الحقد كان الوقود الاقوى في الحملة الانتخابية داخل نيويورك ، ما الذي يستطيع جولياني فعله لهيلاري التي استطاعت استيعاب مونيكا قبله؟ هيلاري كلنتون ضد رودلف جولياني. كانت تلك هي المبارزة التي تواجه فيها المنافسان في انتخابات نيويورك. كانت هيلاري وعلى مدى السنوات التي امضتها في البيت الابيض رمزاً للسوء كما قدّمها الحزب الجمهوري، وحمّلها كل اشكال ومسالب الرذائل، المرتبطة بنزعة التطرف اليساري، ونزعة النضال من اجل حقوق المرأة. اما جولياني، فقد كان عمدة نيويورك الجمهوري منذ ست سنوات، متحدثاً بارعاً ومأخوذاً بمسائل الامن، والذي شجبه الديمقراطيون على اساس انه رجل متزمت ونرجسي ومصاب بانفصام الشخصية. «هذه دعابة» هكذا علّق «جولياني» عندما عرف نوايا هيلاري بالترشيح في الوقت الذي يحضر فيه استعراضاً كبيراً في مدينته للاحتفاء بالالفية الجديدة. لكنه لم يكن متحمساً لانتخابه عضواً في مجلس الشيوخ اذ كان يفضل الانتظار حتى يتنحى «الاخ ـ العدو» الجمهوري باتاكي، عن منصب الحاكم كي يأخذ مكانه. ومع ذلك لم يعرف كيف يقاوم افق مجابهة بينه وبين نجمة ذات شهرة عالمية، لاسيما وان باتاكي، كان يدفع للواجهة شخصاً اخر هو ريك لازيو، النائب الشاب عن «لونج ايسلاند» والمغمور تقريباً، ولكن الكاثوليكي وذي الاصل الايطالي ايضاً مثل «باتاكي». وكان «رودي جولياني» شخصية شبيهة بهيلاري بحيث يقبلها الاخرون، او يرفضونها بشكل كامل. اما هو فرجل متسلط وغضوب وحيوي، كان قد قاد في مدينته نضالاً لاهوادة فيه ضد الجريمة والقذارة والنواب الديمقراطيين. وعلى مدى اشهر عديدة تخللتها المناوشات، فعل جولياني كل ما في وسعه من اجل منع هيلاري من ان تضع قدمها في اي مكان عام في المدينة. وكانت المبارزة الكلامية على اشدها، والرهانات مفتوحة والمزايدات تتعاظم ايضاً. وفي شهر يناير من عام 2000 كان 51% من الناخبين قد اعلنوا في استطلاع للرأي بأنهم لا يريدون هذه او ذاك، الامر الذي دفع احد كاتبي الافتتاحيات في صحيفة «نيويورك بوست» الى القول بأن الفائز سيكون ذلك الذي يثير لدينا درجة اقل من النفور. كانت اسرة كلنتون قد انتقلت للسكن في ضاحية شاباكا حيث كان بيل كلنتون قد قرر ان ينقل سجله الانتخابي من اركانساس الى نيويورك حيث سترشح زوجته. وقد كان هذا الانتقال وراء ارتفاع طفيف في شعبية هيلاري لأن الرأي العام المحلي رأى في ذلك دليلاً على الإخلاص وايجاد جذور جديدة وحتى لو كان الرئيس الامريكي لم يكن قد حظي حتى ذلك الوقت بعضوية نوادي رياضة الجولف الشهيرة في المنطقة. لقد بدأ العمدة الجمهوري حملته الانتخابية على طريقته أي: الهجوم القوي، وبميزانية 20 مليون دولار، وهذا رقم قياسي كان المتبرعون قد تقدموا به خلال ثلاثة اشهر، وهذا رقم قياسي اخر، كانت الاموال تأتي خاصة من مناضلي الحزب في مناطق شمال الولاية والذين كانوا يعرفون بالكاد تهجية اسمه لكنهم كانوا يقدرونه كثيراً على اساس انه قد نظف مانهاتن. كذلك كانت الاموال تأتي من بقية أنحاء الولاية من اولئك الذين كانوا يكنون المقت لأحد الثنائي الذي تمثله اسرة كلنتون. كان الشعار الرئيسي الذي رفعه جولياني يقول: «هيلاري كلنتون تهدد قيمنا وتقاليدنا الأكثر رفعة بالنسبة لنا. شحذ المعلقون اقلامهم فالوقود الذي يحرك هذه الانتخابات هو الأكثر قوة في ميدان السياسة، انه الحقد. كانت الخطوة الأولى في الحملة الانتخابية هي اللقاء بالصحافة النيويوركية التي كانت تستقبل تقليدياً في مطلع كل سنة العمدة في حفلة عشاء ساهرة يحضرها حوالي ثلاثة آلاف شخص من ممثلي السياسة المحلية وللمرة الأولى هيلاري كلنتون التي بدت وكأنها قد خرجت للتو من غلاف مجلة «فوج» الشهيرة. لقد بدت جميلة ونحيلة غيرت من تسريحة شعرها وانيقة بفستانها الاسود الساتاني، الطويل. ولم يملك المحترفون في مجال نقد الجمال والازياء في نيويورك وباريس الا ان ينظروا اليها بدهشة تركت افواههم مفتوحة، للحظات. لقد تقدمت ببطء واجتازت القاعة كي تقف وراء العمدة الجالس الذي لم يلحظ قدومها. ربتت بلطف على كتفه فما كان منه الا ان نهض حيث قدّمت هيلاري نفسها له برقة. لقد كسبت الجولة الأولى. كان الآتي هو الاصعب. اذا كانت قد هضمت مونيكا، فأي اذى يمكن ان يلحقه بها رودي؟. توجهت الانظار كلها نحو طاولة هيلاري. ولم تتوقف عن الضحك بصوت عال عندما كان جولياني بلباسه الابيض يردد ايقاع احدى الاغاني ويرقص على المسرح. لم يكن رودي تلك الليلة هو ملك نيويورك كالعادة، كان ذلك واضحاً جلياً. اذ ان ملكة جديدة كانت تتقدم بخطى واثقة وتهدده. لقد فقد جولياني اعصابه عندما دافعت هيلاري عن فنان كان يقلد المغنية مادونا بحركاتها المثيرة فاتهمها بأنها تشجع الاباحية وتقلل من قداسة المعتقدات. وعندما دفعت العاصفة الثلجية هيلاري الى المشاركة في العرض الذي كان العمدة قد نظمه علق هذا بالقول: «لقد ضلّت الاتجاه وهي تبحث عن الطريق الى اركانساس. وعندما قام احد رجال الشرطة بقتل احد الهاييتيين خطأ، وجه العمدة الانتقاد للضحية وللهاييتيين. وفي المحصلة رفضت الاقليات الموالية تقليدياً للديمقراطيين، من السود الى ذوي الاصول الاسبانية، المرشح الجمهوري جولياني، وتبنت هيلاري التي جاءت الى احدى كنائس حي هارلم، كي تتحدث عن الألم والأمل بقدر اكبر من الاخلاص والصدق وبموهبة أكبر من المعتاد. وفي شهر ابريل من عام 2000 تفوقت هيلاري للمرة الأولى على رودلف في استطلاعات الرأي، لقد سبقته بـ 10 نقاط مما اعطاها ثقة بالنفس ووجدت ايقاعها واسلوبها. وتبنت استراتيجية اكثر دقة بحيث ان لا ترد ابداً على التصريحات مباشرة «على الحامي»، والالتزام بنفس المنطق والحجج دون الابتعاد عنهما لمدة من الزمن، لقد كان عمدة نيويورك افضل اعدائها لاسيما وانه وجد نفسه متورطاً في جو من الفضائح تعرفه جيداً ويخص الاشاعات والفضائح. تم الإعلان اولاً عن ان جولياني يعاني من سرطان بالمثانة كشفت عنه فحوص طبية عادية. فهل كان ينبغي عليه ان ينسحب من السباق؟. لا اعرف، اجاب اثناء مؤتمر صحفي، ولكنني اتأمل ان تسمح لي صحتي بالمتابعة، ولم تتأخر هيلاري في ان تعلن عن تمنياتها له بالشفاء العاجل وهنا برزت «جودي ناتان»، المطلّقة السمراء ذات الاربعين عاماً والتي كانت تعيش منذ عام في ظل العمدة دون ان تشير الصحافة للأمر. لكن لحسن حظ جولياني انها كانت ممرضته، لقد اراد جولياني ان تكون هي الى جانبه وليست دونا هانوفر زوجته الشرعية منذ ست عشرة سنة. وذلك دون الاهتمام بصورة المدافع عن الفضيلة اثناء مسلسل مونيكا وايضاً دون الاهتمام بحملته التي قادها ضد المجتمع المنفتح وأراد ان يعلق في كل مدرسة من مدارس مدينته الوصايا العشر. وضمن نفس السياق توفي الكاردينال «اوكوتور» الذي كان احد اصدقائه المقربين فرفض ان ترافقه زوجته الى الجنازة التي كان يحضرها الزوجان كلنتون، جنباً الى جنب، ولكن يحيط بهما من كل صوب افراد المراسم الرئاسية. بالمقابل عقدت دونا هانوفر جولياني في قمة غضبها مؤتمراً صحفياً شجبت فيه مغامرات زوجها خارج اطار عش الزوجية وبمخالفة الاخلاق الكاثوليكية. فاستدعى العمدة مؤتمراً صحفياً اخر يعلن قرار طلاقه دون ان يكون قد اخطر زوجته مسبقاً بذلك. بعد اربع ساعات قدّمت الزوجة المغدور بها للصحافة عشيقة اخرى للعمدة والتي كانت مسئولة عن اتصالاته وحيث تدير دون اية كفاءة وبالاعتماد على اموال دافعي الضرائب مكتب السياحة في المدينة. ان دونا هانوفر التي كانت تعمل ممثلة ومعدة برامج تلفزيونية رفضت منذئذ ان تحمل اسم زوجها واعلنت بأنها ستعود الى التمثيل في مسرحية ببرودواي «تحمل عنواناً مثيراً. واصبحت المسرحية حديث اهل نيويورك كلها. ولسخرية القدر الاضافية تبدى بأن مؤلف المسرحية هو صديق قديم لهيلاري التي لم تتجرأ على حضور العرض خشية ان يثير ذلك صواعق منافسها. هذه الوقائع كلها «اخرست» اولئك الذين كانوا يهاجمون هيلاري من خلال مغامرات زوجها العاطفية. هكذا اظهرت تجاوزات «جولياني» فجأة هيلاري وبيل كلنتون وكأنهما يشكلان ثنائياً حقيقياً. وفي شهر مايو من عام 2000 توّج الحزب الديمقراطي رسمياً هيلاري كلنتون كمرشحة لعضوية مجلس الشيوخ، كان الرئيس بيل كلينتون حاضراً حيث دفعها على المسرح دون ان يتلفظ بكلمة واحدة. بعد ثلاثة ايام ارغم المرض «رودلف جولياني» على الانسحاب، حيث قال: «اعتقد بأنني فهمت بانه يوجد في الحياة اشياء أكثر اهمية من السياسة.. كل ما ارجوه الان هو ان اصبح، بمعونة الله، رجلاً أفضل، ويشير بعض الشهود بأن هيلاري التي كانت في اجتماع مع النقابات خفّت لمشاهدة التلفزيون كي ترى ما يقوله العمدة، وكانت منفعلة بصدق. من هو البديل الذي حدده المعسكر الخصم؟ انه رجل شبه مجهول يبلغ من العمر اثنتين واربعين سنة ومن النوع الذي يروق للحزب الجمهوري، خاصة من أجل جذب نيويورك اليه. كان رجلاً وسيماً بشوشاً ودوداً وكان من مواليد «لونج آيسلاند» ونائباً عنها. من اصل ايطالي وكاثوليكي المذهب، متزوج من ممرضة واب لطفلتين نموذجيتين. تجربته البرلمانية متواضعة جداً، وبكل الاحوال أكبر من تجربة هيلاري المعدومة. لقد قدّم «لازيو» نفسه بأنه رجل لطيف دون مشاكل ومن الصعب وصفه بالشرور. هكذا اراد ان يركز على جانب علاقاته الجيدة مع الجميع. واختار منذ البداية خط الهجوم الذي سوف ينتهجه وهو القول بأن هيلاري تنتمي الى اليسار المتطرف. اما هي فقد حددت ردّها وهو التأكيد على التشوش في افكاره كأي جمهوري آخر حقيقي. كما انها بدت بالنسبة للمواضيع التي تشغل الامريكيين مثل الصحة والتربية والأمن، أكثر صلابة وادراكا منه. وكما اشارت صحيفة «نيويورك تايمز» فإن لازيو المولود عام 1958، لم يعرف الانشغالات التي عرفتها الاجيال السابقة مثل الحقوق المدنية وحرب الفيتنام وعام 1968 ووترجيت. وبالتالي كان يمثل التوجه غير الايديولوجي السائد في أمريكا خلال منعطف الألفية الجديدة. لكن الرأي العام عن صواب أو عن خطأ لم يعتبر نفسه مرغماً للقيام بأي خيار حاسم، بل كان يميل الى معالجة نواقص النظام دون اجراء تغييرات عميقة فيه، وذلك بقصد جعله افضل اداء، وذلك مقابل الادانة المسبقة لكل ما يبدو انه مبدأ جامد أو افكار لاتحظى بالاجماع.. وكان «لازيو» ينوي ان يدفع هيلاري نحو مثل هذا الموقع المدان. كان «لازيو» يلعب بورقة البساطة ولكنه كان شديد الطموح. جمع فريقه بسرعة واختار رئيساً له الرجل الذي كان بمثابة العقل الاستراتيجي لدى جون ماكاين الذي كان المنافس الاكبر لجورج دبليو بوش لترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الامريكية. ووقف الحزب الجمهوري في نيويورك وراء المرشح الجديد الذي بدا أكثر انضباطاً ودقة من المرشح المنسحب «رودلف جولياني» ولم تطرح مسألة تمويل حملته الانتخابية اية مشكلة اذ وجد منذ البداية في صندوقه 3.5 ملايين دولار بالاضافة الى 4.5 ملايين دولار اخرى خلال الاسابيع التالية. كان «لازيو» يطلب من اولئك الذين يمقتون هيلاري المشاركة بالمال. وكان في اغلب الاحيان يلفظ اسمها مرفقاً بصفة سيئة. واذا لم يكن يتحدث في كل لحظة عنها وبانها غريبة عن المدينة ووصفها بـ «الهابطة بالمظلة» فإنه كان يطرح في كل لقاء انتخابي على سامعيه السؤال التالي: «هل تستطيعون ان تدلّوني على عمل واحد قامت به السيدة كلينتون من اجل مدينة نيويورك؟». وعندما كان احد الصحفيين يوجه اليه تهمة انه ابدى في الماضي بعض الملاحظات المناهضة للسامية، كان يجيب لا اعرف من يمكن ان يصدق هذا وكان دائما برفقة زوجته «بات» وطفلتيهما «موللي» و«كسيلي» بحيث يعطي صورة اسرة سعيدة لم تستطع هيلاري ان تقدمها وحتى امام عدسات التصوير. كان المرشح الجمهوري الشاب على قناعة بان ورقته الرابحة الأكبر تتمثل في تحويل الانتخابات الى عملية اقتراع ضد هيلاري. وذات مرّة في صيف عام 2000 كان «لازيو» يقوم بجولة انتخابية في احد المراكز التجارية «ببوفالو وهو يرتدي قميصا صيفيا وسروالا قصيرا عندما قالت امرأة بين مجموعة من النساء: «انه على الاقل يمتلك ساقين جميلتين» بينما اقترب منه رجل وقال له: «هل انت الذي سوف تهزم هيلاري؟ ـ نعم انا هو قال لازيو وهو يشد على يده، فأضاف الرجل: «باركك الله إذن. واني سوف اقترع لك مئة مرّة لو استطعت ذلك» وعندما كان المرشح يبتعد اضاف الرجل اسحقها.. هذه العاهرة». أولى «لازيو» اهتماماً كبيراً بالنساء اذ كن حساسات لجاذبيته، وكن خاصة يمقتن «الأخرى» وفي مانهاتن بفندق «شيراتون» تأسست اللجنة المحلية للنساء الجمهوريات واعيدت تسميتها باسم النساء من اجل لازيو ونظمت لقاء على مأدبة غداء مع «بطلهن»، وصل ريك على الموعد كعادته، كما يحب ان يكرر انصاره بينما ان «الهابطة بالمظلة» او «ساحرة واشنطن» اشتهرت بانها تصل باستمرار متأخرة. وتتابع المقارنات: «انها تعتبر نفسها كنجمة سينمائية وبأنها لم تسرح شعرها او تقوم بزينتها بنفسها منذ عشر سنوات، بينما يعيش ريك حياة عادية، وانه قريب من الناس، على عكس تلك المتصنعة هيلاري»، «انه رجل مستقيم وليس كذاباً. واكدت عدة نساء بأنهن لايمكن ان يغفرن لهيلاري بقاءها مع بيل كلنتون بعد فضيحة مونيكا لوينسكي. قالت احداهن: «ان هذا دليل على ان زواجهما غير صحيح، لقد سامحته، هل تعرفون لماذا؟ لأنها بحاجة له كي تمارس السلطة ثم إذا كنت كامرأة احبذ دخول النساء الى ميدان السياسية فإنني بالمقابل لا أكن اي احترام للنساء اللواتي يتسامحن امام فعل الخيانة». امام جمهور النساء تحدثت زوجته «باتريسيا» اولا وتعرضت لمبادرات زوجها حول الوقاية من سرطان الثدي، فبالغ هو قائلا عندما اخذ الحديث: «هذا يشكل احد اولوياتي، اذ انني اناضل منذ سنوات للحصول من الحكومة الفيدرالية على تقديم امكانيات اكبر في مجال البحث والمعالجة الخاصين بسرطان الثدي، لاسيما في مدينة نيويورك. واضاف «في ميدان الدفاع عن النساء وحقوقهن ليس هناك من يستطيع ان يعطيني دروساً: فإنني تربيت مع اخواتي الثلاث اللواتي يكبرنني بالعمر، وقد عشت محاطا بالنساء واعرف بالتجربة اهتمامات النساء النيويوركيات، زوجتي وانا نفهم جيدا المصاعب التي تعترضهن. اننا نقوم بأنفسنا بأداء العمل المنزلي وغسل الاطباق، ونقوم بالمشتريات اليومية بأنفسنا ونناقش نفس المشاكل التي تناقشونها كل يوم». بدا امام الجميع بأن «ريك لازيو» قادر على هزيمة هيلاري كلنتون وبأنه «افضل مرشح ممكن» كما قال حاكم الولاية الجمهوري «باتاكي» الذي راهن على فوزه. وقد ذهبت استطلاعات الرأي في نفس الاتجاه، اذ تفوق «لازيو» بوضوح على هيلاري حسب معطيات تلك الاستطلاعات». كان ذلك في شهر يوليو من عام 2000.