اعتبر الحزب الحاكم في السودان اقتراحاً أمريكياً بتشكيل محاكم لجرائم الحرب في السودان وسيراليون والكونغو بأنه محاولة لوأد جهود السلام الذي بدأ يتشكل من خلال المبادرة المصرية الليبية. وذكر في الخرطوم ان رئيس مكتب جرائم الحرب التابعة لوزير الخارجية الأمريكية ريتشارد بروسبر أوضح ان ادارة الرئيس بوش تدرس باهتمام انشاء محاكم خاصة للمتهمين بارتكاب جرائم حرب في كل من السودان وسيراليون والكونغو اضافة الى عدد من الدول الأخرى التي تدور فيها حروب أهلية أو نزاعات على غرار المحاكم التي أنشأتها الأمم المتحدة لرواندا ويوغسلافيا وأضاف ريتشارد طبقاً لما نشر في الخرطوم ان كلا من طرفي النزاع في السودان ارتكب الكثير من الانتهاكات والفظائع الانسانية. وفي أول رد فعل لهذه التصريحات وصف عبدالرحمن الفادني مسئول العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، الولايات المتحدة بمجرمة الحرب بارتكابها الكثير من التجاوزت في مناطق عدة من العالم. وقال الفادني في تصريحات نشرت أمس ان القرار الأمريكي يجيء في اطار الضغوط الأمريكية على السودان التي بدأت ملامحها تستبين من خلال المبادرة المشتركة التي تحظى بدعم دول الجوار. وحمل الفادني الولايات المتحدة مسئولية استمرار الحرب في السودان ونبه الى تجاهلها للممارسات الاسرائيلية اليومية بحق الشعب الفلسطيني مشيراً الى ان قرنق هو الأحق بالمحاكمة، ومن جانبه قال الفريق محمد بشير سليمان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة في ذات الصدد لسنا مجرمي حرب بل نقاتل لذات الواجبات التي يقوم بها الجيش الأمريكي حماية للوطن واستقراره والذي يستحق المحاكمة هو قرنق وقيادات جيشه، وأضاف الفريق بشير نحن كقوات مسلحة لدينا من أدب القتال وقيمه الرفيعة ما نقدمه هادياً لكل من يتحدث عن جرائم الحرب ويكفي ان معسكراتنا هي الملاذ والملجأ للهاربين من جحيم التمرد. الوكالات