اعتقلت الشرطة الماليزية ثمانية يشتبه في علاقتهم بجماعة متطرفة حاربت مع المجاهدين الافغان، واتهمتهم بالتخطيط للاطاحة بالحكومة في كوالالمبور. وذكرت تقارير ماليزية امس ان الواقعة تمثل أحدث حملة اعتقالات موجهة ضد جماعة تعرف ابسم «جماعة مجاهدي ماليزيا»، والتي أصبحت مثار حديث الناس عندما قتل اثنان من أعضائها في محاولة فاشلة للسطو على مصرف. ونقلت صحيفة «نيو ستريتس تايمز» عن قائد الشرطة في العاصمة نوريان ماي أن من بين الثمانية أحد القادة الشبان للحزب الاسلامي لعموم ماليزيا، وهو أكبر الاحزاب المعارضة في البلاد ويسعى إلى إقامة دولة إسلامية في ماليزيا. ونسبت الصحيفة إلى نوريان قوله «لقد تلقوا في الماضي تدريبات عسكرية مع المجاهدين الافغان أو شاركوا بالفعل في حروب الجهاد هناك». وقال نوريان «لدينا أسباب معقولة لنتشبه في تورطهم مع جماعة مجاهدي ماليزيا وأن أنشطتهم قد تلحق الضرر بالامن القومي». وقد اعتقل الثمانية بموجب قانون الامن الداخلي الذي يسمح للشرطة باحتجاز المشتبه فيهم دون محاكمة. وكان 10 آخرون من أعضاء المجموعة قد اعتقلوا في وقت سابق عقب عملية السطو الفاشلة على أحد البنوك. كما صادرت الشرطة في وقت سابق كمية من الاسلحة النارية والقنابل يدوية الصنع من مخبأ الجماعة بأحراش كوالالمبور. وقالت الشرطة انها تعتقد بأن الجماعة ربما تضم 50 عضوا، ولم يستبعد نوريان القيام بالمزيد من عمليات الاعتقال. وقد أشار المحققون إلى تورط الجماعة في مقتل سياسي ماليزي مسيحي من أصل هندي وفي عمليات تفجير نفذت ضد كنيسة ومعبد هندوسي، في حين تردد أن بعض أفراد الجماعة شاركوا في هجمات ضد المسيحيين في إقليم أمبون الاندونيسي. يذكر أن السلطات الماليزية تفرض رقابة مشددة على أية جماعات إسلامية متشددة خوفا من أن تؤدي أنشطتهم إلى الاضرار باستقرار البلاد التي يشكل المسلمون نحو نصف عدد سكانها البالغ عددهم 22 مليون نسمة. د.ب.ا