اتهم وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي الأمم المتحدة مجدداً بالكيل بمكيالين محذراً من عواقب خطيرة جراء خفض القوات الدولية وتغيير مهمتها في الجنوب اللبناني. وطالب العريضي فى حديث خاص لاذاعة «صوت العرب» بثته أمس الامم المتحدة بان لاتستمر فى سياسة الكيل بمكيالين، مشيرا الى ان استمرار مثل تلك السياسة سيكون له عواقب خطيرة على مجريات الاوضاع فى المنطقة. واوضح وزير الاعلام اللبنانى ان هناك ثمة تباينا فى وجهات النظر يسود العلاقة حاليا بين الجانبين محذرا من انه اذا ما استمر هذا التباين فان لبنان لن يخضع لاية ضغوط ولن يتخلى عن حقوقه. من جهة ثانية طالب محمد بيضون عضو مجلس النواب اللبناني الأمم المتحدة بتمديد عمل القوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان دون تخفيض عددها. وقال فى حديث لاذاعة القاهرة أمس ان الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان يطالب بتخفيض عدد القوات الدولية فى الجنوب اللبنانى تدريجيا وهو الأمر الذى من شأنه تحويل مهمة هذه القوة الى مهمة مراقبة فقط. وأوضح أن تحويل مهمة القوات الدولية الى مهمة مراقبة فقط يفقد لبنان مساعدة دولية تسجل عدوان وخروقات اسرائيل للحدود اللبنانية واحتلالها لمزارع شبعا. وقال ان المطلب اللبنانى يتمثل فى التمديد لعمل القوة الدولية فى جنوب لبنان دون تخفيض عددها. وذكر أن هناك ضغوطا أمريكية على الأمم المتحدة لتخفيض العدد وأن هذه الضغوط تستهدف اجبار الحكومة اللبنانية على تقديم ضمانات والتزامات معينة لأمن اسرائيل. وأشار الى أنه منذ الخامس والعشرين من مايو عام 2000 موعد الانسحاب الاسرائيلى من الجنوب اللبنانى ماعدا مزارع شبعا وهناك ضغوط أمريكية من خلال الأمم المتحدة على لبنان لكى يقدم نوعا من التزامات ضمنية أو علنية لأمن اسرائيل، وهو الأمر الذى يرفضه لبنان مطلقاً. وقال ان لبنان وسوريا منخرطان فى عملية سلام شامل وعادل وانهما يعتقدان بأنه لا التزامات عليهما طالما أن اسرائيل لم تنسحب من جميع الأراضي العربية المحتلة وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة. وحول المشروع الفرنسى الخاص بخفض القوات الدولية فى جنوب لبنان، قال النائب اللبنانى ان المشهد اللبنانى فى الجنوب مشهد معقد فهو مشهد اقليمى ودولى فى نفس الوقت، فالفرنسيون لديهم تخوفات من أن يكون هناك من خلال الجنوب اللبنانى ذريعة لشارون لشن حرب اقليمية شاملة وخصوصا ضد لبنان وسوريا وانهم لايريدون اعطاء اسرائيل فرصة لنسف كل امكانيات واحتمالات السلام فى المنطقة والدخول فى حرب أو مواجهة شاملة. وقال ان الحكومة اللبنانية لاترى ان تخفيض القوة الدولية كما ترغب فرنسا سيؤدي الى أية نتيجة بل على العكس قد يكون تخفيض عدد القوة الدولية فرصة لشارون كى يقول أن الحدود أصبحت عارية ويمكن أن يأخذ أى ذريعة لشن هجوم على لبنان وسوريا. وطالب بضرورة ان يستمر عدد القوة على ما هو عليه أى ما بين أربعة ألاف الى خمسة آلاف جندي، وأوضح أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان يريد تخفيض القوة الى ألفين بحلول يوليو عام 2002. وأشار الى أن هناك ضغطا أمريكيا أيضا لتحويل مهمة القوة الدولية الى مهمة مراقبة لافتا الى أنه يمكن أن يخفض العدد الى أن يصبح عشرات المراقبين مما يحرم الحكومة اللبنانية من فرصة أن يكون لديها مساعدة دولية تواجه اسرائيل أو مساعدة دولية كشاهد على عدوان وخروقات اسرائيل للحدود واحتلالها لمزارع شبعا. على صعيد متصل قال السفير الروسي في لبنان بوريس يلتسين ليس هناك مقترحات مباشرة بالنسبة الى تغيير المهام ولكن هناك احتمالات أو بعض الأفكار حول امكانية التغيير. وأوضح بولوتين انه يجب الحذر تجاه هذه المسألة والضرورة للتسرع، كما أعرب عن اعتقاده بأنه من الضروري أخذ الموقف اللبناني بالاعتبار، وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد التقى السفير الروسي في لبنان بولوتين أمس وبحث معه الأوضاع الراهنة في المنطقة وموقف بلاده منها. ا.ش.ا.