يطرح الاحتفال بذكرى عيد جلوس صاحب السمو رئيس الدولة في السادس من اغسطس الكثير من علامات التوقف أمام ظاهرة الزعيم المحبوب ومسيرته التي بدأت كنواة عندما تولى حكم إمارة ابوظبي في السادس من اغسطس سنة عام 1966، ثم نمت حتى صارت هذه النواة علامة من علامات الحكم الديمقراطي أو ما يمكن ان نسميه بالحكم الأبوي بين أب وابنائه ولكن قاعدة الابناء هنا تتسع لتشمل ابناء دولة الامارات كلها وربما ابناء الأمة العربية قاطبة.. هذا الزعيم الظاهرة لم يكتسب ما اكتسب من صفات الا عبر مواقف ومحطات عديدة اجتازها بسلاسة ودون الدخول في مهاترات أو الوقوع في مطبات العمل السياسي بل انه شكل نقطة التقاء سياسي يرتاح اليها كل المتخاصمين ليحتكموا اليه كي يخرج لهم بالحل الأمثل والمرضي لجميع الاطراف متحملا سموه أي التزامات مادية أو معنوية تنشأ عن هذا الصلح بصدر رحب وقلب محب. ترى اذن ما هي الملامح التي شكلت النهج القيادي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة عموما وما الذي يمثله السادس من اغسطس من عام 1966 كعلامة بارزة ليس في تاريخ الامارات فحسب بل وفي تاريخ منطقة الخليج والوطن العربي عامة وما هو البعد الديني في مواقف سموه ونهجه السياسي، وما هي معالم النهج الوحدوي لسموه محليا واقليميا وعربيا ولماذا استقبل الشعب زعيمه بكل هذا الحب بعد عودته من رحلة الشفاء وماذا تعني مسيرة الوفاء التي انطلقت عفويا ترحب وتؤيد وتبارك زايد وكيف ينظر المثقفون واصحاب الرأي الى المسيرة الشاملة لدولة الامارات العربية المتحدة؟ الحكمة والعطاء قال شبيب المرزوقي الأمين العام لجامعة الامارات العربية المتحدة: ان ملامح النهج القيادي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يبرز على المستوى المحلي مع شعبه وابنائه في صورة بذل وعطاء غير محدود يقابله حب وتقدير بلا حدود، واقليميا ودوليا حكمة ورؤية في التعاطي مع القضايا بين الدول يحكمها الاحترام والالتزام بالقضايا العادلة منحته مكانة وتقديراً بين الامم. وقال: يعتبر السادس من اغسطس 1966 يوماً لا ينسى لأنه بداية الانطلاقة التي اضاءت طريق التطور والنماء وبداية لعهد سخر فيه خيرات هذا الوطن لابنائه والمقيمين على ارضه بل تجاوز ذلك الى القاصي والداني. مواقف سموه واضحة في قضايا امته الاسلامية فهو صاحب المبادرات الدائمة لكثير من قضايا المسلمين وهذه المواقف هي نتيجة لإيمانه بربه وشكره الدائم لله سبحانه وتعالى على نعمه وهو في جميع وصاياه ونصائحه يحث على التمسك بالدين والاهتمام بالتربية الدينية الصحيحة التي يدعو اليها اسلامنا الحنيف. وتتجلى معالم النهج الوحدوي لسموه محليا في اصراره الدائم على المحافظة على مكتسبات الاتحاد التي كان له دور اساسي في قيامه واستمراره والمحافظة عليه، اما اقليميا فإن قيام مجلس التعاون الخليجي ومسيرته الموفقة في تقريب شعوب المنطقة والاهتمام بقضاياه المشتركة ودور سموه مع اخوانه قادة دول المجلس لهو اكبر دليل على توجهه الوحدوي وكذلك الحال عربيا حيث انه على صلة دائمة مع اخوانه الحكام العرب يتشاور معهم فيما يخص الامة العربية محاولا دائما التقريب بين ابناء الأمة كما انه لا يألو جهدا في ان يكون رسول خير لكثير من القضايا التي تكدر العلاقات بين الدول. كذلك اهتمام سموه بالشورى ومشاركة الشعب الرأي في قضاياه المصيرية اساس تمسكه بدينه الذي يدعو للتشاور والتناصح بين الحاكم والمحكوم كذلك انه ما من شك ان اهتمام شعب الامارات بقائدهم نابع من حبهم الصادق ووفائهم لهذا الأب الذي يكنون له كل تقدير ومحبة واحترام وهو دليل اكيد على تلاحم ابناء الوطن برئيسهم والوقوف معه في السراء والضراء وهو أيضا شعور متبادل من القائد لشعبه وهم كما عبروا له في استقباله حين عودته من رحلة العلاج «احببتنا يا صاحب السمو فأحببناك». مسيرة الوفاء التي عبر عنها المواطنون والمقيمون هي مثال حي لوفاء الشعوب لقادتها ممن يكنون لها الحب والاخلاص وهو تعبير عفوي وصادق يظهر معادن الناس في مثل هذه المواقف ولم يقتصر هذا التعبير على المواطنين بل شارك فيه المقيمون على ارض هذا الوطن لإحساسهم بأنهم جزء من هذا البلد الذي احتضنهم فشاركوا أهله مسيرة البناء والتطور ووجدوا كل تقدير واحترام. .. وتحقق الحلم وقال الدكتور محمد ابراهيم المنصور نائب مدير الجامعة لشئون الطلاب ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يتمتع برؤية ثاقبة في ادارة شئون الحكم ويجسد هذه الرؤية ما تحقق في دولة الامارات من نقلة نوعية في التشريعات اذا اصبح مجتمع الامارات يتمتع بقوانين تضاهي المجتمعات الأكثر تقدما وبدأ مواطن الامارات يشعر من خلال هذه التشريعات بتحقيق عدالة اجتماعية وبحريّة تضمن له استقراره النفسي والاجتماعي. ويضيف الدكتور محمد ابراهيم المنصور ان لسموه أيضا نظرة ثاقبة لحل الازمات الداخلية والخارجية وهي صفة نادرا ما توجد في كثير من الحكام ولعب بهذه الصفة دورا كبيرا في انشاء دولة الاتحاد وذلك من خلال حنكته السياسية وصبره على حل المشاكل بأناة اضافة الى انه اراد ان يحمي مجتمعه ودولته خارجيا من خلال توطيد علاقاته بالدول المجاورة قاطبة وهو ما خلق استقرارا مجتمعيا داخل الدولة اضافة الى انه اراد ان يدمج المجتمع اجتماعيا وهذه رؤية متميزة حيث تحقيق الانسجام الاجتماعي في الامارات ليس سهلا من خلال الحكم القبلي ولكنه استطاع ان يوجد تفاعلاً للمواطن مع حكومته ويشعره ان فرص عمله متوافرة وان له خدمات تقدم بشكل متكافئ على مستوى الامارات وهو يتمتع بقدرة عالية من خلال حسه الابوي بالجميع سواء أكانوا مواطنين وغير مواطنين ويتفاعل معها حتى في ايام تعبه ومرضه ولا ينسى شيئا ابدا وهو في أشد ظروفه الصحية السيئة. وهو يخرج عن الاهتمام المحلي ويخرج الى المجتمعات الدولية والاسلامية ويتعارف مع القضايا الاسلامية والقضايا الاقليمية وهو يحلم بتوسع اتحاد الدول الخليجية الى اتحاد عربي متكامل. اضافة الى انه وظف موارد البلاد لخدمة الانسانية سواء داخل البلد او خارجها ودافع عن قضايا عربية واسلامية. كما دافع عن قضايا مجتمعه وهو ليس شخصا منغلقا فهو منفتح ويشعر بأن الدول العربية والاسلامية جزء من اهتمامه. وقال: لكل مجتمع نقطة تحول في تاريخه والسادس من اغسطس هي نقطة تحول في امارة ابوظبي وكانت الاساس او المرتكز الاساسي لقيام دولة الاتحاد، والتفكير في الاتحاد بدأ لدى الشيخ قبل 6 اغسطس ولكنه تحقق بعد ان تولى أمور القيادة في ابوظبي و6 اغسطس كان بداية تحقيق أحلام الشيخ زايد. الشيخ زايد يعتبر من مؤسسي الدولة الحديثة ودولتنا ولله الحمد لها دستورها وهو الذي وجه المشرعين وهو الذي وضع اللمسات الاولى للدستور، والدستور قائم على الدين الاسلامي والتزام الشيخ زايد بالدين الاسلامي كنهج يؤكد عليه دائما وهو حريص كل الحرص على ان يجعل من هذا الدين نهجاً ودستوراً لذا الامارات ملتزمة بثوابت وهو حريص كل الحرص ان يجعل من المتغيرات في الشكل والجوهر السبب في حب الشعب لقائده انه منذ ان تولى الحكم وحتى اليوم وهو متواصل مع شعبه ويفكر بهمومهم ويشغل فكره بقضاياهم واصبح الأب المثالي والقدوة التي يقتدون بها واصبح هناك نوع من التلازم ليس من قبل الجيل القديم الذي ارتبط به ولكن أيضا من الجيل الجديد وحتى مع المقيمين لاحظنا حباً جارفاً نحو هذا القائد وانه يحن اليهم دائما ويضمن لهم الأمن والعدل ولذا صار هناك نوع من التلاحم بين الجميع بفضل زايد الذي يخاطب الجميع على انهم ابناؤه. وقال: المسيرة متواصلة واستطاع الشيخ زايد ان يوجد مؤسسات قادرة على حمل الأهداف السامية ومواصلة المسيرة السامية والانتقال من الاتحاد الى الوحدة فالمسيرة بإنجازاتها التي حققها الشيخ اصبحت دعامة قوية لمسيرة الاتحاد ونجد فيها كل الخير والعز الذي يحقق طموحات الشعب. تحول تاريخي وقال الدكتور حسن المرزوقي مساعد عميد كلية الشريعة والقانون ان القيادة عند زايد لا تخفى على احد لأنها تقوم على مبدأ اساسي وهبه الله له وهو نظرته البعيدة لكل شيء بدءا من شعبه وانتهاء بأبعد بقاع الارض، لذا ومن خلال هذه الرؤية الثاقبة استطاع ان يبني الدولة من لا شيء، وجعل للمواطن الاماراتي قيمة في العالم كله ونلاحظ ذلك جليا عند السفر حيث كنا في الماضي غير معروفين على مستوى كثير من الدول ولكن الآن يرحب بالمواطن الاماراتي عند أول منفذ ينفذ منه، ويرجع الفضل في هذا الى زايد بعد الله سبحانه وتعالى. واذا نظرنا الى مواقفه ونهجه العام سياسيا حتى على مستوى العالم الخارجي لا نجد قضية الا وله فيها رأي ورأي سابق على غيره بحلوله ومقترحاته، وهو سبق بغير استعجال ولكن بتعقل وتفكر بحيث اذا اراد احد ان يحلل هذه الآراء او يبحثها فانه يجدها تفوق ما يصدر عن اولئك دارسي علوم السياسة والدبلوماسية حتى ان الباحثين يرون انه عندما يصدر قرارا أو امرا او حلا فانه يكون قد درسه منذ زمن بعيد، ولكن الحقيقة هي حكمته ودراسته للأمر بهدوء وتركيز رغم ضيق او قلة الوقت، والباحثون والدبلوماسيون والسياسيون الأجانب يشهدون بذلك ويقولون انهم استفادوا من كلماته البسيطة في حل كثير من المشاكل. ويضيف الدكتور حسن المرزوقي انه لا شك ان نقطة التحول التاريخية في دولتنا كانت يوم السادس من اغسطس من عام 1966 بل كانت نقطة تحول داخلي وخارجي ومنذ اللحظة الاولى التي تولى فيها سموه مقاليد الحكم بدأ في التفكير في كيفية بناء الانسان قبل بناء العمارات والمؤسسات وغيرها من البنيان وهذا البناء يحتاج لمقومات منها التنوير والتبصير وبدأ اولى خطواته بحسن الجوار ثم زيارة الدول البعيدة واقامة علاقات من خلال الاتصالات وتطلع الى اقامة اتحاد مع كثير من الدول والامارات المتبعثرة على مستوى المنطقة ولم يكن ذلك سهلا ولكنه استطاع تحقيقه على مستوى قيام تعاون بين دول مجلس التعاون وكان هذا هو اضعف الايمان في ما كان يطمح اليه سموه ويرجو تحقيقه. ويضيف الدكتور حسن انه لو نظرنا الى منطلقات زايد الايمانية نجد انه لا يوجد تحرك أو قرار يقوم به الا وهو منطلق من الشرع والدين والسنة فإذا تحدث عن الوحدة فإن فكره نابع من السنة والقرآن والدعوة الى الاعتصام بحبل الله تعالى واذا جاء الحديث عن مد يد العون فإنه ينطلق من منطلق ايماني ومن اعتبار ان الامة الاسلامية هي كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. حتى المساعدات الخارجية تنبع من فكره الاسلامي ونهجه الديني وكما في الحديث «في كل كبد رطبة أجر» الشيخ زايد غرس بإيمانه الكثير من القيم من انطلاقة اسلامية والصحراء هي الدليل على اهتمامه بالغرس وتغطية العاري واطعام الجائع، فتحويلها من اللون الأصفر الى الأخضر هو اكبر دليل على حب غرس الخير عند زايد. واستطرد المرزوقي استطيع ان أقول ان مسيرة زايد هي مسيرة خيّرة كلها بركة واستلهم المواطن منها التعاون والحب والتكافل، لقد جاءت مسيرة زايد لتشكل مدرسة في فن الحكم والادارة الحكيمة، وهي أيضا مدرسة بكل معاني الخير والعطاء والرفاهية. ميلاد جديد وقال محمد الكمالي قاضي محكمة العين الابتدائية ان زايد هو أول زعيم عربي استطاع ان يوحد 7 دول بقاعدة قوية ثابتة بدليل وجود واستمرار هذا الاتحاد لأكثر من ثلاثين عاما دون أية تجاوزات أو عراقيل. واضاف ان كثيراً من الدول حاولت عمل الاتحاد واعلانه لكنه لم يحدث ولم يستمر لكن نهج زايد الوحدوي ومحاولته المستمرة بحنكته، ذلك ان القاعدة قوية والاساس سليم لأن زايد يتميز بحكمة وعقلانية واذا استمر زعماؤنا على سياسة رئيس الدولة وحكمته في قيادة دولة الاتحاد فإنني اؤكد انه ما دامت هناك حياة لابد ان يكون هناك اتحاد. ويضيف انني اعتبر السادس من اغسطس من عام 1966 هو عيد ميلاد لجميع مواطني الدولة من ولدوا قبل عام 1966 ومن ولدوا بعد عام 1966، لقد كان هذا اليوم بمثابة نقلة نوعية لامارة ابوظبي التي أصبحت امارة تخطو خطوات سريعة، واذكر ان آباءنا قالوا لنا انه منذ ان حكم زايد ونحن نشهد في كل يوم جديداً وان هذا الجديد يضاف دائما في رصيد المواطن ويكفي انه في العالم اجمع ما من زعيم في العالم ليس له مكانة كمكانة زايد، الجميع يجمع على حب زايد من الأصدقاء والاعداء فهو الزعيم المحبوب الذي فرض شخصيته على كل الزعماء والكل يحسب له الف حساب ويحسب لأقواله اكبر الحسابات وزايد حتى على البعد الدولي له نظرته البعيدة والأمثلة كثيرة، من الذي نادى بعودة مصر الى الجامعة العربية بعد الخلافات التي نشأت نتيجة كامب ديفيد؟ من الذي وقف الى جوار مصر والدول العربية ايام حرب 73؟ من الذي قال ان اخراج مصر من الجامعة العربية هو اضعاف لدور الوطن العربي؟ وقال: ان زايد رجل أحبه الله والله اذا احب عبدا نادى على الملائكة ان تنادي في الارض على الناس ان يحبوا هذا الرجل وزايد رجل احبته الملائكة وأحبه الله. وقال ظافر فرحان الاحبابي مدير محكمة العين الشرعية مع انطلاقة التحولات الكبرى في حياة بلادنا العزيزة في السادس من اغسطس عام 1966 مع تولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بدأت مسيرة الاحلام تتحقق على ارض الواقع.. وبدأت عجلة البناء والنماء تدور بقوة وسرعة متزايدة تغيرت معها جميع مجالات الحياة حياة الوطن وحياة المواطن، فقد ارسى فيها جميع القيم عدالة وشورى وقدوة حسنة فقد بنى الانسان وأعد اجيالا قادرة على تحمل المسئولية في كل مواقع العمل الوطني، فبناء الاتحاد مع اخوانه حكام الامارات واحد من اعظم انجازاته حفظه الله ورعاه وقام بتوفير فرص العلم والعمل لابناء وبنات هذا الوطن. كل تلك الانجازات وغيرها سواء على الصعيد الوطني او على الصعيد الاقليمي او على الصعيد القومي والدولي، قد جعلت الامارات في مكانه عظيمة بين الدول واصبح من حق ابن الامارات ان يعتز بانتمائه لهذا الوطن العزيز الذي قاد زايد الخير مسيرته بحكمة وبعد نظر وارادة صعبة وعزيمة لا تلين وبقيم سامية ومثل عليا تحض على الايمان بالله عز وجل والاعتزاز بالوطن. لقد نذر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله نفسه وكرس جهده منذ ان تولى مقاليد الحكم عام 1966م لتحقيق طموحات المواطنين وتطلعاتهم في حياة تظللها الرفاهية والرخاء وبناء الدولة العصرية الحديثة وقد حرص سموه على ان تكون هامة الانسان دائما اعلى وارفع من قامة البنيان. بناء الانسان وقال سعيد الشرقي نائب مدير مستشفى العين الحكومي ان زايد ـ باختصار يفسر كل شيء ـ زعيم معطاء، لم يطلب يوما ولكنه دائما يعطي وانفرد بهذا العطاء فأصبح معلماً يضع النهج للجميع حتى يسيروا خلفه والكلمة السرية في هذا النهج هو العطاء، لقد اصبح نهجه درسا يدرس حتى ان البعض يحسدنا على قيادة زايد فهو المثل وهو الأب والشعب بكل فئاته هم ابناؤه. ويضيف الشرقي ان اهم ملامح القيادة عند زايد هو بحثه الدؤوب عن التعاون وخلق التلاحم بينه وبين شعبه وهو في سبيل قيادته الحكيمة لم يكن همه فقط دولته ولكن امتد همه الى الدول العربية والاسلامية فكانت قضية أي مواطن عربي هي قضيته في المقام الأول وكان همه دائما هم العرب وهو دائما هم وحدوي لأن الرجل عربي أصيل ووحدوي يبحث عن هموم وطنه الكبير وقليلون هم الاشخاص الذين يتمتعون بهذه الصفة والقيادة بحكمة وحنكة مسألة نادرة فهو حينما حكم ابوظبي كان يحلم برخائها وانتقل الحكم الى الدولة ثم الى مجلس التعاون وهو لايزال يحلم بوحدة الوطن العربي الكبير. وقال نحن جميعا بذور من التي بذرها زايد في هذا الوطن فأنبتت رجالا يقودون المسيرة خلفه في حب، لقد استطاع زايد ان يضع بصماته على كل شيء في الارض من انسان وحيوان ونبات، وهو رجل ينتهج المشورة في سياسته مع بلاده وشعبه وحتى مع شعوب المنطقة ودائما يسمع وحساس جدا لصدى الجماهير وعندما يصل الى سمعه شكاواهم فإنه يترجم هذا الصدى فورا الى حلول، فاهتمامه بالانسان يأخذ كل اهتمامه هو شخصيا ويتميز سموه بأنه ينظر للأمور نظرة عامة وليس نظرة خاصة وهذا هو سبب التلاحم. ويضيف لقد احب زايد كل شعبه فدخل قلب كل مواطن في شعبه لذا كان من الطبيعي ان ترى الشعب متلهفا على زعيمه الذي طالما اهتم هو بهم وبمشاكلهم وناقشها ووجد لها الحلول، وحتى الارض كانت متلهفة الى عودة قائدها، الحب يجعلك تحب الانسان الذي يحبك وتضعه بين عينيك وهذا هو ما يحدث بين زايد وشعبه. وقال ان المسيرة الشاملة للدولة دائما في تقدم ولا تراجع فيها ولا تخلي او تنازل عنها وهي قد وصلت القمة الآن ولا يمكن ان تنتقص قيمتها او تتراجع وكل الشعب يدعم هذه المسيرة حتى أصبح مواطن الامارات في أي دولة يصل اليها سفيرا لزايد الذي نفتخر به ويفتخر بنا، وهو دائما يفكر بنا ونحن دائما نفكر به وهو حينما يتحدث معنا يتحدث حديث القلب الى القلب لذا فإنه يصل الينا مباشرة ويوصل لنا ما يريد. وقال عبد الرحمن الشامسي مدير محطة التجارب الزراعية بالعين انه فخر ان يولد الانساني في زمن زايد ومن عاش قبل زايد سوف يشعر بالفرق بين ما قبل زايد وما بعده نحن نشعر انه أب يعامل المواطنين كأنهم عائلة هو المسئول عنها. هذا هو اساس النهج القيادي لزايد انه جمع ابناء شعبه جميعا تحت راية واحدة وفكر واحد، واضاف ان السادس من اغسطس كان موعد ولادة وطن وولادة اتحاد والامة لن تنجب مثله بعد هذا التاريخ. لقد رفع زايد منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم شعار الوحدة ومهد لنا الطريق السليم نحو الرفاهية بدون مطبات بداية من تشكيل الحكومة الى مجلس الوزراء الى كل الاشكال التشريعية والدستورية التي نلمسها اليوم بتوجيهاته السامية وكلماته الحانية. كان رجلا ولايزال وحدويا مخلصا يفكر دائما في امته العربية والدول الخليجية والاسلامية ويشعر انه مسئولاً عن كل ما يحدث لأمته ووطنه وهو يرسم للوحدة دائما في الامارات وفي غيرها ولا يمكن ان ينسى العربي مواقفه مع مصر ولا يمكن ان ينساه شعب مصر ولا الشعب العربي حينما قال ان البترول العربي ليس اغلى من الدم العربي انه رجل كريم لا يبخل على امته العربية والاسلامية. حتى انه قد حكى لي احد الجوالة الفرنسيين انهم قد تاهوا في مالي وانقطعت بهم كل السبل فأمر سموه السفارة في مالي بتحمل كل المصاريف حتى خرجنا من ازمتنا. ان مسيرة الاتحاد هي اقوى مسيرة على وجه الارض تمت واستمرت لأنها نابعة من القلب واحتضنها الشعب ووجدت بفعل الارادة. اجرى الحوارات ـ محمود عبد الكريم: