وجه حزب الله اللبناني تحذيراً لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) بأنه سيعاملها كقوة احتلال اذا غيرت مهمتها من قوة حفظ سلام الى قوة مراقبة. جاء ذلك على لسان الناطق باسم قوات الطوارئ في لبنان تيمور جوكسيل في تصريح لوكالة «فرانس برس» قال فيه ««شعرنا بعدم الارتياح ...وابلغنا السلطة الامنية اللبنانية الشرعية بهذه الوقائع». واضاف «تلقينا منذ يومين (الثلاثاء) اتصالا هاتفيا من مسئول محلي ابلغنا ان حزب الله يرى ان مهمة قوات الطوارئ الدولية يجب ان لا تتغير لانه بذلك سيتوقف عن اعتبارها قوة صديقة وسيتعامل معها على انها قوة احتلال». وتخوف جوكسيل «من تأثير هذه المواقف على بعض سكان الجنوب مما يؤثر على سلامة عناصر هذه القوات وعلى علاقاتها بالسكان». وتساءل الناطق باسم هذه القوات «كيف يمكن تصنيف الجندي في قوة حفظ السلام على انه صديق خلال 22 عاما، ثم يصبح الجندي نفسه بين ليلة وضحاها، كعنصر في قوة احتلال دولية ويعامل على هذا الاساس ؟» مؤكدا أنه لا يرى« فرقا بين الجندي في قوة حفظ السلام او قوة المراقبة». يذكر ان السلطات اللبنانية تلقت بحذر وبشكل متفاوت قرار مجلس الامن الدولي الذي جدد الثلاثاء مهمة قوات الطوارئ الدولية لمدة ستة اشهر مع خفض عددها واحتمال تغيير مهمتها. ففيما رأى مصدر حكومي في القرار بعض الايجابيات ومنها «انه لم يحدد موعدا لتغيير مهمة قوات الطوارئ الدولية وان هذا التغيير يرتبط بالوضع الميداني وبالتنسيق مع لبنان» انتقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري القرار بشدة على انه «مخالف لمنطوق القرار 425 نصا وروحا». وينص قرار مجلس الامن الدولي على خفض عدد هذه القوات من 5800 عنصر الى 4500 عنصر مطلع الشهر الجاري ثم الى 3600 عنصر في الخريف. وكلف الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بأن يرفع اليه في اواخر يناير، بعد اجراء «مشاورات» مع الحكومة اللبنانية، تقريرا مفصلا حول «اعادة التحديد المحتملة لمهمة القوة الدولية كبعثة مراقبة».وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن مسئول حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق، قال في حديث خاص أن أي تغيير في مهمة اليونيفيل سيترتب عليه تغييرا في طريقة التعامل معها. ورفض مسئولو حزب الله التعليق على الموضوع.وكانت فرنسا قد ذكرت امس الاول بضرورة نشر الجيش اللبناني في الجنوب معربة عن ارتياحها للتمديد للطوارئ والذي رافقه خفض في عدد هذه القوات. اعلن مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو انه «مثلما اشار الامين العام (للامم المتحدة كوفي عنان) في تقريره، فان بسط الحكومة اللبنانية لسيادتها كاملة، في المنطقة الجنوبية من اراضيها، بما في ذلك نشر الجيش اللبناني، امر ضروري». واضاف فاليرو ان «مجلس الامن (الدولي) اتخذ قرارا في 31 يوليو، ساهمنا فيه بشكل فاعل، يمدد مهمة القوات الدولية في جنوب لبنان لفترة جديدة من ستة اشهر. ونحن مرتاحون الآن الى اعتماد هذا القرار».