غادرت قافلة تضم ثلاثة زوارق مدينة كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، في طريقها لعبور خط الجبهة الامامي الذي يفصل بين قوات المتمردين والجنود الحكوميين، في أول رحلة من نوعها منذ اندلاع الحرب الاهلية في عام 1998. وتصطحب قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة هذه القافلة التي تحمل اسم «زوارق السلام» وتحمل أدوية وملابس وبذورا زراعية وأدوات إلى إقليم «خط الاستواء»، الذي يقع في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد، وهي منطقة تسيطر عليها حركة تحرير الكونغو المتمردة. واتفق قادة المتمردين والمسئولون الحكوميون على السماح بعبور هذه الزوارق كجزء من اتفاقية السلام الهشة التي التوقيع عليها في عام 1999 ولكنها لم تدخل حيز التنفيذ سوى في وقت سابق هذا العام. وأسفرت الحرب الدائرة عن انقطاع عمليات التجارة عبر نهر الكونغو، الذي يعد شريانا أساسيا للحركة في جمهورية الكونغو الديمقراطية مترامية الاطراف والتي تعاني من تدهور شبكة الطرق بها. ولم يعد بمقدور السفن التجارية أن تمر عبر جبهة الحرب الامامية التي تفصل بين قوات المتمردين والجنود الحكوميين. وقال أحد مسئولي العمليات الانسانية في منظمة الامم المتحدة إنه من المقرر ان تعود الزوارق إلى كينشاسا في شهر سبتمبر محملة بألف طن من الذرة. ويتعرض سكان كينشاسا خلال الاشهر الاخيرة لنقص حاد في الغذاء. د.ب.ا