تلقى لبنان تحذيراً بريطانياً من عملية عسكرية محدودة تعتزم اسرائيل القيام بها على طول الامتداد الشمالي للخط الأزرق تزامن مع تزايد حشود اسرائيلية عسكرية على مشارف الوزاني من الجهة الشرقية. وورد التحذير البريطاني في رسالة خطية تسلمها وزير خارجية لبنان محمود حمود في بيروت من نظيره جاك سترو، أشار فيها الى ان الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية المستمرة والمتمادية تظل هما وقلقا لدى بريطانيا، وكشف عن ان بلاده طلبت من اسرائيل ان توقف ذلك لانه: «يؤدي الى تزايد التوتر وامكان التصعيد». لكن حمود رفض الحديث عن مضمون الرسالة مكتفياً بالقول ان ما تقوم به اسرائيل داخل فلسطين المحتلة وضد لبنان، يشكل استفزازاً خطيراً للعالمين العربي والاسلامي يؤسس لمزيد من العنف والتصعيد تتحمل اسرائيل النتائج التي تترتب عليه. ودعا المجتمع الدولي الى التحرك بسرعة، لافتاً الى ان هذه الدعوة موجهة بشكل خاص الى مجلس الأمن أكثر من سواه، والذي يجب ألا يكتفي بالدعوة الى وقف العنف فحسب، بل يركز على معالجة جذور المشكلة الناتجة من سياسة التعنت والعدوان والظلم التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية، ويؤكد ان كل ذلك يعكس خطورة الوضع وما ستؤدي اليه السياسة الاسرائيلية من مزيد من التفجر وتهديد الأمن والسلم الدوليين، ويحول دون ايجاد حل سلمي عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط، مستنداً الى قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد ومبدأ الأرض في مقابل السلام. من جهة أخرى لوحظت حشود عسكرية اسرائيلية متزايدة على مشارف الوزاني من الجهة الشرقية، بالقرب من بلدة الغجر السورية المحتلة، وأفادت التقارير الأمنية الواردة من المنطقة ان الجرافات الاسرائيلية بدأت برفع السواتر الترابية لاقامة موقع عسكري يطل على مجرى النهر، من منبعه حتى دخوله منطقة الجليل. وذكرت ان كميات كبيرة من الأتربة تنقلها شاحنات اسرائيلية لتعزيز الحماية حول المواقع العسكرية، فيما تشاهد على مدار الساعة دوريات مؤللة لدبابات «ميركافا» قرب بلدة الغجر، ومحيط موقع الظهرة، جنوب بلدة العباسية اللبنانية، خاصة حول القواعد التي جرى نصبها لصواريخ أرض ـ جو وبطاريات المدفعية الثقيلة. بيروت ـ وليد زهر الدين: