انتقد لبنان أمس قرار مجلس الأمن الدولي تقليص حجم قوات الطوارئ الدولية المنتشرة في جنوبه «يونيفيل»، واتهم الرئيس اللبناني إميل لحود الأمم المتحدة بالانحياز، وأعرب عن رفضه للقرار من دون أن يفصح عما يعنيه رفضه هذا غير ان وزير الخارجية محمود حمود استبعد أي مواجهة مع الأمم المتحدة مهما كانت الظروف. وانتقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري القرار قائلاً انه جاء «مخالفا لمنطوق القرار 425 نصا وروحا ولو انه اتي بصيغة تأجيل تغيير طبيعة مهام القوة الدولية حتى يوليو عام 2002». واكد بري الذي يتزعم حركة امل الموالية لسوريا ان ابقاء هذا السيف مسلطا على لبنان لن يغير في ثوابت الموقف اللبناني. واضاف كيف يمكن الحديث عن احتمال تغيير طبيعة العمل واسرائيل لا تزال تحتل في الاراضي اللبنانية ولاسيما ان القرار يتحدث عن العودة لطرح الموضوع في يوليو 2002 بعد التشاور مع الحكومة اللبنانية بدلا من ضرورة موافقة لبنان على اي شيء. واعتبر معلقون ومراقبون في بيروت أن قرار مجلس الامن يشير إلى بداية العد التنازلي لتغيير مهمة قوات الطوارئ التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان. وأضافوا أن القرار يعكس عزلة لبنان الدولية، في محاولته غير المجدية لكسب التأييد لموقفه في قضية مزارع شبعا التي يصر على أنها لبنانية وان لحزب الله الموالي لايران الحق في تحريرها عن طريق شن حرب عصابات. ويعتقد العديد من المراقبين أن لبنان خسر معركته مع الامم المتحدة لاضفاء الشرعية على حرب التحرير التي تشنها المقاومة وعلى رأسها حزب الله ضد الدولة العبرية التي تحتل مزارع شبعا البالغة مساحتها 25 كيلومترا مربعا والواقعة على الحدود مع إسرائيل. وقال المراقبون أنهم على قناعة بأن الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس، والتي تملك حق النقض (الفيتو) ما زالت متشككة بمزاعم لبنان بسيادته على مزارع شبعا، والتي أصبحت معروفة فقط بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في مايو الماضي باستثناء 14 مزرعة استولت إسرائيل عليها عام 1967. وكان مجلس الامن قد وافق الليلة قبل الماضية على التجديد لقوات الطواريء العاملة فى جنوب لبنان لمدة ستة أشهر جديدة مع خفض عددها تدريجيا الى 4500 عنصر اعتبارا من اليوم ثم الى 3600 عنصر فى الخريف المقبل والى ألفى عنصر فى يوليو المقبل دون تغيير فى مهمة هذه القوات. واقترحت الولايات المتحدة وفرنسا تحول قوة حفظ سلام الى قوة مراقبة .. غير أنه كلف الامين العام للامم المتحدة اعداد تقرير مفصل بعد مشاورات مع الحكومة اللبنانية حول اعادة تحديد مهمة القوة الدولية كبعثة مراقبة. الوكالات