رفضت أحزاب المعارضة اليمنية دعوة الحكومة الى عقد لقاء تشاوري السبت المقبل لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات قائلة انها جمدت الحوار ولن تعود الى مائدته ما لم تلتزم الحكومة بتوفير أجواء ايجابية له، وتزامن هذا الرفض مع تحذير الحزب الاشتراكي المعارض من انفجار اجتماعي وخطر يتهدد الوحدة والسلام إذا ما واصلت الحكومة سياسة رفع أسعار السلع الغذائية وزيادة الضرائب. فقد جددت أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن أمس موقفها الرافض للحوار مع الحكومة وقال مصدر مسئول في مجلس تنسيق المعارضة الذي يشارك تجمع الاصلاح في هذا الموقف ان هذه الأحزاب تعبر عن استغرابها لدعوة الحكومة للأحزاب لعقد لقاء تشاوري السبت المقبل في محاولة لتحويل الحوار الذي بدأ قبل نحو ثلاثة أسابيع قائلاً ان هذه الدعوة تؤكد عدم جدية الحكومة في حوارها مع المعارضة. واعتبر «البيان» هذه الدعوة تكشف سعي الحكومة تحويل لقاءها بالأحزاب الى مجرد استهلاك اعلامي لتغطية رغبتها بتمرير التعديلات غير القانونية على قانون الانتخابات حسب تعبيره. واتهمت المعارضة التي أعلنت أمس تجميد الحوار مع الحكومة الى حين الاستجابة لمجموعة من الشروط في مقدمتها التراجع عن قرار رفع سعر الديزل الحكومة بعدم بذل أي جهد لتوفير أجواء ملائمة للحوار وصولاً الى نتائج ايجابية كما انها لم تعر أي اهتمام للشروط التي أعلنتها المعارضة لاستئناف الحوار ودعت المؤتمر الشعبي العام الى إلزام حكومته بايجاد ظروف ملائمة لانجاح الحوار وصيانة التجربة الديمقراطية. من جهة أخرى حذر الحزب الاشتراكي اليمني المعارض من انفجار اجتماعي وخطر يتهدد الوحدة والسلام الاجتماعي إذا ما واصلت الحكومة سياسة رفع أسعار السلع الغذائية وزيادة الضرائب ودعا الجميع الى الوقوف في وجه هذه السياسات الضارة. وقال بيان صدر عن المكتب السياسي للحزب وتسلمت «البيان» نسخة منه ان السياسة الحكومية القائمة على زيادة الأسعار والضرائب وأنواع الجباية الأخرى من شأنها أن تزيد درجة الاحتقان بين صفوف الشعب وتؤدي الى الانفجار الاجتماعي لما تشكله تلك السياسات من مخاطر على الوحدة والديمقراطية والسلام الاجتماعي. وأكد البيان الى انه ينبه من خطورة التمزق وعمليات التآكل الجارية في الوحدة الوطنية والانفلات الأمني واستشراء أعمال الإرهاب والعنف وشيوع الفوضى والفساد في البلاد، داعياً حكومة حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الرئيس علي عبدالله صالح الى العدول عن هذه السياسات. وأشاد الاشتراكي الذي يتزعم مجلس تنسيق المعارضة الى جانب التنظيم الناصري بنتائج اللقاءات مع تجمع الاصلاح الاسلامي وجدد تمسكه بالرؤية المشتركة لهذه الأحزاب من أجل توفير ضمانات حقيقية لاجراء انتخابات حرة ونزيهة ومتكافئة. صنعاء ـ «البيان»: