نفى العراق امس اطلاق صاروخ على طائرة «اواكس» امريكية فوق اجواء السعودية متهما واشنطن بترويج مثل هذه الانباء لتسويغ عدوان جديد قالت صحف بغداد ان مصيره الفشل. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، دان رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني سالم الكبيسي «الافتراءات التي تهدف الى تسويغ العدوان الجديد على العراق». وردا على سؤال عن النبأ الذي بثته شبكة «سي بي اس» الامريكية حول صاروخ اطلقه العراق على طائرة امريكية في اجواء السعودية، قال الكبيسي «سبق ان قالوا ان العراق وجه احد صواريخه نحو طائرة امريكية داخل الاجواء الكويتية». واضاف ان «سلسلة الاتهامات ستتواصل ضمن الآلة الدعائية الامريكية»، مؤكدا ان العراق «قادر على احتواء اي عدوان عسكري وتحقيق النصر على الاعداء وعازم على افشال كل مخططاتهم العدوانية».وكانت شبكة التلفزيون الامريكية «سي بي اس» ذكرت الاثنين ان العراق اطلق صاروخا على طائرة رادار امريكية من طراز «اواكس» في اجواء السعودية.وذكرت الشبكة ان طاقم الطائرة اوضح انه رصد اطلاق صاروخ لم يبلغ هدفه، موضحة ان وزارة الدفاع الامريكية تعد لرد كبير يتناول شبكة الدفاع الجوي العراقية، ردا على ما وصفته بتزايد «عدوانية» الرئيس العراقي صدام حسين. وفي وقت لاحق اعتبرت وزارة الدفاع الامريكية ان القوات العراقية زادت كثيرا من هجوماتها المضادة للطائرات منذ مطلع السنة، في محاولة «تنطوي على عدوانية كبيرة» لاسقاط طائرات امريكية وبريطانية.واكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية كرايج كويجلي ان الرئيس العراقي صدام حسين «يبذل قصارى جهده لاسقاط طائرة للتحالف».وقد اطلقت القوات العراقية النار واستهدفت براداراتها طائرات الحلفاء حوالى 370 مرة هذه السنة في جنوب العراق في مقابل 221 مرة العام الماضي، كما قالت وزارة الدفاع. وفي منطقة الحظر الجوي في شمال العراق، تعرضت الطائرات الامريكية والبريطانية لاطلاق النار او استهدفت من قبل الرادارات العراقية حوالى 62 مرة في مقابل 145 مرة العام الماضي. وتفيد احصاءات وزارة الدفاع الامريكية ان عدد الايام التي شنت فيها قوات التحالف غارات بقي على حاله نسبيا في الجنوب وتدنى في الشمال. واوضح المتحدث ان العراقيين «اتخذوا طوال العام 2001 موقفا تميز بمزيد من العدوانية». إلى ذلك اكدت صحيفة «العراق» امس ان الضربة العسكرية التي تهدد الادارة الامريكية بشنها على العراق سيكون مصيرها «الفشل» سياسيا وعسكريا مثل «كل عدوانات امريكا» السابقة. وكتبت الصحيفة ان «العدوان بشكل اوسع متوقع وربما مؤكد وسيكون مصيره الفشل ليس في الجانب العسكري انما في الجانب السياسي ايضا مثل كل عدوانات امريكا السابقة».واكدت ان الولايات المتحدة «لم ولن تتمكن من قهر ارادتنا»، موضحة ان العراق «صارت لديه مناعة من كثرة عدوانات امريكا وتعددها وتنوعها ووحشيتها وشدتها فضلا عن عدوانها اليومي المسلح».ويأتي تعليق الصحيفة ردا على تصريحات الرئيس الامريكي بوش الذي قال ان العراق «يشكل خطرا»، وعلى تصريحات مستشارته للامن القومي كونوليزا رايس التي اكدت ان «توجيه ضربة عسكرية الى العراق ما زال خيارا مفتوحا». ورأت الصحيفة ان الذرائع التي يطرحها بوش «تافهة»، متسائلة «ماذا ينتظر الطيار عندما يخترق اجواءنا ويهدد حياتنا؟ هل نرسل له اسراب حمام للترحيب به؟». واضافت ان العراق «على يقين ان الذي يأتي لن يكون اقسى من الذي مضى وكان رهيبا لكننا بقينا احياء وبنينا ما دمره العدوان وظلت ايدينا ممسكة بقرارنا بعد اكثر من عشر سنين على عدوان امريكا علينا». واختتمت الصحيفة بالقول ان «اليوم ليس مثل الامس بالنسبة لكل شئ واول الاشياء تعاظم قدرتنا وتنامي قوتنا، ومعرفتنا بعدونا وتجاربنا معه». أ.ف.ب