اطلق الجنود الاسرائيليون صفاراتهم فصف خالد رواشدة سيارته الاجرة الصفراء على جانب الطريق المؤدي الى الخليل بالضفة الغربية. ولكن بدلا من الدخول فيما يصفه الفلسطينيون بانه الاهانات والمضايقات المعتادة انهال نحو 12 جنديا اسرائيليا بالضرب على رواشدة وثمانية فلسطينيين اخرين لمدة ساعتين وفقا لما قاله سائق السيارة في شكوى قدمها لجماعة مدافعة عن حقوق الانسان. وابلغ رواشدة منظمة بتسيلم التي حققت في العديد من التقارير عن اعمال وحشية ارتكبتها القوات الاسرائيلية منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر الماضي «كنا تسعة رجال نقف في الصف...وظل الجنود يضربوننا وكأنهم يلعبون لعبة». وأضاف «رأيت احد الجنود يجري من موقعه على بعد ستة امتار ويضرب رجلا في بطنه بقدمه». وافادت اربع شكاوى مقدمة لبتسيلم ان الجنود دمروا كذلك سيارتي اجرة وسرقوا نحو 300 دولار. واكد الجيش الاسرائيلي ان جنوده «تصرفوا بشكل عنيف» وان الشرطة العسكرية تحقق معهم. لكنه قال انه ليس لديه معلومات عن مزاعم السرقة. وذكر الجيش الاسرائيلي سيارة اجرة واحدة في رده. وقالت متحدثة باسم الجيش لرويترز امس الأول «سيستكمل التحقيق خلال 24 ساعة وبحلول ذلك الوقت سيحاكم أي جندي يثبت ان له صلة بالواقعة وسيعاقب بشدة». وتزايدت حدة التوترات بين الاسرائيليين والفلسطينيين بدرجة كبيرة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل عشرة اشهر. وفي تقرير صدر في اليوم نفسه الذي اوقف فيه رواشدة وسائق السيارة الاجرة الاخرى محمد السالمين قال الجيش انه يحقق ايضا في تقارير عن مضايقات منتظمة واعمال وحشية في التعامل عند نقاط التفتيش في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقال رواشدة البالغ من العمر 36 عاما ان الجنود الواقفين بجوار عربتهم الجيب صفروا واشاروا للسيارات بالتوقف قرب قرية فلسطينية. واضاف «عندما توقفت بالقرب من الجيب اقترب منا احد الجنود واخذ هويتي وهويات الركاب وطلب منا الخروج من السيارة». وأضاف «دخل جندي آخر الى السيارة وفتح الدرج. والقى بالاوراق وشرائط الكاسيت والمال الموجود به على ارضية السيارة». ويقول الفلسطينيون ان الجنود طاردوا ثلاث سيدات وطفلا ورجلا عجوز كانوا ضمن ركاب السيارتين. وقالت الراكب محمد صوفية «21 عاما» لبتسيلم «احد الجنود سحبني وراء عربتهم الجيب وبدأ يضربني وهو يسب ويصرخ بالعربية». وأضاف «ضربني على أذني اليسرى بظهر بندقيته. واخذ خوذة معدنية من السيارة وضربني بها». وتابع صوفية الذي فقد الوعي وافاق أمس الثلاثاء في مستشفى بالخليل «كنت ابكي واصرخ». وتصف التقارير ضربا مبرحا باللكمات والركلات في حين أجبر البعض تحت تهديد السلاح على ضرب زملائهم، ولم يكن الهجوم ردا على اي استفزاز على الاطلاق. وقال الراكب محمود محمد حوامدي «22 عاما» لبتسيلم «شد احد الجنود شعري وامرني بضرب الرجل الواقف بجواري... ترددت في بادئ الامر لكن الجندي بدأ في ضربي على رأسي وصرخ في ان اضرب الرجل». وتابع «ضربته بقبضة يدي ثلاث مرات...ثم توجهوا الى الرجل وطلبوا منه ضربي فضربني مرتين». ويقول الفلسطينيون ان الجنود اجبروا رواشدة والسالمين ايضا على قيادة سيارتيهما في حقل مليء بالحجارة حيث حطموا نوافذ السيارتين وفجروا اطاراتهما ومزقوا فرشهما، واكد الجيش ان احد جنوده فجر الاطارات. وقال السالمين «28 عاما» للمحققين «حطموا الزجاج الامامي...احد الجنود جذبني من شعري ولف رأسي وقال..انظر الى سيارتك جميلة اليس كذلك واذا حطمنا زجاجها الخلفي ستبدو اجمل». ويقول الفلسطينيون انهم طوردوا خارج المنطقة بعد ساعتين ورشقوا بالحجارة واجبروا على ترك السيارتين. وقال السالمين «ركضت باتجاه مخزن ومن هناك تمكنت من رؤية رقم عربتهم الجيب... لن أنسى هذا الرقم أبداً انه 6100210». رويترز