الرجل الذي رشحه الرئيس الامريكي جورج بوش لرئاسة مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي اي» اكثر اجهزته الامنية حساسية هو روبرت موللر المدعي الفيدرالي و«فارس» القانون المحنك. وسوف يحل موللر، البالغ من العمر ستة وخمسين عاما والذي يشغل الان منصب المحامي العام في مدينة سان فرانسيسكو، في هذا المنصب محل لويس فريه، وذلك في وقت تتعرض فيه الوكالة لانتقادات حادة من بينها انتقاد يتعلق باخفاقها في طرح كافة الادلة في قضية تفجير مبنى حكومي في مدينة اوكلاهوما ـ والتي كان متهما فيها تيموثي مكفاي ـ إلا قبل ايام قليلة فقط من الموعد الاول المحدد لاعدام مكفاي مما ادى إلى تأجيل تنفيذه. وقال بوش لدى اعلانه عن هذا الترشيح في حديقة البيت الابيض ان موللر سيواجه تحديات جمة. وذكر «ان فترة ولاية بوب موللر في هذا المنصب ستكون اطول من فترة ولايتي». واستطرد قائلا ان «الاعوام العشرة المقبلة ستحمل معها اشكالا جديدة من الجرائم وتهديدات جديدة بالارهاب من خارج حدودنا وداخلها». وقال الرئيس الامريكي «ان ادوات تطبيق القانون ستتغير كذلك، ويتعين على مكتب التحقيقات الفيدرالي ان يكون مستعدا وجاهزا لحماية الامريكيين من انماط جديدة من المجرمين الذين سيستخدمون التكنولوجيا الحديثة لنهب مجتمعنا وزعزعته، يجب على المكتب ان يؤمن لنفسه مكانا صحيحا كمنظمة رئيسية في الولايات المتحدة لمكافحة الجاسوسية والارهاب». ويذكر ان موللر خدم في ادارتين سابقتين لاثنين من الرؤساء ينتميان إلى حزبين مختلفين وهما بيل كلينتون الديمقراطي، وبوش الاب الجمهوري، وينظر اليه من جانب كلا الحزبين باعتباره اختيارا ممتازا لهذا المنصب. وعند تأكيد ترشيحه من جانب مجلس الشيوخ الامريكي، سيتولى موللر مسئولية مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد ان عمل كمدع فيدرالي في شمال كاليفورنيا وايضا في ولاية ماساشوسيتس. واكتسب موللر ايضا اعجاب المحامي العام جون اشكروفت خلال الشهور الخمسة الاولى من هذا العام، كقائم بأعمال المحامي العام حيث ساعد في عملية نقل السلطة من ادارة كلينتون إلى ادارة بوش. وتولى موللر الضابط الامريكي السابق في البحرية الامريكية والمحارب القديم في حرب فيتنام مناصب اخرى من بينها رئاسته للادعاء في محاكمة ديكتاتور بنما السابق مانويل نورييجا بتهمة الاتجار في المخدرات وكذلك قيادته للتحقيقات في قضية تفجير طائرة بان امريكان في عام 1988 فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية. وعلاوة على الانتقادات التي احاطت بقضية مكفاي تعرض مكتب التحقيقات الفيدرالي مؤخرا لانتقادات قاسية ايضا بشأن اكتشاف جاسوس للاتحاد السوفييتي السابق ولروسيا حاليا، يعمل في المكتب منذ ما يزيد على خمسة عشر عاما، كما تعرض المكتب كذلك لانتقادات بانتهاجه سياسة تمييز عنصرية لاستهدافه عالم الذرة وين هو لي في تحقيقات في قضية تجسس.