نفى الجيش الروسي امس الانباء التي تناقلها الاعلام الامريكي بقيام روسيا باختبار صاروخ معدل يمكن أن يتفوق على الدرع الصاروخية الامريكية. وصرح متحدث باسم القوات الصاروخية الاستراتيجية الروسية لوكالة أنباء إنترفاكس بأنه «لم يتم إجراء أية تجارب على الاطلاق في روسيا خلال الاسبوعين الماضيين»، مضيفا أن موسكو تقوم بإبلاغ واشنطن بكافة التجارب التي تجريها. وكانت وسائل اعلام امريكية ذكرت ان الادارة الامريكية تقيم حاليا نتائج اختبار روسي لصاروخ بعيد المدى وتحديد ما اذا كان ذلك يشكل جزءا من برنامج صاروخي للرد على البرنامج الامريكي الخاص بانشاء منظومة دفاعية صاروخية مضادة للصواريخ الباليستية. وقالت وسائل الاعلام ان الاختبار الروسي جرى قبل اسبوعين مضيفين ان المسئولين الامريكيين يرفضون الادلاء بأي معلومات حول ذلك الاختبار او نتائجه المحتملة على المدى البعيد. واضافوا ان المسئولين سينظرون الى مسار الصاروخ ومدى دقته اضافة الى التأكد من اي تقنيات جديدة قد يكون الروس استخدموها لمحاولة اختراق المنظومة الصاروخية الدفاعية التي تسوقها حاليا الادارة الامريكية. وكانت صحيفة «الواشنطن تايمز» قد ذكرت الاثنين أن روسيا أجرت اختبارا على صاروخ أوبول إس.إس ـ 25 العابر للقارات من وسط روسيا إلى كامشتاكا في الشرق الاقصى الروسي قبل أسبوعين. وقالت الصحيفة إن الصاروخ طار في مرحلته الاخيرة بشكل منخفض عن العادة مما قد يعني أنه مصمم لتفادي الدفاعات الصاروخية. المعروف أن العلاقات بين موسكو وواشنطن تعقدت في الاشهر الاخيرة بسبب خطط الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة حظر الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية لعام 1972 والتي تحظر مثل هذه الدفاعات، وخططها لنشر درع صاروخية ضد هجمات محتملة من جانب ما تعتبره «دول مارقة» مثل كوريا الشمالية. وعلى صعيد متصل اعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف امس ان موسكو لم تتوصل الى اي تسوية حول مسألة الدفاع المضاد للصواريخ مع واشنطن خلافا لما تم تأكيده بعد المحادثات الروسية الامريكية الاخيرة في جنوه وموسكو. وكانت الصحف الروسية ذكرت الاسبوع الماضي ان روسيا مستعدة لابرام اتفاق مع الولايات المتحدة لتعديل معاهدة «ايه.بي.ام» المضادة للصواريخ التي وقعتها موسكو وواشنطن في 1972 وتمنع نظريا الولايات المتحدة من نشر درعها المضادة للصواريخ. ونقلت وكالة «انترفاكس» عن ايفانوف قوله في بيتروبافلوفسك كمتشاتشسكي (اقصى الشرق الروسي) ان «هذه المعلومات لا اساس لها. ولنقل ما اذا كنا مستعدين ام لا لتسوية، علينا ان نعرف نظريا شكل هذه التسوية. وحتى الان ليس لدينا ادنى فكرة». واضاف الوزير «ليس هناك في الوقت الراهن اي خلاف بين روسيا والولايات المتحدة حول الدفاع المضاد للصواريخ او الاسلحة الهجومية الاستراتيجية بما ان جدول اعمال المفاوضات لم يحدد بعد». الوكالات