اعربت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الامريكي عن اعتقادها بأن تقدما قد احرز في حمل روسيا على تجاوز معاهدة الشبكة المضادة للصواريخ الموجهة لعام 1972 ووجهت الانتقاد لادارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون لتوقيعها اتفاقات قالت انه لم تكن تتوفر على اية امكانية للتصديق عليها. وقالت رايس في مقابلة تلفزيونية ان امريكا وروسيا تحتاجان إلى ان تفعلا شيئا ما بالنظر إلى انه لم تعد تسيطر على البلدين فكرة القضاء على الدولة الاخرى. وكانت رايس أبلغت الرئيس الروسى فلاديمير بوتين خلال زيارتها لموسكو ان الرئيس جورج بوش يعتزم ان يتحرك قدما فى اجراء تجارب على النظام الامريكى للدفاع ضد الصواريخ على الرغم من القيود المفروضة على مثل هذه التجارب بمقتضى الشبكة المضادة للصواريخ الموجهة. واعلنت المستشارة ان ادارة بوش ليست انعزالية الا انها تحتفظ لنفسها بحق عدم الانضمام إلى معاهدات دولية تعتبرها متناقضة مع المصالح الامريكية. وقالت رايس في حديث لشبكة التلفزيون الامريكية «سي بي اس»، «لن تجدوا ادارة اكثر التزاما من هذه (الادارة) على الصعيد الدولي»، وانتقدت ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون التي وقعت حسب قولها اتفاقات دولية لم تكن تتوفر على اي امكانية للتصديق. واضافت المسئولة الامريكية «اذا كان الهدف من الالتزام على الصعيد الدولي مجرد التوقيع على اتفاقات سيئة لنقول بأننا وقعناها فهذه حجة غير مقنعة للشعب الامريكي».وتابعت «ان رئيس الولايات المتحدة لم يتم انتخابه ليوقع على اتفاقات لا تخدم المصالح الامريكية». وتتعرض الادارة الامريكية حاليا لانتقادات شديدة لرفضها التوقيع على العديد من الاتفاقات الدولية مثل بروتوكول كيوتو حول التغيرات المناخية واتفاق آخر حول الاسلحة الجرثومية. واعرب العديد من الاعضاء الديمقراطيين في الكونجرس عن قلقهم ازاء انزلاق السياسة الامريكية نحو الانعزالية والتحرك أحادي الجانب مشيرين على سبيل المثال الى اصرار البيت الابيض على التمسك بمشروع الدرع المضادة للصواريخ رغم المعارضة الدولية التي يلقاها. أ.ش.أ أ.ف.ب