بدأت الولايات المتحدة واستراليا محادثات في كابيزا امس حول الامن والدفاع ستتطرق ايضا الى القرار الامريكي الاخير بعدم الانضمام الى مشروع بروتوكول حول الحد من الاسلحة الجرثومية، واعلن وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان بلاده ترغب في استئناف علاقاتها مع القوات المسلحة الاندونيسية لكن ليس على حساب ملف حقوق الانسان وتحسين علاقاتها مع بكين التي كفت عن مضايقة طائرات التجسس الامريكية حسب تعبيره ومن جانبها اعلنت رئيسة اندونيسيا ميجاواتي سوكارنو بوتري عن عزمها لقاء قادة امريكا واستراليا ودول الاسيان لدعم حكومتها المتوقعة. ووصل باول ووزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد الى استراليا لعقد هذا الاجتماع الوزاري السنوي وقد افتتحه امس رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد. وقال باول للصحافة مساء الاحد ان الولايات المتحدة تعتزم التأكد من ان استراليا تفهم «الدور الحيوي الذي تلعبه في المنطقة»، مشيرا لاهمية الشراكة بين البلدين. وتعتبر استراليا بمثابة الحليف الاكثر ولاء للولايات المتحدة في هذه المنطقة وهي في عداد الدول القليلة التي تدعم المشروع الامريكي لنشر درع مضادة للصواريخ. وطلبت عدة منظمات بيئية بينها جرينبيس من الحكومة الاسترالية سحب دعمها لهذا المشروع واعلنت عن تظاهرات خلال الاجتماع امام السفارة الامريكية وعدة مبان تابعة للحكومة الاسترالية. لكن قرار الولايات المتحدة الاخير بعدم توقيع مشروع بروتوكول يهدف الى وضع آلية تحقق لمعاهدة 1972 حول الاسلحة الجرثومية اثار انتقادات المسئولين الاستراليين. وقال وزير الخارجية الكسندر داونر «سنقوم بما في وسعنا لمحاولة اقناع الولايات المتحدة بطرح حلول بديلة على الاقل اذا لم تكن تريد الانضمام الى البروتوكول» واصفا القرار الامريكي بانه «خيبة امل كبرى». وستتركز المناقشات الدفاعية على مقترحات لتعزيز التعاون والمساعدة البحرية الامريكية لادخال الغواصة الاسترالية التي تواجه مشكلات من طراز كولينز في الخدمة بشكل كامل. وقال باول ان واشنطن تتابع عن كثب المشكلات المستمرة في اندونيسيا الدولة المجاورة مباشرة لاستراليا في جنوب شرق اسيا بما في ذلك الحركات الانفصالية في الاقاليم المختلفة .واضاف باول الذي يزور استراليا في المرحلة الاخيرة من جولة اسيوية ان استراليا هي اقدم واقوى حليف لواشنطن في منطقة اسيا والمحيط الهادي . وقال باول لمحطة تلفزيون محلية خاصة ان الكونجرس الامريكي سيصادق على القيود التي تفرضها واشنطن على جاكرتا في مجال التعاون العسكري اذا لم يكن على قناعة بان الجيش الاندونيسي قام بتحسين ادائه في مجال احترام حقوق الانسان. واضاف «نريد اقامة علاقات مع الجيش الاندونيسي لكننا نريد ايضا ان نقتنع بان هذا الاستغلال في مجال حقوق الانسان اصبح خلفنا». واضاف باول انه في حال تمكنت الرئيسة الاندونيسية الجديدة ميجاواتي سوكارنو بوتري من الحد من انتهاكات حقوق الانسان في الاقاليم التى تعاني من الاضطرابات مثل اريان جايا واتشيه «فسنعود الى الكونجرس للحصول على تغيير لهذه القوانين او رفعها اذا بدا ذلك مناسبا». ومن ناحيته ايد وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر اعادة الاتصالات بين امريكا والجيش الاندونيسي وحث جنرالات الجيش الاندونيسي على الالتزام بالاعراف الدولية فيما يتعلق بحقوق الانسان. في الاطار ذاته اعلنت الرئاسة الاندونيسية ان ميجاواتي تعتزم لقاء بوش وهوارد في اطار مساعيها الدبلوماسية لكسب التأييد لحكومتها وبلادها الغارقة في المشاكل. وقال متحدث باسم الرئيسة الاندونيسية «لم يتم تحديد موعد معين بعد، الا ان ميجاواتي تعتزم الاجتماع بهما واضاف انها ستبدأ تحركاتها الدبلوماسةي الشهر المقبل بجولة سريعة تزور خلالها تسعا من دول جنوب شرق اسيا المجاورة. وفي الشأن الصيني اعلن وزير الخارجية الامريكي عن تحسن علاقات بلاده مع بكين عقب زيارته لها في اطار الجولة الراهنة وقال ان الطيارين الصينيين كفوا عن التحرش بطائرات التجسس الامريكية التي كانت سببا في حادث ابريل الماضي. وابلغ باول الصحفيين الذين كانوا يرافقونه في رحلته بالطائرة من بكين الى استراليا «حتى الان منذ ان استأنفنا طلعات الاستطلاع لم نر اي شيء مشابه للاشياء التي كنا نراها من قبل. ولذلك فنحن نرى سلوكا حسنا». وقال انه توقف عن وصف الصين بانها منافس استراتيجي وهو الوصف الذي استخدمه في البداية لاظهار اختلاف موقف ادارة الرئيس جورج بوش من بكين عن موقف ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون. ولم يقل باول انه تبنى مفهوم كلينتون «شريك استراتيجي» بخصوص الصين التي وصفها في مقابلة مع التلفزيون الحكومي الصيني بانها صديق لا عدو. واضاف «ما اكتشفته.. ان العلاقة معقدة للغاية وتنطوي على عناصر كثيرة مختلفة لدرجة يصبح معها من الحكمة الا نحصرها في كلمة واحدة او مصطلح واحد او شعار واحد ثم نحاول بعد ذلك النظر الى كل شيء يحدث من خلال هذا الشعار» الوكالات