أعلن مفوض الاتحاد الاوروبي للعدالة والشئون الداخلية انطونيو فيتورينو امس الاتحاد الاوروبي بأكمله منطقة هجرة. وقال في حديث أدلى به لصحيفة «كورير» اليومية الصادرة في فيينا ، «إن كافة أعضاء الاتحاد الاوروبي بحاجة إلى مهاجرين .. إن الهجرة ليست مشكلة وليست حلا لمشكلة. إن الهجرة أمر واقع». وكان فيتورينو قد قدم مسودة خطوط عريضة بشأن الهجرة تنص على توحيد قواعد الدخول والاقامة والعمل عبر جميع أنحاء الاتحاد الاوروبي بالنسبة للمواطنين من دول ليست أعضاء بالاتحاد. ومن أهم النقاط التي تضمنتها الخطوط العريضة أنه إذا لم يجد صاحب العمل عاملا متخصصا لشغل وظيفة شاغرة من مواطني الاتحاد الاوروبي في غضون أربعة أسابيع، يسمح له بتوظيف عامل من خارج بلدان الاتحاد. وفي هذه الحالة، يتم منح العامل تصريح عمل وإقامة مؤقتة. وطبقا لصحيفة كورير، فإن فيتورينو كان يهدف إلى تبسيط الاجراءات من خلال جعل سلطة واحدة فقط هي التي تصدر التصريحات. وسوف يتم تصنيف العمال المتقدمين بطلبات لدخول دول الاتحاد وفقا لبلدانهم، مع إعطاء أولوية للقادمين من دول مرشحة للانضمام لعضوية الاتحاد. وصرح المفوض للصحيفة بأنه لا يريد تحديد أية أرقام بشأن الهجرة، وأن بروكسل لن تقدم أية نصائح، مضيفا «إنني ضد تحديد حصص من المهاجرين لكل دولة من الدول الاوروبية. فكل دولة ينبغي أن تقرر ذلك بنفسها». وقال فيتورينو انه سوف يبذل جهدا خاصا فيما يتعلق بمكافحة التوظيف غير الشرعي، مضيفا «إن (التوظيف غير الشرعي) يزعزع الاستقرار الاجتماعي، ويتسبب في حالة من الظلم وعدم تكافؤ الفرص في سوق العمل». تجدر الاشارة إلى أن دراسة أجرتها المفوضية الاوروبية أظهرت أن العمالة غير الشرعية تعتبر مصدر 20 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في بلدان الاتحاد الخمس عشرة. وقال فيتورينو الذي كان بدأ زيارة للنمسا امس لحضور اجتماع في مدينة سالزبورج لوزارء داخلية الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي «إن جزءً من استراتيجيتنا هو تحقيق المزيد من الامن». د.ب.ا