عبر المواطنون الأردنيون من أبناء الشيشان والشركس ذوي الأصول القوقازية عن عدم ارتياحهم لما أجراه قانون الانتخاب المؤقت الذي أعلن عنه مؤخراً من تقسيمات جديدة في مقاعد الكوتا التي أصبحت استحقاقاً لهم في كل قانون انتخاب منذ العشرينيات من القرن الماضي. ونقل القانون الجديد الكوتا الشركسية الى دائرة صويلح بعد ان كانت في الدائرة الثالثة، وأشار بعض من رموز هؤلاء المواطنين إلى أنهم لم يكونوا يتوقعون أن تعمل الحكومة الأردنية على اجراء من هذا القبيل خصوصاً وان الكثافة البشرية للشركس والشيشان هي الدائرة الثالثة وليس في دائرة صويلح، حيث يبلغ هؤلاء في الدائرة الثالثة أربعة اضعاف الدائرة الجديدة. وعقدت عشيرة الشركس والشيشان أمس اجتماعاً مصغراً في مقر جمعيتهم من أجل التحضير لعقد اجتماع موسع للمجلس العشائري الشركسي الشيشاني الموسع يوم الأحد المقبل، حيث جرى الإعلان ان النية لوضع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بصورة ما حدث وشرح وجهة نظر الشركس والشيشان في ذلك. وفي تعليقها على ذلك أكدت النائب الأسبق توجان فيصل شركسية الأصل أنها ضد الكوتا لأي فئة من فئات المجتمع إلا أنها في المقابل عادت وقالت في تصريحات خاصة لـ «البيان» إذا كان ولابد من هذه الكوتات وقد أصبحت واقعاً يجب التعامل معه فلا أدري أي مبرر استند اليه في ابعاد الشراكس عن اماكن تواجدهم والقول لهم إذا أردتم الانتخاب فاذهبوا الى دائرة صويلح، رغم انهم لا يسكنون في تلك المنطقة. وأرجعت توجان الأسباب الحقيقية على حد قولها التي دفعت الى هذه التقسيمات إلى إعادة ترتيب جديدة لكل شرائح المجتمع الأردني، منوهة بأن ما يجري من حراك في القضية الفلسطينية ليس بعيداً عن ذلك. وأكدت النائب الأسبق بأن قرار الحكومة بموجب نظام التقسيمات الجديد تجاوز لدور أبناء الشركس باعتبارهم من بناة عمان منذ أن كانت بلدة صغيرة، مشيرة الى أن عدد الناخبين المسجلين في الدائرة الثالثة يبلغ 3200 ناخب ويمكن إضافة كل من بلغ سن الـ 18 خلال الأعوام الماضية فيصبح عدد الناخبين أربعة آلاف ناخب، متسائلة عن الجديد الذي دفع الى التراجع عن قرار جرى التعامل معه منذ 80 سنة.