تراجع العراق امس عما اعلنه من قبل بان دفاعاته الجوية اطلقت صاروخا على طائرة تجسس امريكية من طراز «يو-2» في محاولة لاسقاطها بالتزامن مع الاستعدادات الامريكية الجارية، لشن ضربة عسكرية متوقعة ضد بغداد التي قالت ان الولايات المتحدة تبحث عن ذريعة لمهاجمتها. ونفى العراق امس ان تكون دفاعاته اطلقت صاروخا على طائرة التجسس الامريكية، ونقلت وكالة الانباء العراقية عن متحدث رسمي قوله في بيان ان الدفاعات الجوية العراقية اطلقت صاروخا على طائرة حربية امريكية من طراز «أف16» وليس طائرة تجسس طراز «يو-2» كما زعم الامريكيون. واضاف ان الصاروخ اطلق الساعة 22.53 بالتوقيت المحلي «1853 بتوقيت جرينتش» يوم 24 يوليو بينما كانت طائرات امريكية وبريطانية تطير فوق منطقة حظر الطيران الجنوبية. وقال ان هدف المزاعم الامريكية الاخيرة هو ايجاد ذريعة لشن هجمات جوية على انظمة الرادار والدفاعات الجوية العراقية. وأكد المتحدث ان وسائل الدفاع الجوى لم تقم باطلاق أى صاروخ فى اتجاه الاجواء الكويتية وانما جرى الاطلاق بصواريخ قصيرة المدى على الطائرات المعادية فى منطقة البصرة المحاذية للحدود الكويتية. وقال مسئولو دفاع امريكيون لـ «رويترز» في واشنطن ان الصاروخ اخطأ بالكاد طائرة التجسس الامريكية ذات المقعد الواحد. وقال احدهم ان قائد الطائرة شعر بموجة صدمة وان اقتراب الصاروخ من الطائرة كان مفاجأة لان الصاروخ الذي يعتقد انه من طراز سام 2 معدل بوقود اضافي اطلق فيما يبدو دون استخدام رادار توجيه. وأوردت شبكة «سى. ان. ان» أمس الاول تصريحات لمتحدث باسم البنتاجون قال فيه ان الولايات المتحدة سوف تختار الوقت المناسب للرد على العراق.. فى حين قالت وزارة الخارجية الامريكية أن الطائرات الامريكية ستواصل مهماتها فى مراقبة منطقتى الحظر الجوى شمال وجنوب العراق. في غضون ذلك بدأت الصحف العراقية حملة هادئة لاعداد العراقيين لتوقع ضربة امريكية في اية لحظة حيث انتقدت تصريحات الرئيس الامريكي جورج بوش، بشأن مواصلة الضغط على بغداد مؤكدة استعداد العراق لمواجهة اي عدوان قد يتعرض له. وكتبت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم البعث الحاكم ان التصريحات التي ادلى بها بوش والمسئولون في الادارة الامريكية «تقلب الحقائق رأسا على عقب فتجعل من الباطل حقا ومن الحق باطلا وليس لها سند في ذلك سوى الغطرسة والوقاحة». وانتقدت الصحيفة مجلس الامن الدولي الذي اتهمته بانه «يتصرف وكأنه لا يسمع ولا يرى ولا يقرأ ولا ينظر حتى في عشرات الرسائل التي ارسلها العراق اليه»، كما حملت المجلس «مسئولية سكوته على هذا العدوان». ورأت ان الولايات المتحدة وبريطانيا «لا تكتفيان بالعدوان على العراق بل تريدان منه ان يقبل بهذا العدوان ويتحمل نتائجه ويسكت ولا يحرك ساكنا»، محملة «حكام السعودية والكويت وتركيا مسئولية مشاركتهم في العدوان بكل ابعادها». من جهتها، رأت صحيفة «القادسية» ان العراق «اعد العدة لاي مواجهة حاسمة مع امريكا باتجاه قطع الطريق على مشاريعها المريبة كلها والمضي الى الامام على طريق تحطيم الحصار ودحر العدوان». كما ذكرت صحيفة «القادسية» الناطقة باسم الجيش ان «العراق مستعد لاي مواجهة حاسمة مع الولايات المتحدة». وأشاد الرئيس العراقى صدام حسين الليلة قبل الماضية بقوات الدفاع الجوى ودورها فى حماية العراق داعيا الى مفاجأة العدو وارباكه. واعترف صدام خلال اجتماع عسكرى حضره وزير الصناعة والمعادن وقائد الدفاع الجوى بأن الولايات المتحدة، بلد متطور.. وقال اننا لا ننكر ذلك ولانتعامل بالوهم لكننا قادرون على مواجهته والتفوق عليه. الوكالات