أكد الشيخ حمد بن عيسى أمير البحرين، ان ميثاق العمل الوطني يفتح آفاقاً واسعة للشعب البحريني من أجل إرساء الدولة العصرية الحديثة، مؤكداً ان كل عوامل النجاح متوفرة له، وموضحاً انه سيكون هناك مجلسان الأول مجلس نيابي منتخب انتخاباً حراً من قبل الشعب والثاني مجلس شورى معين يضم ذوي الخبرة والاختصاص وشدد على وقوف البحرين ومساندتها لأي تحرك عربي لوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وأعرب في حديث لوسائل الاعلام المغربية أمس عن تأييد البحرين لعقد قمة عربية على أن يكون التحضير لهذه القمة على مستوى جيد لكي تخرج بموقف جماعي موحد بين جميع الأطراف العربية المعنية مباشرة بعملية السلام. ونوه بقرار مجموعة الدول الثماني في اجتماعها الأخير بشأن وضع مراقبين دوليين في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية ووصفه بأنه خطوة ستسهم في تخفيف العنف في المنطقة. ووصف أمير دولة البحرين علاقات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع دول الجوار بأنها متقدمة عما كان سائداً سابقاً من توجس وحذر شديدين مؤكداً ان دول المجلس يهمها أمن واستقرار منطقة الخليج لأن الأمن والاستقرار هما حجر الزاوية والمرتكزات الأساسية في كل أشكال العلاقات مع دول الجوار. وقال نحن في الخليج تجمعنا جميعاً العوامل التاريخية والأبعاد الجغرافية والمصالح المشتركة وبالتالي فانه لابد أن نستوعب جيداً حقيقة مهمة وهي أن قدر هذه المنطقة التي تنفتح على بعضها البعض وفقاً لمبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية». وقال الشيخ حمد اننا جميعاً سواء في اطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو في اطار مؤسسة القمة العربية نسعى إلى إزالة كل ما يعيق مسألة ترسيخ الأمن والاستقرار في دولنا جميعاً حتى نتمكن من تهيئة الأجواء المناسبة لجهود التنمية». وأشاد أمير البحرين بنهج بلاده والمغرب الذي يحظى بتقدير العالم في التعاطي مع القضايا الداخلية وخاصة قضيتي الديمقراطية وحقوق الانسان، وقال ان البحرين خطت خطوات ديمقراطية شهد بها العالم وكذلك بالنسبة للمغرب عندما تولى الملك محمد السادس مقاليد الحكم حيث عمد الى احداث انفراج سياسي كبير واتخاذ العديد من الخطوات في سبيل تدعيم الديمقراطية والانفتاح السياسي ومثلما قوبلت الخطوات البحرينية بالترحيب والدعم على المستويين الاقليمي والدولي فان الخطوات المغربية لاقت دعماً واشادة بارزتين. ووصف ميثاق العمل الوطني بأنه مشروع الشعب البحريني ككل وذلك منذ صوت عليه وحاز على نسبة 98.4% وهي نسبة قل نظيرها في العالم وشدد على ان الشعب الذي أجمع على الميثاق هو الضمانة الأكيدة لنجاح المشروع وهو حارسه الأمين من أي تراجع أو انتكاسة لأنه أصبح ملكاً للشعب. وقال انه وضع ثقته التامة في شعبه في دفع مشروع العمل الوطني مؤكداً ان شعب البحرين على مستوى وقدر كبير من الوعي الحضاري الذي سيمكننا من الوصول الى الغايات والأهداف الخيرة المنشودة. وأكد ان كل عوامل النجاح متوفرة لهذا المشروع وإلى الآن تسير خطوات التحديث والتطوير بكل دقة ووفق ما هو مرسوم لها دون عوائق وإذا واجهنا مثل هذه العوائق فسنلجأ دائماً بعد الله إلى الشعب للتغلب عليها. وأكد الشيخ حمد ان ميثاق العمل الوطني يفتح آفاقاً واسعة للشعب البحريني من أجل إرساء أسس الدولة العصرية الحديثة مشيراً الى ان الميثاق نظم كل شئون الحياة في البحرين. وأوضح في هذا الصدد ان هناك لجنة برئاسة ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة وتضم رجالاً ونساء أكفاء واختصاصاتهم متعددة من اجل تفعيل بنود ميثاق العمل الوطني كما ان هناك لجنة اخرى هي لجنة تعديل الدستور وتضم رجالا ذوي خبرة ودراية وهي تعمل على وضع الشق الاخر الذي يتعلق بالدستور البحريني. وذكر انه سيكون هناك مجلسان مجلس نيابي منتخب انتخابا حرا مباشرا من قبل الشعب ومجلس شورى معين يضم ذوي الخبرة والاختصاص موضحا ان نظام المجلسين مطبق في اعرق الديمقراطيات العالمية والذي حفظ للدول التي اخذت به استقرارها ونموها وان شعب البحرين اجمع على الاخذ بهذا النظام واقره من خلال التصويت على ميثاق العمل الوطني. واكد ان ارادة شعب البحرين قد توافقت كذلك على المملكة الدستورية والتي سوف تنطلق بالبحرين إلى آفاق ارحب ومستقبل افضل مشيرا إلى ان التحول إلى المملكة قد تم برغبة شعبية حيث صوت الشعب لصالح هذا التحول وسيتم الاعلان عن ذلك في وقته كما وعدهم ان يتزامن ذلك مع عودة الحياة النيابية الديمقراطية. واوضح ان التحول من امارة إلى مملكة هو تأكيد لواقع قائم فنظام البحرين ملكي وراثي منذ القدم ومنذ صدور الدستور البحريني في عام 1973 اصبحت البحرين ملكية دستورية وان لم يتحول لقب الحاكم من امير إلى ملك تمسكا بما كان عليه حكام البحرين من قبل. واعرب عن سعادته بزيارة المملكة المغربية الشقيقة والتي تأتي متزامنة مع احتفالات الاشقاء في المغرب بعيد العرش الثاني لتولي الملك محمد السادس مقاليد الحكم. كما اعرب عن تهانيه وتهاني شعب البحرين للملك وإلى شعب المملكة المغربية الشقيقة بهذه المناسبة السعيدة. واكد انه على اتصال دائم مع الملك محمد السادس حيث تبادل في اكثر من مناسبة الافكار والرؤى حول مستقبل العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين وفي كل ما يهم الشأن العربي العام. واعرب الشيخ حمد عن ثقته بان تسهم هذه الزيارة في تعزيز علاقات التعاون والاخوة فيما بين البلدين والشعبين وذلك لما يلمسه دائما من الملك محمد السادس والحكومة المغربية من استعداد دائم لدعم اواصر الاخوة والتعاون على مختلف الاصعدة مما يبشر بعلاقات اكثر عمقا ومتانة سيشهدها ابناء الشعبين قريبا وتنعكس ايجابا على خير وازدهار البلدين. واكد ان هذه الزيارة ستشكل ايضا مناسبة لتعميق الروابط القائمة وتطوير ميادين التعاون بين البلدين خاصة ان ما يربط البحرين بشقيقتها المغرب روابط متينة وهي علاقات عرفت على مدى السنين انسجاما قويا وتفاهما عزز بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والاعلامية مشيرا إلى ان هذه الزيارة سوف تعزز هذا التعاون وتوسع افاقه وطموحاته. واخ