اكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح ان بلاده ليست مستعدة للمصالحة مع الحكومة العراقية الحالية، مضيفا ان الشعب الكويتي لا يتقبل زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى الكويت. واشاد الوزير الكويتي في تصريحات لصحيفة «الحياة» امس بزيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية إلى طهران ووصفها بأنها خطوة ايجابية. وعلى الصعيد الداخلي نفى وجود خلافات بين اعضاء الحكومة وتوقع سقوط مشروع تطبيق الشريعة الاسلامية في مجلس الامة. وقال الشيخ صباح «لسنا مستعدين للمصالحة مع هذا النظام العراقي، الذي غزانا واحتل وطننا وشرد وقتل ونهب ولم يعترف بخطئه على الاقل وما زال يكرر الشتائم والتهديدات نفسها». واضاف «ولكن اذا تبدل النظام الحالي بنظام يختلف عنه ويتفاهم معنا ونطمئن اليه فسنكون اول من يمد يدنا اليه لاننا نمد يدنا بذلك الى جيراننا الشعب العراقي». واكد الشيخ صباح في الوقت نفسه ان الكويت «ليست قلقة» من التهديدات العراقية «ولا تتخوف من تكرار ما حصل في 1990 (الغزو العراقي لاراضيها)»، مشيرا الى «الاتفاقات الدفاعية» التي وقعتها مع عدد من الدول الاجنبية واتفاقية الدفاع المشترك الخليجية. واكد الشيخ صباح ان ضرب العراق «لا يسر الكويت لاننا شعبان جاران ونشفق على الشعب العراقي لما يتعرض له من معاناة بسبب نظامه». وعبر عن اسفه لاتهام العراق الكويت باستمرار «بمشاركتها في العدوان» على اراضيه. وقال ان العراق «ينسى ان هناك حاملات طائرات امريكية وبريطانية في مياه الخليج تقلع منها عشرات الطائرات اليه». واضاف «نحن لا ننكر ان لدينا طائرات امريكية وبريطانية لكن الطائرات التي تضرب التحركات العراقية تقلع من تلك الحاملات». واعرب الشيخ صباح الاحمد عن استغرابه الشديد ازاء مزاعم عراقية حول وجود تنظيمين كويتيين معارضين مسلحين نفذا عمليات مسلحة فى الكويت، ونفى وجود معارضة مسلحة موضحا انه «لو كان لدينا شك فى وجود ما يدعيه الاعلام العراقى عن معارضة مسلحة لشددنا الاجراءات الامنية معربا عن امله فى ان تكون العلاقات مع الشعب العراقى باشقائهم وجيرانهم جيدة». من جهة اخرى اكد وزير الخارجية الكويتي دعم الكويت للفلسطينيين وقضيتهم، لكنه استبعد اي زيارة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى هذا البلد موضحا ان «الشعب الكويتي لا يتقبلها». واضاف ان الكويت «تنظر الى القضية الفلسطينية على انها قضية عربية كويتية وليست فلسطينية فقط، والسياسة الثابتة للكويت هي تأييد الاشقاء الفلسطينيين وقضيتهم». ورفض الشيخ صباح، ردا على سؤال، استخدام عبارة «تطبيع العلاقة» بين الكويت والفلسطينيين مؤكدا ان «لا قطيعة بين الجانبين»، وتابع «اما اذا قصدت القطيعة مع عرفات فالشعب الكويتي لا يريد ولا يقبل بمجيئه الى الكويت». واضاف «نحن كرسميين وانا بالذات نلتقي معه في الجامعة العربية والمؤتمرات وتبادلنا القبلات ونحن لا ننظر اليه كما ننظر الى المسئولين العراقيين. ولكن ان يأتي الى الكويت (والله تقوم الكويت على حيلها) والشعب الكويتي لا يتقبل زيارته». كما اشاد صباح الاحمد بزيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية الى طهران ووصفها بانها خطوة ايجابية لاسيما اذا تلتها زيارات متبادلة للبحث فى موضوع الخلاف حول جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى. واكد الشيخ صباح فى حديث مع صحيفة «الحياة» التى تصدر فى لندن فى هذا الشأن «ان الخلاف ليس اماراتيا فقط مع ايران بل خليجى ايضا مشيرا الى انه يعقد قليلا العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجى وايران مشددا على ان زيارة سمو الشيخ حمدان ستفتح المجال لازالة السلبيات فى العلاقات الايرانية ـ الخليجية». على الصعيد الداخلي نفى الشيخ صباح في رده على سؤال لـ «الحياة» وجود خلافات بينه وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله، وقال: اوكد انه ليس هناك خلاف مع الشيخ السعد ولا حتى سوء فهم.. ولا اعرف من اين تختلقون هذه الاخبار. كما استبعد احتمال اجراء تعديل حكومي الا انه اشار الى حل الحكومة بعد حوالي السنة حينما تنتهي فترة عمل مجلس الامة الكويتي دستوريا. واعرب عن ارتياحه حيال اداء مجلس الامة لانه انجز الكثير من الاشياء التي لم تنجز خلال سنوات. بيد ان الشيخ صباح اكد صعوبة قبول كل ما يطرحه المجلس من قوانين متسائلا ردا على سؤال للصحيفة بشأن مشروع قانون تطبيق قوانين الشريعة الاسلامية اين هو الآن وهل تم التصويت عليه؟. واعرب في هذا الصدد عن اعتقاده بان يسقط مشروع القانون حين التصويت عليه موضحا ان المادة الثانية من الدستور الكويتي تنص على ان الاسلام هو مصدر اساسي «وليس المصدر» للتشريع مما يعني عدم الحاجة الى استصدار قانون جديد او تغيره. واكد انه لا يفرق بين التيارات الاسلامية او الليبرالية او غيرها في الكويت كما شدد ردا على سؤال على عدم الرغبة في انشاء احزاب سياسية، فالدستور لا يسمح بذلك. الوكالات