حذرت دراسة حديثة من نمو «الأمية المدنية» في كندا، موضحة ان الكنديين باتوا معزولين عن السياسة لأنهم يراقبون التلفزيون أكثر، ويقضون وقتاً أقل في قراءة الصحف. وأفادت الدراسة التي أشرف عليها «معهد البحث حول السياسة العامة» بجامعة لافال في مدينة كيبيك ان الاقبال على الانتخابات لم يعد مطمئناً بعد هبوط نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة «نوفمبر 2000» الى 60% لتقترب بذلك من الولايات المتحدة التي وصفتها الدراسة بأنها من «المجتمعات ذات المعرفة المدنية المنخفضة». ولاحظت الدراسة وجود «جهل سياسي ينمو بين الكنديين» مشيرة الى عدد من الأمثلة بينها ارتفاع عدد المستجوبين الذين طلب منهم تسمية رؤساء وزرائهم الاقليميين الى 90% عام 1997 بعد أن كانت هذه النسبة لا تتجاوز 77% في 1984، وكذلك توصل 37% فقط إلى معرفة اسم وزير المالية الاتحادي بول مارتن بشكل صحيح، بينما أدرج 41% اسم كيم كامبيل التي شغلت منصب رئيس الوزراء لأقل من نصف عام في 1993، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب في التاريخ الكندي. وقالت الدراسة ان الكنديين أخذوا يحاذون بشكل خطير طريق جيرانهم الأمريكان عندما يتعلق الأمر بالجهل السياسي.وأوصت بزيادة أوقات قراءة الصحف اليومية، وكذلك زيادة أعداد نسخ الصحف الموزعة ملاحظة أن هناك أقل من 200 نسخة يومياً لكل 1000 شخص، في حين تبلغ هذه النسبة 600 نسخة في النرويج. كما حثت الأحزاب السياسية على العمل بشكل أفضل واطلاع الناخبين على القضايا المهمة.وأوضحت الدراسة ان الكنديين يشاهدون التلفزيون أكثر من الأوروبيين بثلاث ساعات أسبوعياً تقريباً. مونتريال ـ رضا الأعرجي: