وصل رئيسا شيلي وفنزويلا، ريكاردو لاجوس وهوجو شافيز إلى ليما لحضور حفل تنصيب رئيس بيرو المنتخب اليخاندو توليدو. وفيما واجه لاجوس احتجاجات بسبب الخطوات التي اتخذتها شيلي ضد شركة الطيران الرئيسية لبيرو، أعلن شافيز تجاوز الخلاف الدبلوماسي الذي نشب بسبب اعتقال فلاديميرو مونتيسينوس رئيس المخابرات السابق لبيرو في كراكاس عندما قال هذه «الصفحة طويت». وكانت سلطات شيلي أمرت شركة ايرو كونتيننت بوقف عملياتها في شيلي ومصادرة طائراتها وتسريح مئات من موظفي الشركة للاشتباه باستخدامها في غسيل اموال المخدرات. وحمل محتجون خارج المطار لافتة كتب عليها «انت شخص غير مرحب به»، في إشارة إلى لاجوس، الذي قال للصحفيين في ليما «يجب الا نسمح للاوضاع الحالية بالتأثير على رؤية اوسع».وسيمثل هذا الخلاف اختبارا دبلوماسيا مبكرا لتوليدو. وتعود عدم ثقة بيرو في جارتها الجنوبية منذ هزيمتها في حرب نشبت عام 1879 ضمت خلالها شيلي جزءا غنيا بالنترات من اراضي بيرو. وحاول توليدو بالفعل تهدئة الاوضاع. وتحدث إلى لاجوس تليفونيا واشار الى ان تبقى الدولتان بعيدا عن هذا الخلاف وان تتركه للقضاء، وقال لاجوس في الاسبوع الماضي «توليدو قال لي ..انه يؤيد ان تؤدي المؤسسات القانونية دورها». وفي المقابل قال شافيز للصحفيين بعد الوصول لحضور حفل التنصيب «جئت لاتحدث عن المستقبل اما الباقي فقد انتهى بالنسبة لي . الصفحة طويت». جئت لاتحدث عن العلاقات مع حكومة الرئيس توليدو الذي دعاني. تحدثنا بالتليفون ثماني مرات على الاقل ولقد اصر وقلت سيدي الرئيس انني سوف اتي واعتمد على صداقتي. وجعل شافيز الذي اصطحب معه عدة وزراء وقادة عسكريين بيرو في حالة ترقب حتى اللحظة الاخيرة بشأن ما إذا كان سيصل لحضور حفل تنصيب اليخاندرو. واستدعت كل من فنزويلا وبيرو سفيرها لدى الدولة الاخرى اواخر الشهر الماضي في خلاف بشأن من الذي له الفضل في اعتقال مونتيسينوس في كراكاس في 23 يونيو بيرو ام فنزويلا. وكان مونتيسينوس مختبئا في فنزويلا منذ ستة اشهر. واتهم شافيز شرطة بيرو بالتصرف بشكل «غير ودي» بسبب تخطيطها لاعتقال مونتيسينوس سرا في فنزويلا دون اخطار السلطات الفنزويلية مسبقا. واحبط رجال امن سريون فنزويليون هذه العملية باعتقال مونتيسينوس اولا وترحيله بسرعة الى ليما. ويقول مسئولون من بيرو ان السلطات الفنزويلية عرقلت البحث عن رئيس المخابرات السابق الذي فجر فضيحة فساد في بيرو العام الماضي اطاحت برئيسه السابق البرتو فوجيموري. ويواجه مونتيسينوس الان المحاكمة عن جرائم تتراوح بين الاختلاس وادارة فرق اغتيال. وينفي شافيز اتهامات خصومه السياسيين بانه هو او حكومته قاما بايواء مونتيسينوس في فنزويلا خلال فترة هروبه. الوكالات