قرر الاكاديمي الصيني المنشق كين جوانجانج المطلق سراحه الخميس البقاء في الصين خلال زيارة وزير الخارجية الامريكي كولن باول التي تبدأ اليوم، وانتهاز الفرصة لزيارة والدته المريضة (80 عاما) قبل التوجه الى وطنه الجديد (يحمل بطاقة اقامة دائمة) في الولايات المتحدة، معرباً عن مخاوفه بألا تتاح له فرصة رؤية امه مرة اخرى بعد رحيله الى واشنطن. وتحولت زيارة باول الى مناسبة تاريخية او فرصة هبطت من السماء للمنشقين السياسيين في الصين، ووجه 35 منهم رسالة مفتوحة تطالبه بممارسة المزيد من الضغوط على السلطات للافراج عن المعتقلين السياسيين، فيما انفكت عقدة لسان الاكاديمية المنشقة المطلق سراحها جاوزهان لدى وصولها واشنطن وقالت: لست خائفة من الكلام. فقد مدد الاكاديمي المنشق كين جوانجانج (45 عاما) فترة بقائه في الصين خلال زيارة باول، وغادر منزله في بكين متوجهاً الى مقاطعة سيكوان الجنوبية الغربية لزيارة والدته، تحسباً لمنع السلطات الصينية له من العودة بعد ادانته بالتجسس لحساب الولايات المتحدة والحكم بسجنه عشر سنوات قبل اطلاقه تحت ذريعة طبية وبضغط امريكي.وترك جوانجانج رسالة مسجلة على هاتفه تقول شكراً لكل الاصدقاء في العالم، الذين شملوني بتعاطفهم وعونهم. ويبدو ان زيارة باول لبكين اليوم تحولت الى موسم للمنشقين. ففي الرسالة التي نشرها مركز الاعلام حول حقوق الانسان والديموقراطية الذي يتخذ من هونج كونج مقرا له، يطلب 35 منشقاً من باول خصوصا العمل على الافراج عن كسو وينلي اشهر معتقل سياسي صيني الذي يمضي حاليا عقوبة بالسجن 13 عاما بعد ادانته بتهمة التخريب. وحملت الرسالة تواقيع منشقين من بكين مثل هي ديبو وليو فينجانج فضلا عن منشقين من اقليم انهوي في وسط البلاد. وكتب الموقعون في الرسالة ان «تحسين وضع حقوق الانسان سيستغرق وقتا لكن المهمة العاجلة تتمثل في الافراج عن المعتقلين السياسيين ولا سيما المرضى منهم». ويعاني كسو منذ سنتين من مرض التهاب الكبد «بي» وهو من رواد السجون الصينية التي امضى فيها حتى الان 15 عاما. وكان افرج عنه في العام 1993 بعدما امضى عقوبة اولى بالسجن 13 عاما لنشاطاته خلال «ربيع بكين الاول» في 1979 وحكم عليه مجددا بالسجن 13 عاما بتهمة التخريب في ديسمبر 1998 بعدما كان من كبار مؤسسي الحزب الديموقراطي الصيني (محظور). وقال المنشقون في رسالتهم «اننا نناشد وزير الخارجية باول ان يطلب مقابلة كسو وينلي في سجنه وان يطالب السلطات الشيوعية بالافراج عنه لاسباب انسانية». ودعا المنشقون الـ35 باول، المقرر أن يصل لبكين اليوم، لاثارة قضية تشو وينلي مؤسس الحزب الديمقراطي الصيني الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 13 عاما منذ عام 1998، حسبما ذكر المركز الاعلامي لحقوق الانسان والديمقراطية. وقالت الرسالة التي وجهها المنشقون «نناشد وزير الخارجية الامريكي كولن باول زيارة تشو وينلي والضغط على الصين، لاسباب إنسانية، لاطلاق سراح تشو لاسباب صحية». وقالت زوجة تشو، هي شينتونج، للمركز الاعلامي امس الاول أن زوجها البالغ من العمر 59 عاما يعاني من الالتهاب الكبدي الوبائي وآلام الظهر وأنه فقد معظم أسنانه مما يجعل من العسير عليه تناول الطعام. وقال المركز أن تشو قضي 12 عاما بالسجن من عام 1981 وحتى عام 1993 لدوره في حركة «حائط الديمقراطية» لعام 1979. كما قال المركز أن زوجة أحد مؤسسي الحزب الديمقراطي أيضا، ويدعى وانج يوكاي، ناشدت بالافراج عن زوجها لاسباب صحية. وقالت زوجة وانج، هو جيانجشيا، أن زوجها الذي حكم عليه بالسجن 11 عاما في 1998، بحاجة للعلاج من الالتهاب الشعبي وربما السل أيضا. وتأتي هذه الالتماسات بعد قيام الصين بإطلاق سراح الباحثين جاوزهان وكين جوانجوانج الحاصلين على الاقامة الدائمة بالولايات المتحدة، لاسباب صحية. وفي واشنطن التي وصلتها الليلة قبل الماضية قالت جاو زهان التي حكم عليها بالسجن عشر سنوات بتهمة التجسس لحساب تايوان واطلق سراحها رسميا حتى تتمكن من العلاج في الخارج، «انا لست خائفة ولقد عشت فترة صعبة جدا في الصين ... لا ارغب في التحدث عنها». واضافت انها ستزن كلماتها خوفا من مضايقة اقاربها. وقالت جاوزهان التي بدت بالغة التأثر في مؤتمر صحافي في مطار واشنطن الدولي «انا مسرورة جدا للالتقاء مع عائلتي وابني». وشكرت الرئيس جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول واعضاء في الكونجرس الذين بذلوا جهودا للافراج عنها الذي تم عشية زيارة باول الى بكين. وكانت جاوزهان المقيمة الدائمة في الولايات المتحدة اعتقلت في فبراير الماضي مع زوجها كسو دونجهوا وابنهما اندرو البالغ من العمر خمس سنوات بينما كانت العائلة تستعد للعودة الى الولايات المتحدة بعدما امضت اجازة في الصين. وقد افرج عن الابن والاب بعد شهر من الاعتقال.وقد اثارت حالة الابن وهو مواطن امريكي موجة استنكار في الولايات المتحدة لانه اعتقل منفصلا عن والديه ولان السلطات القنصلية الأمريكية لم تبلغ بالامر. الوكالات