في واقعة تعد الاولى من نوعها منذ ادخال نظام التعددية الحزبية قبل 25 عاماً في مصر اجرت احزاب الاقلية والهامشية المعارضة الصغيرة في مصر التي تفتقر الى التمثيل في البرلمان اتصالات مكثفة مع نحو 70 من نواب البرلمان المصري ومجلس الشورى. لدفع هؤلاء النواب الى تبني اقتراح لمشروع قانون جديد لتعديل قانون الاحزاب السياسية يكفل حقوق الاحزاب الصغيرة المفتقرة الى الموارد المالية في طلب الاقتراض من البنوك العامة بشروط ميسرة وبسعر فائدة مناسب لضمان تسيير اعمال هذه الاحزاب. وقالت مصادر قريبة الصلة من هذه الاتصالات ان اعضاء احزاب الاقلية اشارت خلال هذه الاتصالات الى خطورة مواقفها المالية وندرة السيولة في خزائنها او حساباتها في البنوك في الوقت الذي تتضاءل فيه اشتراكات الاعضاء من الحصيلة نظراً لقلة عدد الاعضاء المنتمين اليه او ضعف قيمة الاشتراك. واكدت قيادات تلك الاحزاب انها اقتربت من حافة الهاوية بعد ان تهددها توقف صحفها عن الصدور. وتوقف انشطة الحزب واصبحت مطالبة بترك العديد من مقارها بعد ان واجههم المؤجرون لهذه المقار وهم ملاكها، برفع قضايا امام المحاكم المصرية بطرد هذه الاحزاب من مقارها بعد تراكم الايجارات في الوقت الذي فشلت فيه مادياً من تملك هذه المقار للهروب من جحيم الملاك على حد وصفهم للموقف. ودعا قياديو احزاب الاقلية الى ان تشمل التعديلات ايضاً فتح باب التبرعات الداخلية لهذه الاحزاب اضافة الى رفع قيمة الدعم السنوي الذي يقدم من لجنة الاحزاب السياسية حيث ان المبالغ المقدمة حالياً لا تكفي تكلفة ايجار مقارات الحزب. من ناحية اخرى طالبت احزاب الاقلية بصرف عاجل مالي من لجنة الاحزاب السياسية على غرار ما حدث مع الحزب الناصري الذي تمت الموافقة له وصرف مليون جنيه. على ازمته المالية من اجل صرف مرتبات العاملين بالحزب والتي توقفت منذ عدة اشهر وكذلك الحال لصحفيي صحيفة العربي الناطقة بلسان الحزب. وكانت محاولات خصخصة الحزب الناصري من خلال الصفقة الشهيرة لكل من نائبي البرلمان رامي لكح والدكتور ايمن مقرر بدفع 2 مليون جنيه للحزب مقابل تقليدهما مواقع قيادية داخل الحزب قد فشلت بعد ان وقف حمدين صباحي النائب الناصري البارز في الحزب ضد هذا الاتجاه. وهدد باستقالته لمواجهة اتمام هذه الصفقة، وهو الامرالذي ادى لفشلها. من ناحية اخرى تبدأ لجنة الاحزاب السياسية برئاسة د. مصطفى كمال حلمي خلال ايام التحقيق في وقائع البلاغ المقدم من ثمانية مؤسسين من حزب الوفاق القومي ضد رئيس الحزب احمد شهيب يتهمونه بمخالفة برنامج الحزب وتحالفه مع قيادات سياسية محظورة وهو ما يهدد الحزب بالحل. وكان حزب الوفاق قد شهد اول حالة انشقاق داخلية منذ انشائه نتيجة تعدد التيارات السياسية خاصة انضمام عناصر من حزب العمل المجمد لنشاط الى عضوية الحزب ولتكون صحيفة الحزب بديلاً عن صحيفة الشعب المتوقف صدورها. بقرار من لجنة سياسية. يتردد ان حركة تصحيح تساندها الحكومة سوف تتم داخل الحزب بعد ان سرت مخاوف من تواجد عناصرنشطة من حزب العمل المتحالف مع الاخوان المسلمين داخل تشكيلات الحزب الرئيسية في الوقت الذي مازال فيه الخلاف مشتعلاً بين الحكومة وحزب العمل المعارض. القاهرة ـ مكتب «البيان»: