غادرت رئيسة اندونيسيا الجديدة ميجاواتي سوكارنوبوتري العاصمة جاكرتا أمس في جولة داخلية تاركة مهمة تشكيل حكومة ائتلافية للأيام المقبلة. حيث قال مساعدها بامبانج كيسوو «ان تشكيل مجلس الوزراء سيعلن خلال أسبوع». من جهة أخرى شهدت جاكرتا أمس حالة من الهدوء غير المعتاد فيما قال رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد انه يأمل زيارة اندونيسيا قبل انتخابات نهاية العام وذلك بعد ان تلقى دعوة من ميجاواتي لتعزيز الروابط بين البلدين. وقد بدأت الرئيسة الجديدة جولة داخلية حيث تزور جاوة الشرقية وأجزاء من سولاويسي بشرق اندونيسيا حيث يزدحم جدول أعمالها ببرنامج حافل قبل أن تعود لجاكرتا اليوم السبت. وكانت ميجاواتي قد سافرت الى جاوة الشرقية يوم الاربعاء لزيارة قبر والدها الرئيس سوكارنو. ونقلت وسائل الاعلام المحلية عن مسئولين بحزب ميجاواتي قولهم ان الحكومة ستضم جميع الاحزاب الممثلة في البرلمان مع استثناء المناصب الاقتصادية العليا وهي تصريحات من شأنها أن تشيع البهجة في الاسواق المالية. ونقلت صحيفة «جاكرتا بوست» عن برامونو أنونج نائب الامين العام لحزب ميجاواتي «ستمنح المناصب الوزارية المتصلة بالاقتصاد لخبراء في الاقتصاد لان الانتعاش الاقتصادي سيمثل الاولوية بالنسبة للحكومة».وحزب ميجاواتي هو أكبر أحزاب البرلمان وان كان يفتقر للاغلبية. وسيتعين على الرئيسة الجديدة معالجة عدة قضايا شائكة منها العنف الانفصالي والقبلي في الاجزاء النائية من البلاد وانعاش القطاع المصرفي واقناع المستثمرين بأن بلادها مازالت مكانا ملائما للاستثمار. ورحب الانفصاليون في اقليم اريان جايا بتنصيب ميجاواتي لكنهم حذروها من السعي لحل عسكري في تلك المنطقة النائية.كما تواجه ميجاواتي نظاما قضائيا غارقا في الفساد والمحسوبية. من جهة أخرى سادت حالة من الهدوء غير المعتاد العاصمة الاندونيسية جاكرتا أمس، حيث أخذ السياسيون والمتظاهرون استراحة بعد أسبوع تاريخي شهد سقوط الحكومة الاندونيسية الثالثة خلال ثلاث سنوات. من جانبه قال رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد أمس انه يأمل زيارة اندونيسيا قبل انتخابات نهاية العام بعد ان تلقي دعوة من ميجاواتي وذلك لتعزيز الروابط بين البلدين.وقال هوارد انه حادث ميجاواتي هاتفيا مساء الخميس واجريا «محادثة ودية جدا» اتفق فيها الزعيمان على ان اقامة روابط جيدة بين البلدين امر مهم. وقال هوارد لمحطة اذاعة ملبورن 3ايه دبليو «لقد أسعدها كثيرا ان ترى العلاقات بيننا نحن الاثنين في اطار المستقبل لا في اطار الماضي». وكانت العلاقات بين البلدين هوت الى ادني مستوى لها عام 1999 حينما قادت استراليا قوات حفظ السلام الدولية في تيمور الشرقية بعد ان اختار الناخبون في هذه المنطقة الاستقلال عن جاكرتا. من جهة أخرى اتصل الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس الأول بميجاواتي وهنأها بالانتقال السلمي للسلطة مؤكداً التزام بلاده بمساعدة اندونيسيا. الوكالات