دشن حزب الأمة المعارض حملة سياسية واسعة بإعلان التعبئة العامة وسط قطاعات الشعب لحشد أكبر دعم ممكن للمبادرة المشتركة والدفع بقوة نحو الملتقى الجامع بعد قبول كافة الأطراف لمبادئ المبادرة المصرية الليبية المشتركة وبنودها التسعة. في ندوة عقدت الليلة قبل الماضية بمقر الحزب بأم درمان بحضور سفيري مصر والسودان وعدد من ممثلي الاحزاب السياسية طالب زعيم الحزب رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي الحكومة والمعارضة بالهرولة نحو المبادرة المصرية الليبية التي تعرض نفسها الآن. وقال ينبغي ان نهرول الى مصلحة وطنية توقف الدم والحالة التي يعيشها الشعب السوداني الآن. وقال المهدي ان فشل الفرصة الراهنة لتحقيق الوفاق والحل الشامل عبر المبادرة المشتركة سيفتح الباب نحو فرض الحلول التدويلية الاجنبية على الكافة. وناشد المهدي الحكومة بالتخلي عن الثوابت واصفاً هذه الثوابت بأنها مجرد «آراء ومواقف حزبية». ودعا للاتفاق على ثوابت وطنية وقومية عبر ميثاق وطني. وأكد المهدي الذي كان يتحدث في ندوة نظمها حزب الأمة حول مستقبل المبادرة المشتركة ان فصل الدين عن الدولة أو السياسة امر مستحيل. ودعا لضبط مفهوم السودان الجديد. وأعلن المهدي ترحيب حزب الأمة بالفكرة إذا ما كانت للتخلي عن أية هيمنة دينية أو ثقافية. وقال ان على الشعب السوداني ان يشمّر عن ساعد الجد لمناهضة الأجندة الحربية والتدويلية والشمولية. واعتبر المهدي المبادرة المشتركة فرصة اخيرة لتحقيق حل سياسي شامل. وقال: «اذا ما سارت الحكومة في تنفيذ ما اتفق عليه في مقترحات مصر وليبيا فسيحدث اجماع شعبي حولها اما اذا نكصت فسيتحول هذا الاجتماع الى النقيض. ونقل محمد اسماعيل الأزهري القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض تحيات محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب ورئيس التجمع لندوة حزب الأمة. وأشاد الأزهري بتأييد القوات المسلحة للمبادرة المشتركة. من جانبه نادى غازي سليمان المحامي الناشط ورئيس هيئة حزب «جاد» الى النظر لتقرير المصير كبديل في حالة فشل التعايش وليس هدفاً. وتحدث في الندوة احمد عبدالرحمن محمد القيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم وقال ان مشكلة السودان تكمن في عدم الثقة بين الشمال والجنوب. وأكد ان السودان لم ينهض الا بالحرية وتمنى ان تنفك عثرة الدكتور الترابي. وقال ان الوحدة الوطنية بين الشمال والجنوب لا تتحقق الا بالتراضي. في السياق ذاته قال الدكتور آدم مادبو رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة في تصريحات صحفية أعقبت الندوة ان الحزب سيواصل منتدياته السياسية في العاصمة و الولايات والجامعات والقطاعات الفئوية المختلفة ومراكز الشباب للدفع والتأييد للخطوة المقبلة. وذكر ان الحزب مستعد الآن للدخول في المرحلة المقبلة وتسليم مقترحاته لدولتي المبادرة المشتركة فوراً عقب اجازتها في اجتماع مشترك غدا السبت. وكان المكتب القيادي والسياسي لحزب الأمة عقد اجتماعاً مشتركاً أمس الأول ناقش خلاله خريطة الملتقى الجامع وتشمل الزمان والمكان والأجندة والمشاركين وكيفية المشاركة والضمانات الى جانب كيفية اتخاذ القرار ووقف اطلاق النار وتفاصيل الحكومة الانتقالية الى جانب رؤية الحزب حول قومية المؤسسات وكيفية ذلك والدستور والقوانين لتتماشى وفقاً لما جاء في اعلان المبادئ. من ناحية اخرى دعت مجموعة من قيادات احزاب التوالي والشخصيات الجنوبية الى ايقاف الحرب الدائرة في جنوب السودان فوراً كخطوة اولى للسلام العادل. وقال متحدثون في منتدى قوى السودان الواحد (مجموعة احزاب وتنظيمات سياسية مسجلة) وقوفهم مع وحدة السودان أرضاً وشعباً. وقال بيان صادر وقع عليه 30 من الاحزاب المسجلة وبعض الشخصيات الجنوبية ان فكرة تقرير المصير لا تمثل حلاً لمشكلة جنوب السودان لأنها تهدد الأمن الوطني لجميع دول الاقليم وهي فكرة تسللت الى اجندة بعض الجهات ومن شأنها ان تمزق وحدة الوطن. ونفى حزب الامة لاحقا موافقته على البيان. الخرطوم ـ التيجاني السيد: