اعتبر الرئيس الايراني محمد خاتمي ان التعاون الروسي الايراني كفيل بإرساء الامن والاستقرار في المنطقة، فيما أعربت الولايات المتحدة الامريكية عن معارضتها لتحرش البحرية الايرانية بسفن اذربيجانية للتنقيب عن النفط في بحر قزوين، محذرة من تفاقم النزاع وتهديد العملية السلمية لترسيم بحر قزوين بين الدول المطلة عليه. وأكد خاتمي في تصريح اذاعه راديو طهران أمس عقب استقباله السفير الروسي الجديد لدى طهران الكسندر بيرجوي بيوفيتش أن العلاقات بين طهران وموسكو جيدة للغاية، مشيرا الى الزيارات الاخيرة لمسئولي البلدين. وأعرب خاتمي عن ارتياحه للجهود التي يبذلها مسئولو البلدين لضمان المصالح الوطنية والاقليمية والدولية.. داعياً الى ضرورة رسم آفاق واضحة لعلاقات البلدين تتناسب ومكانتهما.وأثنى خاتمي على التعاون الروسي مع ايران لتدشين محطة بوشهر واعتبر ذلك نموذجاً للتعاون الجيد بين البلدين. من جهته أبلغ السفير الروسي الرئيس خاتمي بتهاني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة انتخابه لولاية رئاسية ثانية.. مشيرا الى ان روسيا تدعو الى تنمية العلاقات والتعاون مع ايران في جميع المجالات. وأكد ان تطوير العلاقات بين طهران وموسكو من شأنه ان يدعم المصالح المشتركة لهما.. واصفاً الحوار السياسي بين مسئولي البلدين في المجالات الاقليمية والدولية بأنه مفيد للغاية. وأشاد السفير الروسي بالمبادرة التي أطلقها الرئيس الايراني بشأن حوار الحضارات وتسوية قضايا العالم.. مؤكدا استمرار التعاون لإكمال محطة بوشهر الإيرانية ودراسة مشروع ممر الشمال والجنوب وتوقيع اتفاقيات للتعاون الدفاعي بين البلدين. وحول التصعيد الايراني الاذربيجاني في بحر قزوين قالت وزارة الخارجية إن الحادث الذي وقع في 23 من الشهر الحالي تعرضت له سفينتا أبحاث تستأجرهما أذربيجان من مؤسسة البترول البريطانية (بريتش بتروليم). كانت السفينتان تمسحان حقل علوف للتنقيب عن وجود محتمل للنفط والغاز الطبيعي عندما حلقت فوقهما طائرة حربية إيرانية في نفس الوقت الذي اقترب فيه منهما زورق حراسة إيراني أيضا. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية إن قائد الزورق الايراني قال إن سفينتي البحث دخلتا المياه الاقليمية لايران وأمرهما بالانسحاب. ووصف ريكر الحادث بأنه «خطير للغاية». وأشار إلى أن الدول التي تتاخم حدودها بحر قزوين تعكف على ترسيم حدود مياهها الاقليمية وأن بريتش بتروليم كانت قد أبرمت اتفاقا لاقتسام الانتاج مع أذربيجان بعد تطوير حقل علوف. وقال ريكر إن بلاده «قلقة بصفة خاصة لان الزورق الحربي الايراني استخدم التهديد بالقوة في محاولته لابعاد سفينتي المسح بعيدا عن المنطقة».ووصف الحادث بأنه «لا يتفق تماما مع العملية السلمية الجارية لترسيم حدود بحر قزوين». كونا ـ د.ب.ا