قالت منظمة العفو الدولية ان مئات الملايين من السكان الاصليين والاقليات العرقية يقعون ضحايا للعنصرية في مختلف ارجاء العالم ولا تخلو دولة من هذا البلاء. وفي تقرير اعدته المنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان قبيل مؤتمر مكافحة العنصرية الذى تعقده الامم المتحدة في جنوب افريقيا خصت بالذكر دولا مثل بريطانيا والولايات المتحدة والصين والهند ورواندا وتركيا. وافاد التقرير الذي صدر في لندن «العنصرية هجوم صارخ على جوهر مفهوم حقوق الانسان ذاته...فحقوق الانسان مكفولة لكل انسان على قدم المساواة». وأضاف التقرير ان العنصرية «تصيب بدرجات مختلفة واشكال مختلفة كل دولة في العالم». وقالت المنظمة ان التحضير للمؤتمر الذي سيعقد في دربان في الفترة من 31 اغسطس الى السابع من سبتمبر طغت عليه الصراعات السياسية بشأن تعويض العبيد وقضايا تتعلق باسرائيل والصهيونية واستخدام تعبير المحارق.وتابع التقرير «هناك مخاوف من الا يتوصل المؤتمر الى اتفاق على اطار مشترك...اذا حدث ذلك سيكون العالم قد خسر فرصة فريدة لاحداث تغيير في اسلوب مكافحة العنصرية». وحث التقرير الحكومات على تبني خطط لمكافحة العنصرية عبر اجراءات معينة تشمل التشريعات والتحقيق في الممارسات العنصرية للمسئولين وضمان نزاهة نظم الشرطة. واتهم التقرير الجهاز القضائي الامريكي بالتمييز العنصري قائلا ان اكثر من 80 في المئة من السجناء الذين اعدموا في الفترة من 1977 حتى 2001 ادينوا بقتل بيض رغم ان عدد القتلى من البيض والسود كان متساويا تقريبا خلال هذه الفترة. كما اتهم الشرطة البريطانية بالاهمال فيما يتعلق بالعنصرية. واشار التقرير الى انه مازال يتعين على جنوب افريقيا ان تخلص نفسها من بقايا التمييز العنصري. وفي الهند مازال المنبوذون يعانون من التمييز ضدهم على اساس اصولهم رغم الغاء قانون «النبذ» حيث يتعرضون للتعذيب بما فيه الاغتصاب والاعتقالات التعسفية والاعدام خارج النظام القضائي.وقالت المنظمة ان 300 مليون على مستوى العالم يعانون من التمييز العنصري والفقر والتهميش. وتابع التقرير ان النساء اكثر عرضة لانتهاكات حقوق الانسان عندما يكن من اقليات عرقية.ولامت المنظمة العراق وتركيا على التمييز ضد الاكراد. وقالت «قام الجيش والشرطة في تركيا بتنفيذ اعدامات خارج النظام القضائي ... واعتقالات جماعية والتعذيب الجماعي».واتهمت النظام القضائي الاسرائيلي بالتمييز ضد الفلسطينيين. وقالت ان الاقليات العرقية في الصين تعاني من القمع والتعذيب والاعدام التعسفي في بعض الحالات. وتابعت ان طالبي اللجوء السياسي من اوروبا الى اليابان يعانون من كراهية الاجانب وسوء المعاملة وغيرها. رويترز