اعلن وزير الري العراقي رسول عبد الحسين سوادي ان الوزارة منحت شركة روسية عقد تنفيذ بوابات سد مكحول على نهر دجلة في محافظة نينوى (شمال)، في اطار بغداد منح الدول التي وقفت الى جانبها ضد مشروع العقوبات الذكية اولوية في تعاقداتها. لكن بغداد سمحت في الوقت نفسه لشركات امريكية وبريطانية الاستثمار في المناطق الحرة التجارية العراقية. وفي تصريحات نشرتها صحيفة «الاقتصادي» الاسبوعية أمس، قال سوادي ان وزارة الري «احالت مؤخرا عقدا الى شركة روسية لتنفيذ بوابات سد مكحول»، طبقا لقرار بغداد منح الاولوية في العقود للدول التي اتخذت مواقف ضد مشروع العقوبات «الذكية». ولم يذكر سوادي اي تفاصيل اخرى تتعلق بالشركة او بقيمة العقد الذي ابرم. واضاف الوزير العراقي ان وزارة الري «ستحيل قريبا مشاريع اخرى منها الى شركات روسية». واكد ان «لا افضلية للشركات الفرنسية او الصينية في المرحلة الحالية بسبب مواقف هاتين الدولتين من مشروع العقوبات الغبية التي فشلت الادارة الأمريكية في تمريره داخل مجلس الامن». وكانت بغداد اعلنت ان الاولوية في العقود التي تبرمها في اطار اتفاق «النفط مقابل الغذاء» ستمنح للدول التي وقفت ضد مشروع لفرض نظام جديد للعقوبات على العراق، ومن بينها روسيا. من جانب آخر قال مسئول عراقي أمس ان بلاده سمحت للشركات الامريكية والبريطانية الاستثمار في المناطق التجارية الحرة في العراق. وقال مسئول الاستثمار في المناطق الحرة عادل عبد الخالق «لقد سمحنا للاشخاص والشركات الامريكية والبريطانية الاستثمار في المناطق الحرة العراقية». وأضاف أن السلع التي ستدخلها هذه الشركات لن تخضع للرسوم الجمركية وضريبة الدخل «وبامكان المستثمرين تخزين البضاعة داخل المنطقة وإعادة تصديرها». وأكد أن بلاده تلقت طلبات عديدة من شركات عربية وأجنبية ترغب في الاستثمار في المناطق الحرة الثلاث التي أنشأها العراق.يذكر أن شركات سعودية وإماراتية وبحرينية وماليزية وسنغافورية أعلنت بدء استثمارها في المنطقة الحرة العراقية في منطقة الزبير، على بعد 600 كيلومترا جنوبي العراق. وكان العراق قد أعلن اعتزامه تنفيذ خطة لتوسيع منطقة التجارة الحرة في جنوبي العراق لتصل إلى 100 مليون متر مربع بدلا من مليون متر مربع كما هي عليه الان. يذكر أن العراق يقدم تسهيلات كبيرة بهدف جذب أكبر عدد من المستثمرين بينها زيادة الاعفاءات عن أجور العملات ورسوم السفر وربط المناطق الحرة التجارية في العراق بشبكة الانترنت.