تنادت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أمس إلى استعادة وحدة الصف وتطويق أسباب وتداعيات المواجهات المؤسفة التي شهدها قطاع غزة بين الشرطة الفلسطينية وعناصر حركة المقاومة الإسلامية «حماس» ولجان المقاومة الشعبية، فيما نددت حركة فتح بتلك الأحداث معتبرة انها خروج سافر على وحدة وتقاليد وحدة الصف الوطني، ونفت قيام أجهزة الأمن باعتقال أفراد المقاومة. وشددت القوى الوطنية والاسلامية التى تضم 13 فصيلا وتنظيما فلسطينيا بما فيها حركات حماس والجهاد وفتح كبرى فصائل منظمة التحرير بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقب اجتماع عقدته الليلة الماضية على العمل على تطويق اسباب وتداعيات الاحداث المؤسفة ومعالجة اية قضايا خلافية عبر الاطر الشرعية وعدم اللجوء الى استخدام السلاح في تسوية ما ينشب من خلافات في وجهات النظر . وطالب بيان اصدرته هذه القوى بحماية المؤسسات والمرافق والممتلكات العامة وادان اى اعتداء على مؤسسات ومرافق السلطة الفلسطينية كما دعا الى مواجهة الشائعات والبلبلة وعدم الاستجابة لدعوات الاثارة والتحريض وخرق النظام. واكدت القوى على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية الفلسطينية واستمرار الانتفاضة والمقاومة للاحتلال باعتبارهما هدفين متلازمين لا ينفصلان. على صعيد متصل أدانت اللجنة الحركية العليا لـ «فتح» في بيان أصدرته الليلة قبل الماضية الأحداث المؤسفة والممارسات الخطيرة باعتبارها خروجاً سافراً على وحدة وتقاليد الصف الوطني، ومساً خطيراً بانجازات شعبنا، وإهانة لدماء الشهداء الأبرار، وعذابات الجرحى والمصابين، ومعاناة الأسرى والمعتقلين ودعت الجماهير الفلسطينية وكافة الفصائل والقوى السياسية وأبناء وأطر وقواعد حركة فتح لبذل كل الجهود المخلصة والخطوات المطلوبة للحفاظ على الوحدة الوطنية، ونبذ كل أشكال الفتنة ومحاولات الخروج على الإجماع الوطني، وضرورة حشد كل الطاقات لمجابهة العدوان الاسرائيلي الغاشم الذي يتعرض له شعبنا، وادانت فتح كافة ظواهر ومحاولات الخروج على سيادة القانون، والمس بوحدانية السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الأمنية والمدنية، ووحدة وتلاحم الجبهة الداخلية وحذرت من مغبة تكرار هذه المحاولات المدمرة والبائسة مشيرة الى انها سوف تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات وانجازات شعبنا، وفي مقدمتها السلطة الفلسطينية التي هي مشروع شعبنا بكافة جماهيره المناضلة وفصائله. ودعت فتح السلطة الفلسطينية الى اتخاذ كافة الاجراءات والخطوات العملية اللازمة لوضع حد لكل محاولات الخروج على سيادة القانون والعمل على تأمين الهدوء والاستقرار والأمن في الجبهة الداخلية باعتبارها الدرع الواقية لشعبنا من كافة الأخطار والمؤامرات المحدقة به، والضمان الأساسي لاستمرارية نضال شعبنا، وانتفاضته الشعبية الباسلة والحفاظ على قدسية الدم الفلسطيني وحرمة البندقية الفلسطينية. من جانبه نفى أمين سر حركة فتح في غزة أحمد حلس الأنباء التي ترددت حول قيام أجهزة الأمن الفلسطينية في سياق تطبيقها لوثيقة تنيت والاتفاقات الأمنية مع اسرائيل باعتقال أفراد المقاومة الشعبية وتضييق الخناق عليهم واعتقالهم واعتراض سبيلهم لدى العودة من عملياتهم. وأضاف حلس في تصريحات أذاعها راديو لندن اليوم أن ما جرى من استدعاءات هو من صلاحيات واختصاصات الأجهزة الأمنية وليس فعلاً مضاداً للانتفاضة أو متعارضاً مع مواجهة الاحتلال .. مشيراً الى انه لم يحدث أن تم اعتراض أي من المقاومين أثناء ذهابهم أو عودتهم من عمل موجه ضد قوات الاحتلال. واعتبر ان الأجهزة الأمنية هي التي تساهم بالدرجة الأولى في مقاومة الاحتلال وأنها تشن الهجمات ضد قوات الاحتلال وضد المستعمرين. القدس المحتلة ـ «البيان»: