أعلن الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني ان مطلع الشهر المقبل تحدد موعداً لزيارته المرتقبة الى ليبيا لتسليم المسئولين هناك تصوراً متكاملاً حول الحل الشامل متضمنا ترتيبات الفترة الانتقالية وحكومتها وتفصيلات القضايا الخاصة بالسلام. وقال المهدي لصحيفة «الرأي العام» السودانية المستقلة ان حزبه سيطرح أسساً ومباديء عامة من خلال تصوره لما ينبغي ان يتم في المجالات كافة لإحلال السلام وتحقيق التحول الديمقراطي. وأضاف ان الحزب لن يتعامل مع ردود الأفعال السالبة. ودعا المهدي القوى السياسية الالتزام بمواقفها المؤيدة للمبادرة المشتركة. وقال ان أي جهة تتسم مواقفها بالغموض ستكون هي الخاسرة. وقالت الصحيفة ان لقاءات جمعت خلال الأيام الماضية بين مسئولين في الحكومة يتقدمهم د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية للسلام ود. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية وآخرين مع الصادق المهدي زعيم حزب الأمة ومبارك الفاضل أمين القطاع السياسي بالحزب، بحثت أهمية إقرار حزمة من الإجراءات تهييء الساحة السياسية لإنجاح المبادرة المشتركة. كما بحثت اللقاءات اعادة الدولة للممتلكات المصادرة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإيقاف الحملات الإعلامية السالبة والمضي في ترتيبات المجلس الأعلى للسلام. وأضافت الصحيفة ان الاتصالات شملت كذلك تفعيل الاتفاق الموقع بين حزب الأمة والحكومة لاستيعاب القوات العائدة ووضع أسس متفق عليها تشجع الفصائل المعارضة المسلحة على العودة وفق ترتيبات محددة. وقال د. علي حسن تاج الدين عضو المكتب السياسي لحزب الأمة، للصحيفة نفسها ان تلك اللقاءات أحرزت نتائج ايجابية باتجاه اعتماد اجراءات تهيئة المناخ. إلى ذلك أكد قياديان بارزان في صفوف الحزب ان الحكومة والحزب اتفقا على عقد لقاء شهري بين الصادق المهدي ورئيس الجمهورية لبحث المستجدات السياسية، وان الاتصالات والمباحثات التي تجري بين اجهزة الحزب والمؤتمر الوطني الحاكم تتم وفق الظروف. وقال د. عمر نور الدائم النائب الأول للصادق المهدي لـ «البيان» ان الحزب لم يرتب حتى اللحظة لتحالف مستقبلي بينه وبين الحكومة ولكنه استدرك بالقول «اذا ما تم ذلك سنعلنه على الفور للجماهير السودانية» وأضاف ان المباحثات سواء كانت على المستوى الرئاسي أو على مستوى الأجهزة تنصب الآن في كيفية انجاح ملتقى الحوار الجامع. وأشار الى ان الحديث بين الجانبين يدور الآن حول تفاصيل عقد الملتقى. ومن جانبه أوضح د. آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة لـ «البيان» ان حزبه لن يفكر في التنسيق أو التحالف مع الحكومة أو تجمع المعارضة، وأضاف ان الحزب لديه رؤى واضحة حول كيفية انعقاد المؤتمر الجامع وسيتم طرحها على دولتي المبادرة عقب اجازتها بواسطة الاجتماع المشترك للمكتبين القيادي والسياسي. وأشار الى ان الحوار سوى مع الحكومة أو تجمع المعارضة لم ينقطع أصلاً. الخرطوم ـ الحاج الموز: