ـ في عهد سنوسرت الثالث، (1878 ـ 1843ق.م) أحد ملوك الأسرة الفرعونية الثانية عشرة (أواخر الدولة المصرية الوسطى) قامت مصر بأول احتلال فعلي لإقليم جنوب النوبة، سبقه ضم اقليم الفنتين إلى مصر العليا ووصول ملوك الأسرة الأولى إلى مابعد الشلال الأول. وبلغت حدود مصر في عصر ذلك الفرعون منطقة «سمنة» الواقعة جنوبي الشلال الثاني وأقام المصريون حصونا من سمنة إلى الفنتين لحماية المواصلات. وأصبحت اللغة الفرعونية هي اللغة الرسمية.وفي الدولة المصرية الحديثة عبد أهالي تلك المنطقة سنوسرت الذي كان قد تأله بعد وفاته. ثم مد المصريون نفوذهم إلى جنوبي الشلال الرابع في عهد تحوتمس الثالث. ـ حوالي 1600 ق.م تحالفت مملكة نوبية عظمى مع الهكسوس وحاربوا قوات الدولة الحديثة. واستعاد النوبيون استقلالهم مع تدهور قوة الفراعنة. ـ استوليكاشتا أول ملوك الكوشيين على السلطة بمصر العليا وأتم ابنه «بعنخي الأول» غزو مصر ليصبح حاكما لمصر والسودان، وظل ملوك النوبة يحكمون مصر قرابة القرن (من 750 ـ 650 ق.م تقريبا) حتى هزمهم بسمتك الثاني. ـ بعد احتلال الرومان لمصر، حاولوا الحفاظ على الحدود الجنوبية لمصر كما هي إلا أن ملوك الكوش (جنوب النوبة) رفضوا السيطرة الرومانية وساعدوا المصريين الذين ثاروا على الرومان عام 39 ق.م. ـ في أواخر القرن السادس وأوائل القرن السابع الميلاديين اعتنقت الممالك السودانية الديانة المسيحية التي جاءتها من الشمال (مصر )واحتمت الكنيسة القبطية بالسودان عندما حاربها الأباطرة الرومان الوثنيون. وظلت الممالك السودانية على ولائها للكنيسة القبطية في مصر. ـ في نهاية القرن الرابع عشر الميلادي سقطت مملكة النوبة المسيحية في أيدي العرب المسلمين بعدما كانت المؤثرات العربية والإسلامية دخلت البلاد عبر عدة طرق من أهمها الطريق الشمالي عبر مصر. وقبل استسلام السودان نهائيا عقد اتفاقية مع العرب في الشمال أرست أسس العلاقات الواجب اتباعها بين المسلمين والنوبة. وظل الأزهر الشريف منارا للوعي الديني وقبلة للعديد من السودانيين الراغبين في التزود بالعلم. ـ في 1840سقطت مملكة الفونج في السودان في يد الحكم المصري التركي بقيادة محمد علي. ويرى العديد من المؤرخين أن هذه الفترة هي الخطوة الأولى التي استهدفت خلق السودان الحديث، رغم ما شابها من قهر واستنزاف لثروة الإقليم. ـ في عام 1857 زار سعيد باشا خديوي مصر السودان في محاولة لإصلاح الأحوال به وأعلن إلغاء تجارة الرقيق وخفض الضرائب المفروضة على الأهالي. ـ في 1874 عين خديوي مصر جورج غوردون مديرا لمواصلة حملة الإصلاح في السودان ثم أصبح «غوردون باشا» بعد ذلك آخر حاكم عام للسودان في ظل الحكم التركي المصري. ـ في 1881 اندلعت الثورة المهدية في السودان ضد الحكم التركي المصري بقيادة محمد أحمد المهدي الذي لقي نجاحا عندما أعلن أنه صاحب رسالة دينية مقدسة بسبب السخط الشعبي ضد مظالم الحكم الأجنبي. ـ في 26 يناير 1885 قتل غوردون باشا وحقق المهدي انتصارا ساحقا أنهى حكم الأتراك إلى غير رجعة. ـ في 1889 حاول خلفاء المهدي غزو مصر وهزموا في موقعة توشكى على يد جيش مصر التي أصبحت خاضعة للاحتلال البريطاني. ـ في عام 1896 بدأت محاولات بريطانيا لاحتلال السودان لمواجهة اطماع الفرنسيين والدول الأوروبية الأخرى فيه وتم لها الاحتلال في 1898 بعد هزيمة جيوش المهدي في موقعة أم درمان مستخدمة في ذلك الجيش المصري ومولت الحملة من الخزانة المصرية. ـ في 19 يناير 1899 وقعت اتفاقية الحكم الذاتي الثنائي بين بريطانيا ومصر لحكم السودان وكانت بريطانيا بالطبع الشريك المسيطر الغالب في الحكم الثنائي بينما كان على الخزانة المصرية تحمل تكاليف مشروعات تنمية السودان وتمويل المشروعات الكبرى وتغطية العجز في ميزانيته. ـ في 28 فبراير 1922 أصدرت بريطانيا إعلان الاعتراف باستقلال مصر مع أربعة تحفظات تظل خاضعة للسلطة التقديرية للحكومة البريطانية إلى حين التوصل لاتفاق بشأنها وكان بقاء وضع السودان على ماهو عليه أحد هذه التحفظات. ـ في ابريل 1923 أسس علي عبد اللطيف جمعية اللواء الأبيض في السودان التي كانت تدعو إلى انهاء الاحتلال البريطاني ووحدة وادي النيل. ـ 19 نوفمبر 1924 مقتل السير لي ستاك حاكم السودان العام وسردار الجيش المصري وصدور قرار بريطانيا بإجلاء القوات المصرية من السودان مما أسفر عن قيام ثورة الجيش في السودان التي أخمدت بحلول أول ديسمبر. ـ في 1936 ظهرت ارهاصات قيام مؤتمر الخريجين في السودان بعد توقيع معاهدة36 بين بريطانيا ومصر. ـ نصت اتفاقية القاهرة في 12 فبراير 1953 على حرية السودان في اتخاذ قراره اما الاستقلال التام أو الاتحاد مع مصر. ـ في أغسطس 1954 أقر مجلس قيادة الثورة المصري مشروع اتحاد وادي النيل بين جمهوريتي مصر والسودان الذي نص على الاستقلال الكامل لكل من البلدين مع تنسيق المصالح العليا المشتركة. إلا أن السودان فضل الاستقلال. ـ في أول يناير 1956 كانت مصر أول من اعترف باستقلال السودان. ـ أثناء العدوان الثلاثي على مصر في 1956 قامت مظاهرات صاخبة في الخرطوم مؤيدة لمصر وعبد الناصر ومعادية لبريطانيا. ـ في فبراير 1958 وقعت أزمة حلايب بين البلدين الشقيقين وانتهت بعد قبول مصر اللجوء الى طريق المفاوضات بدلا من الصدام العسكري. ـ في أغسطس 1967 نجحت الخرطوم في تنظيم مؤتمر القمة العربي لبحث مواجهة آثار العدوان اثر نكسة يونيو. وتم على هامش المؤتمر تحقيق المصالحة بين مصر والسعودية والاتفاق على وقف حرب اليمن. ـ في نوفمبر 1979 رفض السودان الموافقة على قرار تعليق عضوية مصر في الجامعة العربية خلال مؤتمر بغداد الشهير. ـ في 1979 رفض مندوب السودان اقتراح طرد مصر من مؤتمر قمة عدم الانحياز بهافانا بسبب توقيعها اتفاقية كامب ديفيد. ـ في 1974 اعلان التكامل بين مصر والسودان. ـ في 31/5/1983 قيام برلمان وادي النيل الموحد. ـ في ابريل 1985 اعترفت مصر بحكومة الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع جعفر النميري وأعلنت التزامها بعدم التدخل في الشئون الداخلية للسودان الا انها استضافت في نهاية الأمر الرئيس المخلوع على ارضها ومنحته اللجوء السياسي مع الزامه بعدم القيام بنشاط سياسي من داخل مصر. ـ في يناير 1987 وقع في القاهرة ميثاق الإخاء بين البلدين بعد إلغاء مشروع التكامل الذي وقع في عهد نميري. ـ في 1989 كانت مصر اول من اعترف بانقلاب الفريق عمر البشير في السودان. ـ في 1992 ظهرت على السطح مشكلة الخلاف على مناطق الحدود في حلايب والشلاتين. ـ في 1995 ساءت العلاقات بين البلدين بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس المصري حسني مبارك في اديس ابابا وتردد أن حكومة الخرطوم آوت الضالعين في المؤامرة، الأمر الذي تسبب في فرض عقوبات اقتصادية على السودان رغم نفي الخرطوم للتهمة. ـ في سبتمبر 1999 قام الرئيس عمر البشير بزيارة لمصر ضمن جهود المصالحة بين البلدين. ـ في يوليو 2001 قام الدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء مصر بزيارة للخرطوم، جرى خلالها توقيع نحو 20 اتفاقية تعاون اقتصادي بين البلدين. بقلم: إكرام يوسف