رفضت السلطة الفلسطينية امس الفكرة الاسرائيلية حول زيادة اعداد ضباط المخابرات الامريكية الموجودين في المناطق الفلسطينية بديلا عن لجنة المراقبين الدوليين، وكشفت في الوقت نفسه تلقيها تأكيدات امريكية بان تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل سيتم خلال الايام القليلة المقبلة خاصة بعد قرار قمة مجموعة الدول الصناعية الداعي إلى تنفيذها باشراف مراقبين دوليين. وقال ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى فى مقابلة مع راديو اسرائيل امس انه لوكانت الفكرة كما عرضتها اسرائيل لما كان هناك حاجة لقمة الدول الثمانى الصناعية الكبرى ان تدعو لتطبيق توصيات تقرير لجنة ميتشيل باشراف ورعاية ومتابعة وتدخل هذه اللجنة. واوضح المسئول الفلسطينى ان هذه اللجنة لن تقتصر مهمتها على رقابة وقف النار فقط بل متابعة تنفيذ التوصيات بمجملها ولن تكون وظيفتها المراقبة الامنية بل ستضم ممثلين عن الجوانب السياسية والامنية من اطراف تقرير ميتشيل وقمة شرم الشيخ وستقدم نتائج اعمالها لهيئة عليا تضم ممثلين عن اطراف قمة شرم الشيخ. ومن جهة اخرى اكدت مصادر فلسطينية قيام تحرك عربى سياسى باتجاه الدول الاوروبية وامريكا للضغط على اسرائيل لقبول فكرة لجنة مراقبين دوليين فاعلة ومؤثرة. وجاء الرفض الفلسطيني لفكرة زيادة افراد المخابرات الامريكية بعد ان طرحت اسرائيل امس صيغة للسماح لوكالة المخابرات المركزية الامريكية بالاشراف على هدنة مع الفلسطينيين بعد ان حث زعماء مجموعة الثماني اسرائيل على السماح بنشر مراقبين لمنع مزيد من اراقة الدماء. واشار شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي الى احتمال ان توافق اسرائيل على اشراف مراقبين من وكالة المخابرات المركزية الامريكية على هدنة رسمها مدير الوكالة جورج تينيت الشهر الماضي الى جانب اطار عمل مدعوم دوليا لاستئناف محادثات السلام. وصرحت مصادر سياسية اسرائيلية بان اسرائيل وافقت على نشر عشرة من ضباط وكالة المخابرات المركزية الامريكية لمراقبة وقف اطلاق النار ولكنها مازالت تعترض على طلب فلسطيني بنشر مراقبين دوليين او قوات لحفظ السلام. وقال بيريز للقناة الاولى بالتلفزيون الاسرائيلي الليلة قبل الماضية «لم نعترض ابدا على جلب وكالة المخابرات المركزية الامريكية عددا قليلا اكبر من المراقبين من اجل اغراض عملها. هذا بدأ منذ فترة طويلة قبل ان نتحدث عن قوة دولية ام لا». من جهة اخرى اعلن عبدربه ان السلطة الفلسطينية تلقت تأكيدات امريكية بان تنفيذ توصيات ميتشيل سيتم خلال الايام القليلة المقبلة خاصة بعد دعوة قمة مجموعة الدول الصناعية لتنفيذ هذه التوصيات باشراف مراقبين دوليين. واضاف في حديث للاذاعة الفلسطينية ان قوات المراقبة الدولية المنتظرة ليست كما تروج لها اسرائيل بالادعاء انها ستقتصر على عناصر امريكية أو زيادة عدد هذه العناصر، واوضح ان المسألة ليست مسألة زيادة عددية. واشار إلى ان صلاحيات المراقبين الدوليين ستكون اوسع بكثير مما عليه المشاركة الامريكية في اللجنة الامنية الثلاثية أو مما هو عليه طريق المراقبين الموجودين في الخلف «قوات نف». واكد ان الرقابة المنتظرة ستكون للتدخل اضافة للاشراف لان طبيعة الوضع الحالي مختلفة عما كانت عليه سابقا. وذكر عبدربه انه بموازاة فريق المراقبين الدوليين سيكون هناك فريق فلسطيني واخر اسرائيلي على المستويين الامني والسياسي من كلا الجانبين كما هو الحال عليه لفريق المراقبين الذي سيقدم نتائج اعماله لهيئة عليا تمثل اطراف قمة شرم الشيخ جميعا واعضاء لجنة ميتشيل. غزة ـ «البيان» والوكالات: