في سابقة برلمانية جديدة قرر النواب المستقلون في البرلمان المصري ومجلس الشورى الاتفاق على تشكيل لوبي جديد تحت مسمى تكتل الرفض للعودة للقائمة الحزبية كنظام للانتخابات النيابية في مصر. وقال نواب من داخل اللوبي البرلماني الجديد ان أعضاء التكتل الجديد والذي سيضم 62 نائبا سوف يعقدون عدة اجتماعات تبدأ قبل نهاية الشهر الحالي لاعداد مذكرة عاجلة ترفع الى قيادتي المجلسين والحكومة تطالب بالابقاء على نظام الانتخاب الفردي والابتعاد عن العودة الى نظام القائمة الحزبية والاشارة الى الاصطدام بأحكام الدستور الذي لم يجر تعديله حتى الآن والذي نص صراحة على الانتخاب الفردي بطريق الاقتراع السري المباشر. وأشار النواب الى أن المذكرة سوف تتضمن أيضا العديد من النقاط التي تعكس حقوق المستقلين داخل المجتمع خاصة وأنهم يمثلون 97% من أفراد الشعب المصري من المشتغلين بالسياسة وأن كافة الدراسات والأبحاث قد أكدت وبصورة قاطعة أن المنضمين الى الأحزاب السياسية لا يتجاوزون في النسبة 3% وهو ما يؤكد رفض القطاعات العريضة الاعتراف بالتواجد الحزبي بعد أن أثبتت التجربة الحزبية فشلها في قيادة المجتمع في مختلف القضايا التي كانت في حاجة الى تضافر حزبي بل وأن بعض الأحزاب قد تحولت الى مجرد صحف ناطقة بلسانها وأخرى كرست جهدها لتأجير رخص اصدار صحف مستغلة ما منحه لها قانون الأحزاب السياسية من حق اصدار الصحف في الوقت الذي أصبحت فيه صحف حزبية منعزلة عن أحزابها وأبرز الأمثلة على ذلك صحيفة «الأحرار» التي تصدر دون حزب بعد تكالب قياداته على الصراع حول زعامته. وقال فاروق متولي المتحدث الرسمي باسم المستقلين ان ما يتم في هذه الفترة هو محاولة لاقصاء بل وإنهاء دور المستقلين كرموز ومنابر سياسية مستقلة واجهاض حقوقهم الدستورية وأشار متولي الى أنه في الوقت الذي تسعى فيه بعض أحزاب المعارضة الى العودة الى نظام القائمة من أجل كسب مزيد من المقاعد فإن هناك أحزابا أخرى وأخص بالذكر الحزب الحاكم يسعى الى ابعاد فئات معينة من الدخول الى ساحة البرلمان وقد يكون في مقدمة هؤلاء من ينتمون الى جماعة الاخوان المسلمين. وأشار رفعت بشير الى أن التحول الى نظام القائمة يعني تجاهل أحكام أصدرتها المحكمة الدستورية أدت الى حل برلمانيين سابقين في الثمانينيات بعد أن أكدت المحكمة الدستورية العليا بطلان نظام انتخاب القائمة دستوريا وأن على الحكومة ومؤيدي العودة الى هذا النظام مراجعة الخبراء الدستوريين حتى لا تتعرض الحياة النيابية الى هزة عنيفة بعد أن نعمت بالاستقرار على مدى برلمانين سابقين أكملا مدتهما الدستورية في عهد الرئيس المصري حسني مبارك. وقال محفوظ حلمي أحد نواب الاخوان المسلمين والذين مازالوا مصنفين على أنهم من فريق النواب المستقلين ان ما يحدث الآن من حديث حول نظام القائمة ما هو إلا تصفية حسابات مع قوى سياسية معينة وغالبا ما يكون ذلك مع الاخوان المسلمين بصفة خاصة مشيرا الى أن ما تقوم به الجماعة من الترشيح لعضوية البرلمان والتواجد فيه أمر مشروع وليس خارجا عن نطاق الشرعية ولذلك فنحن جماعة الاخوان لا نرى مبررا للحديث عن العودة الى القائمة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: