افتتح رئيس وزراء فيتنام فان فان خاي في هانوي امس اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق اسيا «اسيان» بالتعهد بالوقوف الى جانب الحلفاء في وقت الشدة ومواجهة مخاطر زعزعة الاستقرار الاقليمي. وقال خاي «لن نخذل أصدقاءنا أبدا وقت المصاعب». وكان خاي يتحدث في اجتماع وزراء خارجية الاسيان الذين يشاركون في سلسلة من المحادثات عالية المستوى مع شركائهم الاقليميين والعالميين. واضاف «يجب أن نسوي النزاعات والخلافات ونمنع التوترات المتزايدة في المنطقة وفي الوقت ذاته نساعد على استعادة والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي-السياسي في كل من الدول».ورفض الوزراء المشاركون في الاجتماعات الخوض في تفاصيل الازمة الاندونيسية فيما غاب وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب عنها. ومن المتوقع ان يتبنى الوزراء خلال اعمالهم التي ستستغرق يومين «مبادرة اندماج» البلدان الاكثر فقرا في المنظمة وهي من اولويات فيتنام التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للمنظمة.وتتمثل المبادرة في التزام البلدان الاكثر تقدما في آسيان -بروناي واندونيسيا وماليزيا والفيليبين وسنغافورة وتايلند- بالمساعدة على اندماج الاعضاء الجدد في المنظمة مثل بورما وكمبوديا ولاوس وفيتنام. كما تفتتح القمة ايضا في حين يسجل تباطؤ جديد في الاقتصاد الاقليمي بعد مرور اربع سنوات على الازمة المالية التي هزت المنطقة الاسيوية، وتفاقم الازمة في اندونيسيا. وقد اثر التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة سلبا في قطاع التكنولوجيات الجديدة الذي اعاد الانتعاش الى صادرات دول جنوب شرق آسيا وذلك على حساب الاصلاحات الهيكلية البعيدة المدى في نظر المنتقدين. وفي هذا السياق يتوقع ان تحتل الصين ايضا حيزا مهما من المناقشات نظرا الى انعكاسات نموها الاقتصادي على المنطقة برمتها. وعلى الصعيد الامني قررت آسيان الا تتخذ موقفا من المشروع الامريكي الدفاعي المضاد للصواريخ. الى كل ذلك يتوقع ان تواصل آسيان التي تضم الى جانب انظمة ديمقراطية ليبيرالية بعض آخر الانظمة الشيوعية في العالم، مناقشاتها الطويلة العهد حول موضوع حقوق الانسان. ولاحظ وزير خارجية فيتنام نجوين داي نين ان معدل دخل الفرد في بلاده التي تعتمد على الاقتصاد الزراعي لايتجاوز 300 دولار في العام في الوقت الذي يصل فيه الى 25 الفا في دولة مثل سنغافورة التي تعتمد الاقتصاد المؤسس على التقنية الحديثة. وستعمل دول الرابطة على تنمية مشاريع مشتركة كحوض نهر الميكونج بالاضافة الى تعزيز العلاقات مع دول خارج الرابطة مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، كما تعمل على زيادة الروابط مع المجتمع الدولي من اجل تخصيص المزيد من الموارد للدول الفقيرة في آسيان. هانوي ـ «البيان» والوكالات: