نشر أمس الاثنين في الجريدة الرسمية الأردنية صدور الارادة الملكية السامية بالموافقة على قانون الانتخاب المؤقت لمجلس النواب لسنة 2001م. وكان ابرز ما جاء في القانون المؤقت انه يحق لكل اردني اكمل سن الـ (18) سنة شمسية من عمره في اليوم الأول من شهر يناير من كل سنة الحق في انتخاب أعضاء مجلس النواب بدلا من (19) سنة. في حين لم يتضمن القانون المؤقت وحسبما اكدته «البيان» سابقا أية «كوتا» نسائية أو حزبية. وقال المراقبون في العاصمة الأردنية عمان ان القانون المؤقت ركز بصورة غير مسبوقة على الإجراءات الفنية التي تراعي عدم حدوث أي خلل في عملية الانتخاب إلا انه في المقابل لم يلب طموح مطالب الأحزاب الأردنية التي تدعو إلى إلغاء مبدأ الصوت الواحد والحصول على كوتا حزبية لها. ومن الشروط الواردة في القانون والمتعلقة بترشيح اعضاء مجلس النواب ان يكون المرشح اردنيا منذ عشر سنوات على الاقل، ومسجلا في احد جداول الناخبين النهائية، وان لا يدعي بجنسية او حماية أجنبية، وان يكون قد اتم ثلاثين سنة شمسية من عمره والا يكون محكوما عليه بالافلاس، والا يكون محكوما بالسجن لمدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية، ولم يشمله عفو عام او لم يرد اعتباره، والا يكون محجورا عليه ولم يرفع الحجر عنه، والا تكون له منفعة مادية لدى احدى دوائر الحكومة والا يشغل وظيفة عامة، يتقاضى منها راتبا من خزينة الدولة، بما في ذلك امانة عمان والمجالس البلدية والقروية. وحول تنظيم عملية الترشيح لعضوية المجلس فقد نص القانون المؤقت على أن تكون قبل اليوم المحدد لاجراء الاقتراع بثلاثين يوما ويستمر لمدة ثلاثة ايام، ويمكن للمرشح ان يرشح نفسه لعضوية مجلس النواب في اي دائرة انتخابية وفي دائرة انتخابية واحدة. وفيما يتعلق بموضوع الدعاية الانتخابية فقد تضمن المشروع أنها تنتهي قبل 24 ساعة من موعد بدء الاقتراع، والشروط التي يجب على المرشح التقيد بها في موضوع الدعاية، ومن ابرزها احترام الدستور وسيادة القانون والالتزام بالوحدة الوطنية وعدم التعرض لاي دعاية انتخابية لغيره من المرشحين سواء منه شخصيا او من اعوانه في الحملة.ومنع القانون المؤقت اجراء الدعاية الانتخابية في المعسكرات واماكن تواجد قوات الامن العام والدفاع المدني، ومنع كذلك تنظيم او القاء الخطب الانتخابية في المدارس والجامعات والمعاهد، ودور العبادة والجمعيات والنقابات والاتحادات والروابط التي لا تستهدف اي نشاط سياسي، بالإضافة إلى المباني الحكومية. وجعل القانون إجراء عملية الاقتراع بموجب البطاقة الانتخابية الممغنطة والرقم الوطني حيث يجوز للناخب ان يدلي بصوته في اي صندوق داخل دائرته الانتخابية، وتتم عملية الفرز للصندوق في نفس مكان الاقتراع، وبهذه الطريقة يستحيل ان يدلي الناخب بأكثر من صوت. واستعرض القانون المؤقت موضوع جرائم الانتخابات التي من شأنها احكام الرقابة على الانتخابات ومنع اية محاولة للتزوير او التشويش على العملية الانتخابية ويتطرق القانون ايضا الى عمليات فرز الاصوات واعلان النتائج. المعارضة الأردنية المتمثلة بلجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة بدت اكثر ارتباكا لدى الكشف عما تضمنه القانون المؤقت من بنود لم تلب المطالب الدنيا لها. فهي في مقابل رغبتها في المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة تنظر من جهة أخرى إلى الشارع الأردني الذي شددت أمامه على ضرورة انصياع الحكومة الأردنية لمطالبها المتضمنة إلغاء مبدأ الصوت الواحد. ولا يبدو أن همسات هذه الأحزاب بامكانية موافقتها ومشاركتها في الانتخابات القادمة إذا ما احتوى القانون المؤقت قائمة للتمثيل الحزبي النسبي قد وجدت إذنا حكومية صاغية. بل وعلى العكس من ذلك وبتأكيد شخصيات المعارضة فلم تضع الحكومة الأردنية أي بند من شأنه أن يحفظ ماء هذه الأحزاب إذا ما شاركت في الانتخابات المقبلة. وقال رئيس الدورة الحالية للجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية في تصريحات خاصة لـ «البيان» إن القانون المؤقت يقسم حسب ما كشف عنه إلى قسمين الأول وهو اهتمامه بالآليات والإجراءات الإدارية التي اقرها القانون، مؤكدا عن ارتياحه لما تضمنه القانون من بنود دفعت إلى تقدم آليات الترشيح والاقتراع. إلا انه قال أما من حيث الجوهر فالقانون المؤقت لم يغير أي من الملاحظات التي قمنا بايصالها وتأكيدها للحكومة في كل مناسبة، مشيرا إلى أن ما أورده القانون من تقسيمات إدارية تأتي في إطار الشكل وليس المضمون. واتهم دبور الحكومة الأردنية بأنها قامت بتفصيل قانون انتخاب وفق رؤيتها ونهجها السياسي والأهداف الحكومية، مشيرا إلى أن أحزاب المعارضة اتفقت انه في اللحظة التي سيظهر فيها القانون إلى حيز الوجود ـ وقد ظهر ـ ستقوم بالاجتماع فيما بينها بالإضافة إلى اجتماعات الحزب الداخلية للتوصل إلى قرار في هذا الصدد. وردا على سؤال يتعلق بوحدة القرار في لجنة التنسيق العليا قال: الأحزاب التي في اللجنة لا تعتمد على قرار ملزم للأحزاب المنضوية تحت غطاء اللجنة وإنما تجري الشخصيات الحزبية مشاورات واجتماعات للتوصل إلى نتائج متقاربة، لافتا أن تجربة انتخابات عام 1997 توضح أن وجود بعض الآراء المخالفة لقرار الإجماع لا يعني تخلي الأحزاب التي ترى الاستقلالية في القرار عن اللجنة. من جهته كشف الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين الأردنيين النقاب عن أن جماعته ستتريث طويلا قبل أن تدلي برأيها وتكشف عن قرار المشاركة أو المقاطعة، مجددا تأكيدات جماعته بأنها لا ترى في القانون المؤقت أي تبديل جوهري أو مهم من حيث الجوهر، وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان» نؤكد أن ما جرى من تعديلات لا تعتبر جوهرية وإنما شكلية ليست هي مصدر الخلافات الحادة بين المقاطعين والحكومة. وحسبما يؤكده المراقبون فان من حسن طالع لجنة التنسيق العليا أن يتم تأجيل الانتخابات إلى عام مقبل وهو المرجح لدى غالبية الشخصيات السياسية في الأردن عمان ـ لقمان اسكندر: