خسر عبدالرحمن واحد الرهان وعجل بنهايته عبر اقدامه على اعلان حالة الطواريء في اندونيسيا وحل البرلمان، حيث قامت جمعية الشعب الاستشارية بعقد جلسة خاصة امس مسنودة بقرار الجيش والشرطة رفض الطواريء، وقررت عزله من الرئاسة ونصبت نائبته ميجاواتي سوكارنو بوتري «54 عاما» مكانه رئيسا خامسا للبلاد. واثر تصويت بالاجماع اثناء الجلسة التي نقلت مباشرة على التلفزيون كلف النواب ميجاواتي ابنة الرئيس ومؤسس اندونيسيا سوكارنو بخلافة واحد الذي تم عزله بعد 21 شهرا من ممارسته الحكم، واعلنت ميجاواتي رسميا رئيسة للدولة من قبل رئيس الجمعية امين ريس وأدت اليمين الدستورية لتقضي بقية ولاية الرئيس المعزول التي تبلغ خمس سنوات تنتهي عام 2004. وكان اكثر من نصف المندوبين قد صوتوا في وقت سابق على عزل واحد اول رئيس منتخب ديمقراطيا لكن البرلمان اتهمه بعدم الكفاءة والضلوع في قضية فساد. وصاغ المجلس الذي استأنف اعماله بتأخير ساعتين وخمس عشرة دقيقة بسبب بعض التفاصيل التي تستوجب حلا، اربعة اقتراحات للتصويت عليها هي: ـ رفض اعلان واحد السابق بفرض حالة الطواريء ـ عزل واحد ـ تعيين نائبة الرئيس ميجاواتي سوكارنوبورتي كخامس رئيس للدولة ـ بحث تعيين نائب للرئيس ولم يتضح بعد ما اذا كان بالامكان ارغام واحد الذي لزم الصمت على ترك مقر الرئاسة بعد ان اكد مرارا رفضه التنحي، وقد احتشد نحو 200 محتج خارج القصر تأييدا للرئيس المخلوع لكن لم تظهر فورا علامات تدل على احتمال وقوع اضطرابات لكن يخشى اندلاع اعمال عنف واسع النطاق لاحقا. وقال متحدث باسم الرئاسة في وقت سابق عندما سئل عما اذا كان واحد سيبقى حتى اذا صوت المجلس بعزله «نعم سيبقى». واضاف الرئيس يعتبر المرسوم الذي اصدره جهادا لانقاذ البلاد وقال ان الرئيس سيقوم بالعمل المناسب للحفاظ على وحدة البلاد وسئل عن طبيعة هذا العمل فقال «سيتم اعلانه في وقت لاحق». كما ذكر وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب ان واحد اكد انه سيبقى في القصر الرئاسي حتى لو اتخذ البرلمان قرارا بعزله. وقال الوزير الذي يعتبر من المقربين من الرئيس المعزول قبل دقائق من اجتماع البرلمان ان «الرئيس سيبقى في القصر». وقبل صدور قرار العزل ارتفعت اسعار الروبية الاندونيسية الى اعلى مستوى في اسواق جاكرتا منذ اربعة اشهر وصعدت سوق الاسهم باكثر من ثلاثة في المئة. كما وقع انفجار يعتقد انه ناتج عن قنبلة مصنوعة يدويا وسط العاصمة مما ادى الى جرح شخص واحد، واوضحت الشرطة ان الانفجار حدث عندما فتحت امرأة مغلفا سلمه لها شخص مجهول، وقالت انه لم يصب في الانفجار سوى سوكاليتا سوجيارتو مالكة المنزل في ضاحية ينتينج وسط جاكرتا. وانعقدت جلسة جمعية الشعب الاستشارية عقب اعلان الجيش والشرطة الاندونيسية معارضتهما لمرسوم واحد بتعليق عمل المجلس لتجاوز عملية عزله. وغادر طابور مؤلف من نحو 20 دبابة وناقلة جنود مدرعة ميدانا قريبا من قصر الرئاسة امس مخترقا الشارع الرئيسي في العاصمة لكن لم تحدد وجهته. وسارت الدبابات في اتجاه البرلمان قبل ساعة من عقد جلسة العزل ونقل صحفي عن مصادر الشرطة قولها ان الدبابات توجهت لقاعدتها في جنوب جاكرتا. وقد القت تطورات الوضع في اندونيسيا بظلالها على الاجتماع الوزاري لمجموعة الاسيان الذي بدأ في هانوي بفيتنام امس رغم تأكيد المشاركين عدم تدخلهم في غمار الازمة كما اعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن الاوضاع عقب اعلان الطواريء. الوكالات