من المتوقع أن تحقق الشرطة البريطانية في كيفية ضياع ملايين الجنيهات الإسترلينية المفقودة من صندوق إغاثة اللاجئين الأكراد التي كان يديرها اللورد آرتشر، الذي دخل السجن في الأسبوع الماضي بعد إدانته بعدد من التجاوزات القانونية. وقالت نائبة رئيس حزب المحافظين السابقة، البارونة نيكلسون، إنها ستقوم بتقديم طلب إلى الشرطة البريطانية، سكوتلاند يارد، وإلى قسم التحقيق في قضايا التزوير الخطيرة. وتقول البارونة نيكلسون، التي تركت حزب المحافظين عام 1995 لتنضم إلى حزب الديمقراطيين الأحرار، إنه لم يصل أي من الأموال التي يقول آرتشر إنه جمعها، والتي بلغت سبعة وخمسين مليون دولار، قد وصلت إلى اللاجئين الأكراد. وكان اللورد آرتشر قد أدين في الأسبوع الماضي بجريمة الحنث باليمين وإعاقة مجرى العدالة خلال مقاضاته عام سبعة وثمانين لجريدة «الديلي الستار» البريطانية التي نشرت خبرا يفيد بأنه عاشر عاهرة. وتقول البارونة نيكلسون إنها ستكتب إلى مدير لجنة المساءلة العامة ثم إلى الشرطة أيضا، وأضافت أنها مهتمة بهذه القضية منذ فترة طويلة وهي سعيدة بأن تسليط الأضواء عليها أصبح ممكنا الآن، وقالت: لقد عومل الأكراد بطريقة سيئة جدا. ويقول متحدث باسم الشرطة البريطانية إنه إذا ما تسلمت الشرطة شكوى حول مزاعم ارتكاب جرائم، فإنها ستتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب، وتدور الاتهامات حول الأموال التي جمعتها «حملة الحقيقة المجردة»، وهي جمعية خيرية أسسها اللورد أرتشر عام واحد وتسعين لمساعدة الأكراد من ضحايا الاضطهاد في العراق أثناء حرب الخليج، ومن النشاطات التي قامت بها الحملة هي إقامة حفلة موسيقية في لندن شارك فيها مغنون مشهورون، بينهم بول سايمون ومجموعة ستينج الغنائية، واستقطبت حوالي خمسين مليون مشاهد من جميع أنحاء العالم. وقد تبرع رئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجور بعشرة ملايين دولار من خزينة الدولة للحملة. وتقول البارونة نيكلسون إن لجنة المساءلة العامة سوف تدعو إلى التحقيق في الأموال التي ذهبت إلى اللورد آرتشر من الحكومة آنذاك، وتضيف نيكلسون أن الأكراد يشعرون بخيبة أمل وأن زعماءهم جاءوا لزيارتي أخيرا ليقولوا إنهم لم يتسلموا شيئا من الأموال التي قيل لهم بأنها بلغت الملايين.