قال مسئولون اوروبيون ان وزراء البيئة المجتمعين في المانيا توصلوا الى اتفاق في اللحظة الاخيرة لانقاذ معاهدة كيوتو المتعلقة بخفض انبعاثات الغازات الضارة المسئولة عن رفع حرارة الارض. وقال وزير البيئة البريطاني مايكل ميتشر لرويترز «انه يوم رائع للبيئة. انها فقزة هائلة ان نتوصل الى نتيجة في هذه المفاوضات الدولية المعقدة... انها مبعث كبير على الراحة». وصفق الحضور في قاعة الاجتماع عند اعلان التوصل الى اتفاق بعد مفاوضات الوزراء التي استمرت طوال الليل. وساندت اليابان وكندا وروسيا واستراليا اخيرا حلا وسطا قدمه الاتحاد الاورووبي لتجنب الفشل بعد انهيار محادثات في قمة عقدت في لاهاي في نوفمبر وانسحاب الولايات المتحدة من مفاوضات كيوتو هذا العام، وسادت مخاوف من بعض الدول المشاركة في المحادثات التي تجري تحت رعاية الامم المتحدة في بون وعددها 185 دولة قد تعارض الخطة في جلسة مناقشة بحضور كافة الدول المشاركة من المقرر ان تبدأ لاحقا، لكن الامر الحيوي هو تمكن الدول الصناعية الكبرى من تسوية خلافاتها. وقال بيتر هودجسون رئيس الوفد النيوزيلندي للصحفيين «مادمنا سنحقق نجاحا في الجلسة الموسعة فاننا بذلك نكون أنقذنا أكثر الاتفاقات شمولا وصعوبة في تاريخ البشرية». وذكر متحدث باسم وزير الطاقة البلجيكي اوليفييه ديلوز كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي ان اليابان حصلت على اعفاء خاص للتغلب على ترددها حول آليات التنفيذ القانوني لمعاهدة كيوتو التي تم التوصل اليها عام 1997. لكن مسئولين اخرين ذكروا انه لم يتضح بشكل كامل على الفور طبيعة الاتفاقية مع اليابان بالتحديد. وقال احدهم انه يعتقد ان كل ما حدث هو أن الخلافات حول صياغة البنود الخاصة بكيفية تنفيذ المعاهدة ستحال الى محادثات اقل مستوى بين موظفين حكوميين في بون. وكانت موافقة طوكيو على المعاهدة امرا حيويا لفرض المعاهدة منذ ان عارض الرئيس الامريكي جورج بوش المعاهدة في مارس قائلا ان حجم خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري يضر باقتصاد الولايات المتحدة اكبر مصدر تلوث في العالم. ويسوي الاتفاق الخلافات المتبقية حول المسائل الفنية اللازمة لتحويل كيوتو الى معاهدة قابلة للتطبيق في العام المقبل. وكانت اليابان قد طالبت بأسلوب اخف لسبل فرض المعاهدة مما طرحه الاتحاد الاوروبي. وحصلت اليابان وكندا وروسيا ودول اخرى على تنازلات من الاتحاد الاوروبي حول حساب كمية ثاني اكسيد الكربون التي تمتصها الغابات ضمن القدر المطلوب منها خفضه من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. ويعني هذا ان الخفض العالمي للانبعاثات سيكون ثلث الحجم المطلوب للحد من انبعاثات الغازات الضارة من جانب اكبر 30 دولة صناعية في العالم ليصل بحلول عام 2012 الى ما يقل 5.2 في المئة في المتوسط عن مستويات عام 1990. رويترز