كشفت نتائج تشريح جثماني الشهيدين محمود سليمان خليل وجمال ضيف الله الثلجي في مخيم جنين، ان جنود الاحتلال قاموا بإعدام الشهيدين بعد التنكيل بهما. ووفقاً للمعلومات فلم يتمكن أحد أقارب الشهيد خليل من التعرف عليه سوى من خلال معالم ذقنه المميز وذلك جراء تعرضه لاطلاق الرصاص الكثيف على ما يبدو عن قرب من رشاشات ثقيلة، فيما كان جثمان الشهيد الثلجي شبه محترق لأسباب لا تزال مجهولة، ولكن يرجح أن تكون مرتبطة بتنكيل تعرض له الشهيدان معاً في أعقاب اصابتهما واعتقالهما. وبحسب ما يؤكده عصام مخول عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة فان الاستنتاجات الأولية لعملية التشريح التي جرت الخميس الماضي في معهد أبو كبير الطبي للتشريح بمشاركة طبيب اسكتلندي وآخر فلسطيني واشراف اطباء اسرائيليين تشير الى جريمة ما ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الشابين قبل استشهادهما. ويضيف مخول مؤكداً ان المعطيات الأولية تؤكد شكوكاً فلسطينية سابقة مضمونها ان هناك جريمة وحشية ارتكبت بحق الشهيدين قائلاً ان رائحة الجريمة تفوح من هذه العملية، ولم يفضل مخول التطرق الى المزيد من التفاصيل حول عملية التشريح الا انه قال ان أواخر الشهر المقبل سيشهد الاعلان عن النتيجة النهائية لتشريح الجثمانين اللذين يتوقع تسليمهما للجانب الفلسطيني، الاسبوع المقبل وفقاً لما توقعه مخول. وأشار الى ان المشرحين بمن فيهم الطبيب الاسكتلندي الذي حضر خصيصاً بهدف المشاركة في عملية التشريح خرجوا بانطباعات أولية انهم أمام قضية خطيرة، مع اشارته الى وجود شبهات بشأن تورط قوات الاحتلال في جريمة خطيرة اشبه ما تكون بفضيحة الباص «300» أوائل الثمانينيات حيث قتل شاب من عائلة أبو جامع بعد ان حطم رجال أمن اسرائيليين رأسه بالحجارة، وفي حال الاعلان عن نتائج عملية التشريح التي وافقت عليها سلطات الاحتلال في أعقاب حملة اعلامية واسعة شككت بمصداقية الرواية الاسرائيلية بشأن عملية الاستشهاد يعتزم مخول وبالتعاون مع مؤسسات حقوقية وأهالي الشهيدين خليل وثلجي التوجه للقضاء الاسرائيلي من أجل تشكيل لجنة تحقيق رسمية وإدانة المسئولين في قوات الاحتلال عن جريمة القتل التي قال مخول انه من شأنها أن تهز أركان الحكومة الاسرائيلية وقيادة الجيش.