تتجه لجنة تطوير النقل والمرور في محافظة دمشق الى وضع خطة النقل الجماعي، موقع التنفيذ بعد نتائج المسوحات الميدانية التي قامت بها أخيراً في دمشق وبينت ارتفاع تركيز الملوثات الهوائية عن النسب المسموح بها عالمياً. وكان الاجتماع الذي ضم مسئولي النقل والبيئة والمحافظة لمناقشة مشكلة تلوث الهواء قد عرض لضرورة دراسة انواع الوقود المستخدم في الآليات والمراقبة الفنية الدائمة لسلامة محركات المركبات ورصد الانبعاثات الغازية الصادرة عنها. وتدرس المحافظة حالياً شروط الهواء النظيف الذي يحدد مواصفات نوعية الهواء وانبعاثات السيارات والمصانع ومحطات توليد الطاقة ويتضمن الحد من تأثير تلوث الهواء في المناخ وراحة الانسان وصحته. وتعزو مدير حماية البيئة في محافظة دمشق المهندسة وديعة جحا تزايد نسب الأمراض الناجمة عن تلوث الهواء في دمشق عن غياب دراسات الهواء النظيف المتبع في الكثير من الدول التي ترتفع فيها نسبة الملوثات في الجو. وتعاني دمشق من حالات انقلاب حرارية عالية التكرار تمنع انتشار الملوثات في الجو وتزيد من تعرض الصحة لهذه الملوثات نتيجة انخفاض طبقة المزج وقربها من سطح الأرض ويتحدث الواقع بانتظام عن معدلات تلوث مقلقة في دمشق نتيجة غياب احصاء بيئي صحي دقيق ونقص الكوادر المؤهلة وضعف الدراسات التقنية الفنية فضلاً عن الافتقار لهيكل اداري يهتم بتلوث الهواء. ويكشف د. فؤاد أبوسمرة من وزارة البيئة أن العلاقة بين الوضع البيئي والصحي ما زالت غائبة رغم انجاز الخريطة الصحية التي تعتبر أول خطوة نحو توضيح الترابط الوثيق بين التلوث والأمراض المختلفة في دمشق لكنها تحتاج الى التوسع والمتابعة. ويؤكد على العلاقة العضوية بين مرض الإنسان نتيجة التلوث وبين الخسارة في الانتاج الاقتصادي لأن التلوث يعني فقداً للانتاجية والمردودية الاقتصادية. ويبين د. أبوسمرة ان الاعتماد الأساسي في دمشق على وسائل نقل تعمل على المازوت يعود لكون هذه المادة رخيصة اقتصادياً لكنه يرى ان التقييم الاقتصادي للتكاليف التي تدفعها الدولة والمواطن نتيجة زيادة نسب الأمراض هو أكبر بكثير. إضافة للأعباء المادية في مراجعة الأطباء والتصوير الشعاعي بأنواعه حيث وصلت تكاليف المعالجة في المشافي العامة الى 80% لأمراض تلوث الهواء عدا المشافي الخاصة. وفيما يبدو أن حلول محافظة دمشق تؤكد على الحد من استيراد وسائط النقل العاملة على المازوت كحل لمشكلة تلوث الهواء والأمراض المختلفة في دمشق والمدن الأخرى واحداث هيئات مختصة للمراقبة ومنظومة لإدارة النقل في المدينة ترى الحكومة ضرورة تحديد الاحتياجات المرورية أولاً ومتابعة الدراسات المتعلقة باستخدام وسائل نقل جماعية للركاب بما ينسجم مع الحلول المرورية. وتقدم المهندسة سهى نصار من محافظة دمشق اقتراحاً لأزمة تلوث الهواء في دمشق خلال خطة متكاملة تتبناها الجهات المعنية تؤكد استخدام الوسائل العاملة على البنزين غير المشبع بمادة الكربون الأسود ودراسة أنواع الوقود المستعمل في الآليات المختلفة اضافة الى التخلص التدريجي من استهلاك البنزين مع الرصاص.