يناقش وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم في هانوي خلال اجتماعهم السنوي قضايا الاقتصاد والأمن الاقليمي وحقوق الانسان. وسيبدأ وزراء آسيان، التي تضم كلا من بروناي وبورما وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام، اجتماعهم على خلفية تباطؤ جديد في الاقتصاد الاقليمي بعد مرور اربع سنوات على الازمة المالية التي هزت المنطقة الآسيوية. ومن المتوقع ان تدور المناقشات ايضا حول التزام البلدان الاكثر تقدما في آسيان ـ بروناي واندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند ـ بالمساعدة على اندماج الاعضاء الجدد في المنظمة اي بورما وكمبوديا ولاوس وفيتنام. وفي هذا السياق يتوقع ان تحتل الصين ايضا حيزا مهما من المناقشات نظرا الى انعكاسات نموها الاقتصادي على المنطقة برمتها. فموضوع دخول العملاق الآسيوي الى منظمة التجارة العالمية وكذلك فوز بكين باستضافة الالعاب الاولمبية لعام 2008 تثير في الواقع مخاوف آسيان من ان يدير المستثمرون الغربيون ظهرهم للاقتصادات المنافسة في جنوب شرق آسيا. بيد ان دخول الصين الى منظمة التجارة العالمية سيف ذو حدين اذ انه قد يحمل في طياته بعض المنافع في رأي الامين العام لاسيان رودولفو سيفيرينو الذي قال عشية اللقاء الوزاري «اذا تقلصت القيود الجمركية عن صادرات آسيان فاننا سنجني مكاسب من ذلك». واكد سيفيرينو من جهة اخرى ان شركاء اندونيسيا لن يتدخلوا في الازمة السياسية التي تعصف بهذا البلد لكنهم سيظلون متنبهين لما قد ينجم عنها من انعكاسات على المنطقة. وعلى الصعيد الامني قررت آسيان الا تتخذ موقفا من المشروع الامريكي الدفاعي المضاد للصواريخ، كذلك من المتوقع أن يناقش الوزراء مسألة حقوق الانسان في بلادهم. ا.ف.ب.