اصيب اكثر من 64 شخصا بجروح في انفجارين كبيرين بكنيستين في جاكرتا امس في منطقتين مخصصتين لسكن العسكريين، وذلك عشية مواجهة سياسية حاسمة بين اكبر سلطة تشريعية في اندونيسيا والرئيس عبدالرحمن واحد، الذي ادان الهجمات ووصفها بأنها وحشية وغير آدمية، وامر الجيش بالتحرك مؤكدا تجاهله اوامر الاستدعاء من مجلس الشعب الاستشاري. ووقع الانفجار الاول عند الساعة السابعة صباحا في كنيسة سانتا آنا الكاثوليكية في مجمع سكني للبحرية في دورين ساويت بشرق جاكرتا. واوضحت شبكة التلفزيون «مترو» ان انفجارا اخر اعقبه بعد ثلاثين دقيقة مستهدفا المعبد البروتستانتي حوريا كريستين «باتاك بروتستانت» في مجمع سكني عسكري يبعد حوالى ثلاثة كيلومترات عن المجمع الاول. وقال رئيس المحققين في شرطة جاكرتا المفوض ادانج روشيانا ان حوالى 35 شخصا اصيبوا بجروح في الانفجار الذي وقع في كنيسة سانتا آنا. على ان مراجعة عدد الضحايا الذين تم قبولهم في مستشفيات المدينة الاربعة اظهر ان العدد الاجمالي للجرحى لا يقل عن 64 جريحا. وقال متحدث عسكري لاذاعة «الشينتا» ان «مثيرين للشغب» يقفون وراء هذه الانفجارات. وقالت الممرضة سيسيل في مستشفى كارولوس الكاثوليكي في وسط جاكرتا لوكالة فرانس برس «يوجد في المستشفى ما لا يقل عن 15 جريحا وهناك جرحى اخرون ما زالوا يصلون». وقال زين دانا الذي كان يشارك في القداس صباح امس في كنيسة سانتا آنا «لقد شاهدت ما لا يقل عن ثمانية او تسعة جرحى». واضاف التلفزيون ان الانفجار الذي استهدف المعبد البروتستانتي لم يسفر عن سقوط ضحايا لان صلاة الصباح كانت قد انتهت وكان المعبد خاليا من المؤمنين. واضاف ان الانفجار الذي استهدف المعبد ادى الى انهيار سقفه والحق اضرارا بسيارتين. ويثير هذان الانفجاران اللذان يأتيان قبيل الاقالة المحتملة للرئيس عبد الرحمن واحد من قبل جمعية الشعب الاستشارية المخاوف. وادان واحد الهجمات ووصفها بأنها «وحشية وغير ادمية» وامر الجيش بالتحرك بعدما اشارت تحقيقات اولية الى ان المتفجرات المستخدمة من القوات المسلحة. واضاف في تصريحات للصحفيين بعدما زار الجرحي في مستشفى بجاكرتا «اشعر بقلق شديد ان يحدث ذلك اثناء موقف دقيق للغاية يواجه الامة»، وانحت الشرطة باللائمة على مثيرين للشغب. وقال انطون بحر العلم المتحدث باسم الشرطة لرويترز «هذه (الهجمات) نفذها اناس يريدون اشاعة الفوضى واثارة الاضطراب في جاكرتا خلال الانعقاد الخاص». في اشارة الى جلسات مساءلة الرئيس واحد التي ينتظر ان تستأنف اليوم الاثنين. وقال واحد انه سيتجاهل اوامر الاستدعاء من جانب مجلس الشعب الاستشاري للمثول امامه غدا للرد على تساؤلات خاصة بتهم وجهت اليه تتعلق بالفساد وعدم الاهلية. كما كرر واحد التهديد باعلان حالة الطواريء التي تخوله حل البرلمان والدعوة لاجراء انتخابات مبكرة. وحث رئيس مجلس الشعب الاستشاري امين رئيس الذي كان المخطط لانتخابات واحد المفاجئة في اكتوبر عام 1999 واحد امس الاول على الاستقالة وقال ان ميجاواتي سوكارنوبوتري ستكون رئيسة افضل. وقال رئيس لرويترز «لا اتوقع اي معجزات على الاطلاق، لقد انتهى امره». واضاف «العهد السياسي لحكومة واحد بقى عليه ساعات قليلة». وذكرت اجهزة الاعلام الاندونيسية ان ميجاواتي التقت امس مع كبار الزعماء السياسيين في وقت مبكر من صباح امس الاحد بشأن هذه الازمة. إلى ذلك تم نشر اكثر من 40 الف رجل شرطة وجندي اضافيين حول جاكرتا وسط مخاوف من احتمال تحول ازمة الرئاسة إلى حمام دم، خاصة وان انصار واحد تجمعوا امس في العاصمة لتأييده.