جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقب لقائه المبعوث الروسي اندريه فدوفين امس دعوته قادة الدول الثماني الصناعية المجتمعين في جنوة لاتخاذ قرارات ملزمة لوقف العدوان الاسرائيلي وتنفيذ توصيات ميتشيل، فيما شدد مسئولون فلسطينيون على ضرورة اجتثاث المستوطنين بوصفهم جسما سرطانيا في الاراضي الفلسطينية، معتبرين ان مجزرة الخليل التي راح ضحيتها ثلاثة شهداء بينهم رضيع ليست جريمة فردية بل عمل عدواني اجرامي مخطط ومدروس تتحمل مسئوليته حكومة الارهابي ارييل شارون التي تغذي شهوة الاجرام، وشددوا على ضرورة نشر مراقبين لحماية الشعب الفلسطيني. وقال عرفات للصحفيين بعد لقائه في غزة مع اندريه فدوفين المبعوث الروسي «سنوجه الان الدعوة لقمة الدول الصناعية في ايطاليا لتتخذ قرارات ملزمة للجانب الاسرائيلي لوقف العدوان وتنفيذ قرارات ميتشيل والمبادرة المصرية الاردنية والاتفاقات الموقعة بيننا وبين الجانب الاسرائيلي وقرارات الامم المتحدة 242 و338 و425 والارض مقابل السلام». واتهم الرئيس الفلسطيني اسرائيل بتصعيد التوتر في المناطق الفلسطينية محذرا من ان ذلك سيترك انعكاسات «على منطقة الشرق الاوسط ككل». من جهته وصف فدوفين الوضع في الاراضي الفلسطينية بـ «الخطير جدا» مشيرا الى ان «هناك احتمالات تصعيد تتزايد» داعيا الى «تبادل كافة الجهود لمنع هذا التصعيد والانتقال السريع جدا لتنفيذ مشروع (توصيات) ميتشيل لانه كما قال وزراء الخارجية في روما انه الاساس الوحيد لتجاوز المحنة التي يعاني منها الشرق الاوسط». على صعيد متصل قال رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني فى الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب ان على المجتمع الدولي معرفة ان الاستيطان والمستوطنين الاسرائيليين فى الاراضي الفلسطينية هما جسم سرطاني يجب اجتثاثه فورا. واضاف الرجوب فى حديث للاذاعة الفلسطينية تعقيبا على الجريمة البشعة التي ارتكبها المستوطنون في بلدة ادنا قرب الخليل يوم الخميس الماضي ان الحل الوحيد والالية الوحيدة التي من شأنها اعادة الهدوء الى المنطقة هو ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي المتواصل. وقال الرجوب ان جريمة المستوطنين الارهابيين هي بمثابة دعوة صريحة وواضحة لردة فعل فلسطينية مضيفا لن نسمح بأن ينعم هؤلاء الارهابيون المجرمون بالامن طالما يحرم ابناء شعبنا بمن فيهم الاطفال الرضع من هذا الامن والاستقرار. وحمل حكومة ارييل شارون كامل المسئولية عن المجازر والجرائم التي يرتكبها المستوطنون كونها اعطت الضوء الاخضر منذ اليوم الاول لتشكيل عصاباتهم الاجرامية لتنفيذ جرائمهم بحق ابناء الشعب الفلسطيني الاعزل وممتلكاته. واوضح الرجوب ان مسألة تسليح المستوطنين وضرورة ان تكون السجون مكانهم الطبيعي ستكون مدار نقاش جدي خلال اية لقاءات عسكرية مقبلة مع الجانب الاسرائيلي وبحضور الجانب الامريكي. وقال ان لدى الجانب الفلسطيني قائمة بعشرات المستوطنين الارهابيين الذين ينفذون جرائمهم بحق ابناء الشعب الفلسطيني ولم تتم ملاحقتهم قانونيا من قبل الجانب الاسرائيلي. من جانبه أعرب الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى عن ثقته بأن فكرة ارسال مراقبين دوليين بدأت تجد قبولا لدى الادارة الامريكية بسبب الممارسات الاسرائيلية مؤكدا أنه لابد من مواصلة العمل من أجل توفير الحماية الدولية للفلسطينيين. وأوضح أن الامريكيين لم يتصرفوا حتى الان بشكل يوحى باستعدادهم لتوفير الحماية للشعب الفلسطينى ولكن فكرة نشر مراقبين كفكرة عامة تجد قبولا لاول مرة من الامريكيين وأن أوروبا لن تتراجع عن دورها الذى يريده الفلسطينيون مشيرا الى أن المهم هو تثبيت المبدأ والتقدم بعد ذلك الى بعض التفاصيل. وقال شعث فى حديث لاذاعة القاهرة امس أن هناك الكثير مما يحدث على الارض من حشود عسكرية اسرائيلية ومن نوايا عدوانية من اغتيالات لابناء الشعب الفلسطينى وارهاب دولة ليس له مثيل فضلا عن التباطؤ الامريكى فى التدخل طبقا للمسئولية الملقاة على عاتق الولايات المتحدة باعتبارها راعى عملية السلام والدولة الاكبر فى عالمنا. وأكد على أهمية الاستمرار فى العمل من أجل توفير الحماية الدولية التى أقرتهااتفاقية جنيف الرابعة ومواصلة العمل لتحقيق انهاء الاحتلال الاسرائيلى على فلسطين. ولم يستبعد الوزير الفلسطينى قيام اسرائيل باحتلال الاراضى الفلسطينية المحررة حيث أن الحشود الاسرائيلية والتهيئة الاعلامية تشبه ما حدث تماما قبل الاجتياح الاسرائيلى للجنوب اللبنانى عام 1982 مشيرا الى أن العدوان الاسرائيلى الاجرامى المتصاعد ضد الشعب الفلسطينى لايجب أن يؤخذ ببساطة ولايجب أن يستهان به بل يجب الاعداد له فلسطينيا وعربيا ودوليا. وحول عقد قمة عربية طارئة فى هذا التوقيت الذى يتعرض فيه الشعب الفلسطيبنى لابشع أنواع العدوان شدد الدكتور نبيل شعث على ان المطلوب عربيا واسلاميا انقاذ الشعب الفلسطينى مشيرا الى أن هذا الموضوع كان محور مناقشات اجتماع وزراء الخارجية العرب فى اطار لجنة المتابعة الذى عقد فى القاهرة مؤخرا. واعتبر نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية ان شارون يتحمل مسئولية جريمة المستوطنين، وقال لراديو صوت فلسطين ان الحكومة الاسرائيلية بكافة وزرائها هى التى نمت شهوة الاجرام والقتل لدى هؤلاء القتلة عبر تسليحهم اليومى ضد ابناء الشعب الفلسطينى. واوضح بان هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطينى حتى الاطفال الرضع منه يعزز المطلب الفلسطينى المتكرر والمتجدد حول ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفسطينى من الارهاب الاسرائيلى المتطرف. الوكالات