تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي تنفيذ مخططها الإجرامي ضد الشعب الفلسطيني وتهيئة الأجواء لقطعان المستوطنين لتنفيذ جرائمهم البشعة في تنسيق واضح، بالتزامن مع اطلاق التصريحات المضللة للرأي العام للتغطية على جرائم الحرب الدائرة على الأراضي الفلسطينية. وعززت قوات الاحتلال حشودها في نابلس والخليل، واستمرت في قصف الأحياء السكنية في خانيونس والخليل التي شيعت أمس الشهيد رجائي أبو رجب «35 عاماً» في قصف اسرائيلي لمكاتب حركة فتح والسلطة الوطنية ومنازل المواطنين. كما استأنفت قوات الاحتلال مخطط تصفية القيادات بالخطف واختطفت أحد قيادات الجبهة الشعبية في رام الله. وعززت قوات الاحتلال من تواجدها في محيط محافظة نابلس ومناطق الريف والأغوار الشمالية والوسطى وشددت تلك القوات من تواجدها على الطرق الرئيسية والفرعية ومحاور القرى والتجمعات السكانية ونصبت المزيد من الحواجز الثابتة والمتنقلة في عدة أنحاء من المنطقة ومنعت المواطنين من التنقل على الطرقات كما أغلقت الطريق الواصل بين رام الله والأغوار الوسطى بالقرب من قرية النصارية وأعادت المواطنين والحافلات من حيث أتت بعد تعطيلها لعدة ساعات. وأعلن مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي قصف بالقذائف المدفعية حي النمساوي السكني والمخيم الغربي بخانيونس جنوب قطاع غزة دون وقوع احداث في المنطقة الليلة قبل الماضية. واكد المصدر نفسه لفرانس برس ان الجيش الاسرائيلي المتمركز في المواقع العسكرية المحيطة بمستوطنة نافيه دجاليم قصف من الدبابات حي النمساوي السكني والمخيم الغربي في خانيونس دون وقوع اية احداث او مشاكل في المنطقة ودون اي مبرر. واشار المصدر الامني الى ان عددا من المنازل الفلسطينية اصيبت ببعض الاضرار ولم تقع اصابات بالارواح. وشيعت مدينة الخليل في الضفة الغربية رجائي ابو رجب (35 عاما) وهواحد سكانها الذي سقط خلال قصف اسرائيلي استهدف مكاتب للسلطة الفلسطينية ومنازل في احد احياء المدينة. لكن مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية نفى حصول اي نشاط عسكري في القطاع، في حين اعلن مصدر عسكري ان الانفجار نجم عن حادث عمل وهو تعبير يستعمله الجيش الاسرائيلي للحديث عن متفجرات خلال اعدادها من قبل الفلسطينيين. وجاء مقتل ابورجب بعد ساعات على مواراة ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم رضيع، كانوا قتلوا الخميس برصاص مستوطنين اسرائيليين قرب الخليل. وفي سياق المخطط الاسرائيلي لتصفية قيادات الانتفاضة قامت قوات اسرائيلية في زي مدني باعتقال قيادي بالجبهة الشعبية وأخرجته عنوة من سيارته قرب رام الله بالضفة الغربية. وقال علي جرادات وهو متحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان مجموعة من افراد القوات الاسرائيلية «اختطفت» احمد طه بينما كان في طريقه لزيارة شقيقه. واضاف ان طه «30 عاما» اعتقل في الساعة السابعة مساء «1600 بتوقيت جرينتش» في سمير أميس وهي قرية تخضع للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. ولم يمكن لمسئولي امن اسرائيليين التعقيب على الفور. وقال الشهود ان نحو 12 رجلا مسلحا في زي مدني حطموا نوافذ سيارة طه قبل اعتقاله والتوجه به نحو القدس في سيارة فان تحمل لوحات معدنية اسرائيلية. وعلى صعيد جرائم قطعان المستوطنين سكب مستوطنون مواد سامة في أراضي المواطنين الزراعية في قرية شوفه قضاء طولكرم وهي مزروعة بأشجار الزيتون مما أدى الى تلف عدد كبير منها وتعود ملكية الأرض للمواطن تحسين حامد وقال عدد من المواطنين ان مستوطنين من مستوطنة أثنى حنقيس المقامة على أراضي المواطنين قاموا بسكب مادة سائلة غريبة تنبعث منها رائحة كريهة على أشجار الزيتون المثمرة وحولوها الى رماد. واعتبر المزارعون ان هذه الاعتداءات خطيرة إذ هي الأولى من نوعها التي استخدم فيها المستوطنون هذا النوع من السلاح لتخريب المزروعات وتدميرها بالكامل وبالتالي مصادرتها وضمها للمستوطنة واقدم عدد من المستوطنين على اضرام النار وبشكل مقصود في أراضي المواطن زكي دروبي مما أدى إلى إحراق نحو «200» شجرة زيتون مثمرة تقع في الجنوب الغربي من المستوطنة. وفي قرية نزله عيسى كثفت قوات الاحتلال دورياتها على طول الخط الأخضر ونصبت الكمائن في أراضي قرية فرعون الجنوبية ومنعت العمال من الوصول الى أماكن عملهم وقامت بمطاردتهم واعتدت بالضرب على العديد منهم كما منعت سيارات المواطنين القادمين من داخل الخط الأخضر من الوصول الى طولكرم وطاردوهم داخل الطرق الفرعية والترابية التي تربط طولكرم مع الخط الأخضر. وعززت قوات الاحتلال من تواجدها وانتشارها في بلدة باقة الشرقية ومدخلها الرئيسي ومنعت السيارات من التنقل على الشارع الرئيسي الذي يربط باقة الغربية مع جنين. وفي السياق ذاته قام جنود الاحتلال بفتح بوابات حديدية في سور مستوطنة بيت حنقيس التي تطل على سهل شويكه الغربي وأراضي المزارعين لتسهيل تنقل الدبابات والتعزيزات العسكرية إلى المنطقة. غزة ـ «البيان»: