بددت المواجهات العسكرية بين القوات الهندية والباكستانية عند خط المراقبة في كشمير أجواء التفاؤل التي صاحبت قمة أجرا، حيث أسفرت المعارك عن مقتل خمسة جنود باكستانيين وجندي هندي واحد في أول معركة منذ نوفمبر الماضي، فيما تصاعدت حدة التوتر في كشمير الهندية وقتل 12 بينهم شرطيان هنديان وثلاثة من الهندوس في هجوم لمقاتلي كشمير أسفر أيضاً عن إصابة 15 شخصاً، في وقت تغيرت لهجة الود الدبلوماسي الى المواجهة بإعلان نيودلهي رفضها تصريحات الرئيس الباكستاني برويز مشرف حول كشمير مرددة قولها انها جزء لا يتجزأ من الهند. فقد أعلنت مصادر عسكرية هندية ان اربعة من الجنود الباكستانيين وآخر هندى قد لقوا مصرعهم فى تبادل لاطلاق نار بمنطقة «بونش» القريبة من خط المراقبة الفاصل بين قوات البلدين فى كشمير. واضافت المصادر فى تصريحات اذاعتها وكالة «يونايتدنيوز» الهندية للانباء «ان القوات الباكستانية وفى محاولة فيما يبدو لتمرير مسلحين الى الجزء الهندى استأنفت قصفها على مواقع هندية فى هذا القطاع». وقال ان القوات الهندية ردت على مصادر النيران بالمثل، واستمر تبادل اطلاق النار بين الطرفين لنحو اربعين دقيقة. وقال مسئول بالشرطة الهندية في سيرنجار لرويترز «وقع انفجار بين الساعة الثالثة والرابعة صباحا «21.30 و22.30 بتوقيت جرينتش» عندما كانت مجموعة من الشرطة تقوم بدورية قرب شيشناج. وقتل بارفين كومار نائب مدير الشرطة ومفتش ثان في الحال». واضاف المسئول انه في اعقاب الانفجار الذي نفذه مقاتلون كشميريون وقع تبادل لاطلاق النار بين الثوار وقوات الامن. وقال مسئول بارز من قوات الامن «قتل 12 شخصا منهم اثنان من رجال الشرطة ومقاتل كشميري وتسعة مدنيين في الانفجار وتبادل اطلاق النار». واصيب 15 شخصا من بينهم خمسة من رجال الشرطة. وقالت الشرطة ان من بين القتلى ثلاثة حجاج على الاقل، ومنع الهندوس من سلوك هذا الطريق الى المزار الجبلي المقدس. وفي اغسطس الماضي قتل 22 هندوسيا في هجوم على المخيم الرئيسي الذي يؤدي الى المزار المقدس. وقتل نحو 80 شخصا في هجمات مسلحة في انحاء متفرقة من ولاية جامو وكشمير في اليوم نفسه. ويقوم مئات الجنود الهنود بدوريات على الطريق الممتدة بطول 46 كيلومترا في منطقة باهالاجام حيث بدأت مراسم الحج التي تقام سنويا اوائل الشهر الجاري على مسافة 97 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من سيرنجار العاصمة الصيفية للولاية. وتقاتل نحو 12 جماعة مسلحة مسلمة الحكم الهندي في جامو وكشمير. وتتهم نيودلهي اسلام اباد بتقديم دعم عسكري للثوار لكن باكستان تقول انها لا تقدم لهم الا دعما معنويا ودبلوماسيا. ورداً على ماقاله أمس الأول الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي عاد قريباً من قمة مع رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي انه لا يمكن تحقيق السلام مع الهند دون حل مشكلة كشمير، وأكد وزير الشئون الخارجية الهندي جاسوانت سينج على حق الهند في الاقليم وانتقد اسلام آباد على رعايتها للحركة الانفصالية. ووصف جاسوانت سينج وزير الخارجية الهندى فى تصريحات ادلى بها للصحفيين مااعلنه الرئيس مشرف فى مؤتمره الصحفى الذى عقده فى اسلام اباد بأنه «غيرمقبول» وقال «انه وبعد هذا الاعلان .. بامكان الناس الآن معرفة لماذا كان من الصعب التوصل الى بيان مشترك بقمة أجرا». واشار الوزير الهندى الى أن خط المراقبة الفاصل بين قوات البلدين فى كشمير موثق فى اتفاقية و«علينا ان نتفق على هذا». وكان مشرف قد كشف في مؤتمره الصحفي عن فشل القمة في اللحظة الأخيرة بعد تعديل البيان الختامي مرتين لرفض الهند وضع اطار لحل قضية كشمير. وأضاف ان 90% من زمن مباحثاته مع رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي «6 ساعات» اقتططع لصالح قضية كشمير. الوكالات