الناشطون المناهضون للعولمة الذين تجمعوا بالالاف في جنوة، يطعنون في شرعية مجموعة الدول الثماني ولا يرون فيها سوى ناد من دون قيمة قانونية وغير قادر على الحد من الفقر ولا مكافحة الايدز او منع الاحتباس الحراري. «ان مجموعة الثماني منظمة غير شرعية، لا يمكنها ولا يحق لها ان تتكلم باسم العالم» حسبما تقول اندريا، التي تعمل نادلة في حانة كندية، والتي شاركت في «القمة المضادة» التي تم تنظيمها عشية قمة رؤساء دول وحكومات الدول الصناعية الكبرى السبع وروسيا. ويقول اندريه (24 عاما) ان «الامم المتحدة يجب ان تعمل كبرلمان دولي. وهذا احد الاهداف التي نسعى اليها». وتسعى المنظمات غير الحكومية، التي تأمل ان تقيم في جنوة اكبر تظاهرة مناهضة للعولمة على الاطلاق، الى ان تمنع عبر قمتها المضادة ان تحتكر قمة مجموعة الثماني الساحة والاضواء. ويؤكد جايمس فاسيلوبولوس (33 عاما) الاتي من كانبيرا (اوستراليا) مع رفاقه في الحزب الديموقراطي الاشتراكي الاوسترالي ان العالم سيذكر جنوة على انها ضمت «اكبر تظاهرة مناهضة للعولمة على الاطلاق». واشار الى ان الناشطين المناهضين للعولمة سيبذلون قصارى جهدهم للاستئثار باهتمام وسائل الاعلام طوال وقت القمة. وتوافق اندريا ان «املنا الاكبر هو في ان الناس، عندما يشاهدون التلفاز او يقرأون الصحف يدركون فعلا ماهية اهدافنا ويفكرون فيها كلما خرجوا او ذهبوا للتسوق». وامام ملصقات تحمل صور الرئيس الامريكي جورج بوش معتمرا قبعة رعاة البقر ورئيس الوزراء الايطالي الجديد سيلفيو برلوسكوني تقول جراسيا ناتا، وهي مدرسة ايطالية في السادسة والخمسين من العمر ان ايا من هذين الرجلين لا يستحق ان يحكم بلاده وان يؤثر في مصير العالم. واضافت «سواء بالنسبة الى البيئة او الى ديون العالم الثالث فان هذين الغبيين لا يجوز ان يكونا هنا ليقولا ما الذي يناسب العالم». ويقول فيكتوريو انيوليتو، احد مسئولي منتدى جنوة الاجتماعي، المنظمة التي تضم ما يقارب الف جمعية مناهضة للعولمة، ان الملف الاكثر اهمية هو الغاء ديون دول العالم الثالث. لكنه يقر ايضا بأن الضغط الاعلامي يمكنه ان يؤثر على مصنعي الادوية حتى يتخلوا عن حقوقهم في براءات اختراع الادوية الجديدة ضد الايدز والامراض الخطيرة الاخرى. اما المجموعة اللندنية «دروب ذا دت» (الغوا الديون) التي تراهن على استقدام مئة الف متظاهر الى جنوة، غطت جدران المدينة الساحلية القديمة بملصقات تمثل امرأة سوداء نحيلة ترضع طفلا ابيض ممتلئا، وعلى الملصق السؤال «ألم نأخذ بعد اكثر من اللازم ؟». أ.ف.ب