أعلنت جماعة اسلامية في الكويت أنها تعمل حالياً على تشكيل جبهة معارضة للحكومة الكويتية ليس من اهدافها الوصول الى سدة الحكم مقرها أفغانستان. ونسبت صحيفة «الرأي العام» اليومية في الكويت في عددها أمس الى مصادر مطلعة لم تذكرهم ان مجموعة من المواطنين الكويتيين المتدينين تعمل حالياً على تأسيس هذه الجبهة التي قالت ان السلطات الكويتية تلاحقها وان من أهدافها تطبيق الشريعة الاسلامية والعمل على اشهار جماعة الأمر بالمعروف وإنكار المنكر. واضافت الجماعة ان رجال الأمن الكويتيين يسيئون معاملتهم حيث يقومون بمطاردتهم ومراقبة اتصالاتهم الهاتفية وحجز وثائق سفرهم. إلى ذلك قال الأمين العام للحركة السلفية في الكويت الدكتور جاسم المطيري ان حركته تتبنى مشروع الاقتراح بالقانون الذي قدمه النائب السلفي عن الحركة العلمية الدكتور وليد الطبطبائي في شأن تطبيق الأحكام الشرعية. وأضاف الدكتور المطيري في ختام اجتماع للحركة السلفية عقدته أمس ان حركته ترى ان الشريعة الاسلامية وأداء الحقوق وحماية الحريات في الاسلام مقدمة على اقامة الحدود فلا استبداد سياسياً في ظلها ولا طغيان ولا مصادرة للحقوق والحريات ولا استئثار بالأموال أو انتقائية في تطبيق الأحكام ولا استثناء. مؤكداً ان الجميع في ظل الشريعة سواء لا فرق بين غني وفقير أوزير وخفير مضيفاً ان الاسلام جاء بالشورى لتشارك الأمة باختيار من يسود أمرها وتحاسبه وتعزله متى ما رأت ذلك. وقال الدكتور المطيري ان حركته تبنت التعددية السياسيه واشهار الاحزاب في الكويت وقال التعددية السياسيه أو الطوفان. وقال الأمين العام للحركة السلفية في الكويت ان حل مشاكل الكويت مرتبط بالحل السياسي موضحاً ان الديمقراطية الحقة هي حرية الشعب في اختيار حكومته ولا اساس لها من دون تبادل سلمي للسلطة او صحافة حرة. من جهتها قالت «الرأي العام» ان المعارضين الكويتيين من التيار الاسلامي المتشدد عرف منهم الشيخ سليمان بوغيث وهو امام وخطيب مسجد الرميثية السابق وكذلك عادل الزامل المتهم الرئيسي في قضية الاعتداء على طالبه كلية الدراسات التجارية في العام الماضي. مشيرة الى ان هناك تكتماً شديداً على الاعلان عن أسماء اعضاء المجموعة خلال الفترة الحالية لافته الى ان كل الذين غادروا الكويت من المجموعة قدموا استقالاتهم من وظائفهم وأنهم اتجهوا إلى أفغانستان. وتقول مصادر الصحيفة ان أعضاء هذه المجموعة يبررون سبب مغادرتهم الكويت واتخاذ أفغانستان مقرا لهم بأن وجودهم في بلادهم يشكل خطراً عليهم، وكذلك يتعارض مع حرصهم على الدعوة الاسلامية بأجواء تتيح لهم النجاح مشيرة الى ان هؤلاء المعارضين واجهوا ضغوطات شديدة من السلطات الأمنية في الكويت أعاقتهم كثيرا عن توجهات لهم تسعى الى الدعوة الى تشكيل هيئات اسلامية تدعوا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وينتهي بهم المطاف الى اقامة دولة دينية تقوم على أحكام الشريعة، وتقول المصادر نفسها ان هؤلاء المعارضين هدفهم ديني وليس سياسياً حالياً. وتداركت المصادر «هذا الهدف الديني ربما يتحول إلى سياسي في ظل محاولات من دول أخرى الى استمالتهم مشيرة إلى أن دولاً عرضت على أفراد من هذه المجموعة الكويتية المعارضة الدعم وتقديم التسهيلات لها ، إلا أنهم رفضوا باعتبارهم وطنيين يحبون بلدهم». وذكرت المصادر أن اسامة بن لادن يسعى الى اقناعهم بالدخول إلى جبهة تنظيم القاعدة التي يتزعمها مبينة أن الامر مازال قيد التفكير. وأكدت المصادر ان هذه المجموعة لن تعمل ما يخالف قوانين الإمارة الإسلامية في أفغانستان لئلا تزعج حركة طالبان. لافتة إلى أنها ستضع في عين الاعتبار آداب الضيافة وتجنب ما لا يرغبه أصحاب الدار، آخذين في ذلك ما صاحب تجربة أسامة بن لادن من معارضة خارجية لطالبان. وقالت المصادر ان المجموعة تعمل حاليا على إعداد موقع لها على شبكة الإنترنت للتعريف بنفسها وتوجهاتها لتبقى على اتصال مع العالم والكويت على وجه الخصوص «مشيرة إلى أنها» ستصدر نشرات متنوعة وبيانات بين فترة وأخرى تخدم أهدافها. الكويت ـ أنور الياسين: