اعلن العراق امس انه سيمنح الاولوية في توقيع عقود المرحلة العاشرة من برنامج «النفط مقابل الغذاء» للدول التي وقفت ضد مشروع العقوبات الذكية الامريكي البريطاني. واكد وزير الدولة العراقي للشئون الخارجية ناجي صبري في حديث نشرته وكالة الانباء العراقية الرسمية ان «العراق سيمنح الاولوية في تنفيذ عقود المرحلة العاشرة من مذكرة التفاهم لبرنامج النفط مقابل الغذاء، للاشقاء والاصدقاء الذين وقفوا الى جانب الحق العراقي في رفض مشروع العقوبات الغبية». واضاف ان «العراق يشيد بموقف الاقطار العربية ومنها سوريا والاردن ومصر والجامعة العربية المعارض لمشروع العقوبات الغبية». اكد صبري ان «الولايات المتحدة وبريطانيا تسعيان فعلاً لاعادة طرح المشروع المذكور، الا ان الموقفين الدولي والعربي المناهض له كفيلان بإضعاف فرص نجاح هذا المشروع». وكانت موسكو عطلت مطلع يوليو في مجلس الامن مشروعاً بريطانياً امريكياً يهدف الى اعادة النظر بالعقوبات المفروضة على العراق وهددت باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده. على صعيد متصل اعلن العراق ان فشل المشروع الامريكي البريطاني في مجلس الامن الدولي «انتصار لمن وقف الى جانب العراق من الاشقاء والاصدقاء وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية». ونقلت وكالة الانباء العراقية عن نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان قوله لسفير المهمات الخاصة الروسي نيكولاى كارتوزوف «ان فشل المشروع الامريكي البريطاني الخبيث يعد انتصارا مضافا للعراق وانتصارا لمن وقف الى جانب العراق من الاشقاء والاصدقاء وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية». واعتبر رمضان ان روسيا بموقفها الايجابي ضد المشروع البريطاني الامريكي داخل مجلس الامن الدولي «اكدت دورها المسئول في التصدى للمشاريع الامريكية العدوانية الاستعمارية وثقلها الهام على الساحة الدولية». وجدد المسئول العراقي رغبة العراق باستمرار تطوير العلاقات مع روسيا «لايجاد مجالات جديدة تساهم في تقوية العلاقات القائمة وتعمق روابط الصداقة المبدئية». ومن جانبه اكد كارتوزوف « تصميم روسيا على تطوير علاقاتها مع العراق وفي المجالات كافة معبرا مجددا عن موقف بلاده الجاد لرفع الحصار عن العراق وافشال كل انواع المشاريع التي تهدف الى النيل من سيادة وحقوق العراق». وكان كارتوزوف قد سلم الرئيس صدام حسين رسالة خطية من الرئيس فلاديمير بوتين تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والرغبة في تطويرها في مختلف المجالات. أ.ف.ب